رحيل الشاعر والأديب محمد سعيد البريكي.. خسارة للمشهد الثقافي في القطيف

غيّب الموت مساء اليوم الاثنين 14 محرم 1448هـ الشاعر والأديب محمد سعيد بن الشيخ ميرزا حسين البريكي، أحد رواد الحركة الأدبية والثقافية في محافظة القطيف، بعد مسيرة حافلة بالعطاء العلمي والأدبي امتدت لعقود.
وُلد الفقيد بمدينة القطيف عام 1363هـ الموافق 1943م، وتلقى علوم اللغة العربية والفقه على يد والده الشيخ ميرزا حسين البريكي، كما أكمل تعليمه النظامي في المملكة العربية السعودية، قبل أن يبتعث إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث حصل على مؤهلات جامعية في الأحياء الطبية والكيمياء والإدارة التربوية من عدد من الجامعات، من بينها جامعة تكساس وجامعة شرق إلينوي، كما تلقى تدريبًا في إدارة البحث العلمي بمعهد ستانفورد للبحوث.
وعمل البريكي عضوًا في هيئة التدريس بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، كما عمل في معهد البحوث التابع للجامعة، قبل أن ينتقل للعمل في القطاع الصناعي، جامعًا بين الخبرة العلمية والعمل المهني والإنتاج الأدبي.
وبرز الراحل شاعرًا يكتب باللغتين العربية والإنجليزية، كما أسهم في المجال الثقافي بعدد من المؤلفات والترجمات، من بينها ترجمة كتابي «أدوية ضغط الدم» و«البلهارسيا»، فيما تناولت سيرته وتجربته الشعرية مؤلفات ودراسات وثّقت الحركة الأدبية في القطيف، من بينها كتب محمد سعيد المسلم، والشيخ علي المرهون، وعبدالعلي آل سيف، إلى جانب عدد من الباحثين والمهتمين بالأدب المحلي.
وترك الفقيد بصمة واضحة في المشهد الثقافي، إذ جمع بين التكوين العلمي والموهبة الأدبية، وأسهم في إثراء الحركة الشعرية والفكرية، ليبقى اسمه حاضرًا ضمن أبرز الأدباء الذين وثقوا حضورهم في تاريخ الأدب المعاصر بالقطيف.
«القطيف اليوم» تتقدم بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد وذويه ومحبيه، سائلةً الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.



