أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
مفقودات وموجودات

من سنابس.. بيان العليوات تلملم شتات الفقد في «تأملات بعد الرحيل»

القطيف اليومالخميس 16 يوليو 2026، 2:53 م
من سنابس.. بيان العليوات تلملم شتات الفقد في «تأملات بعد الرحيل»

التقطت الكاتبة بيان عبدالله العليوات شتات ما تناثر من الذكريات والمشاعر بعد رحيل شقيقها، وجمعته بين دفتي كتاب حمل عنوان «تأملات بعد الرحيل»، لتوثق تجربة إنسانية امتزج فيها الألم بالتأمل، والحنين برسائل الأمل.

ويشكل الإصدار، الذي يعد باكورة أعمال ابنة بلدة سنابس بمحافظة القطيف، بداية رحلتها في عالم التأليف، حيث اختارت أن تستهل تجربتها بعمل يستند إلى قصة شخصية عاشتها بعد رحيل شقيقها علي عبدالله العليوات، محولةً الذكريات إلى نصوص، والأسئلة إلى تأملات، في محاولة للبحث عن السكينة وسط الغياب.

وأهدت العليوات كتابها إلى شقيقها الراحل، فجاء العمل أقرب إلى رسالة وفاء منه إلى رثاء، إذ تتنقل صفحاته بين السرد الوجداني والتأملات الإنسانية، مستحضرةً أثر الإنسان الذي يبقى حاضرًا في القلوب حتى بعد رحيله.

ويعكس غلاف الكتاب هذه الفكرة؛ إذ تتوسطه نافذة مفتوحة على الضوء، وإلى جوارها دفتر ورسائل وأزهار، في رمزية توحي بأن الرحيل لا يغلق نوافذ الذكرى، بل يفتح أبوابًا جديدة للتأمل واستحضار الأثر الجميل.

ويتوزع الكتاب على ثمانية فصول، تحمل عناوين تستلهم تجربة الفقد وما بعدها، من بينها: «أخي القمر النير»، و**«رسائل لن تصل»، و«من أنا بعد الفقد؟»، و«عندما يكون الطبيب إنسانًا»، و«كيف نكمل… ونحن ناقصون؟»، و«إنما الإنسان أثر»**، لتأخذ القارئ في رحلة وجدانية تمتزج فيها التجربة الشخصية بالتأملات الإنسانية، وتستحضر قيمة الأثر الذي يتركه الإنسان في حياة من أحبوه.

ويحمل الكتاب، الصادر عن دار أطياف للنشر والتوزيع في طبعته الأولى لعام 2026م، رسالة تتجاوز حدود التجربة الشخصية، مفادها أن الفقد لا يطوي سيرة الأحبة، بل يمنح ذكراهم حياة أخرى في القلوب، وأن الرحيل قد يكون بداية لتأمل أعمق في معنى الحياة والوفاء والأثر الباقي.

بلدات:سنابس