أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
الوطن

وداد العوى تنقل «الكروشيه والمكرمية» من الهواية إلى جمهور «صنعتي»

القطيف اليومالخميس 3 سبتمبر 2026، 12:34 م
وداد العوى تنقل «الكروشيه والمكرمية» من الهواية إلى جمهور «صنعتي»

حوّلت وداد عبد رب الرسول العوى سنوات من العمل بالخيوط، دارت بين الهواية والتعلّم والتجربة، إلى أول مواجهة مباشرة مع الجمهور، عبر مشاركتها في النسخة التاسعة من معرض الحرف والأعمال اليدوية «صنعتي»، المقام في الظهران إكسبو، لتضع للمرة الأولى جانبًا من إنتاجها أمام زوار المعرض وتختبر تفاعلهم معه.

وقدّمت العوى، ضمن مشاركتها عبر جمعية العطاء النسائية الأهلية بالقطيف، مجموعة متنوعة من الأعمال التي تعكس المراحل التي مرت بها تجربتها، بدءًا من الكروشيه، وصولًا إلى صناعة الدمى والمكرمية، معتمدة على الخيوط مادةً أساسية أعادت تشكيلها في منتجات متعددة الأحجام والاستخدامات.

وكشف جناح العوى حسب رصد «القطيف اليوم» في المعرض عن حضور واضح للدمى المحاكة يدويًا، بتكوينات وألوان وأحجام متنوعة، تضمنت أشكالًا لشخصيات وحيوانات، إلى جانب قطع صغيرة للزينة ومعلقات وميداليات، فيما حضرت أعمال المكرمية من خلال قطع اعتمدت على العقد وتداخل الخيوط وتنسيقها بألوان متعددة.

وأظهرت المعروضات كذلك تنوعًا في طريقة تقديم المنتجات، إذ توزعت الدمى والمشغولات على حوامل خشبية وواجهات صغيرة، وعلقت الميداليات والقطع الخيطية في مستويات مختلفة، فيما جمعت السلال عددًا آخر من الأعمال الصغيرة، بما أتاح للزائر مشاهدة نطاق واسع من إنتاجها في مساحة واحدة.

وبدأت العوى علاقتها بالكروشيه منذ سن مبكرة، قبل أن تدفعها رغبتها في توسيع معرفتها إلى الالتحاق بدورة تدريبية متخصصة، استفادت خلالها من تعلم المزيد من فنيات هذا النوع من الأعمال اليدوية وتطوير ما اكتسبته سابقًا بالممارسة.

وتقول العوى عن تلك المرحلة: «رغبت في تعلم المزيد من فنيات الكروشيه، لذلك اشتركت في دورة تدريبية استفدت منها كثيرًا».

وطوّرت العوى مهارتها بعد ذلك من حدود القطع التقليدية إلى صناعة الدمى بأشكال وشخصيات متنوعة، وواصلت البحث عن أفكار يمكن تنفيذها بالخيوط، قبل أن تضيف إلى تجربتها فن المكرمية بعد تعلمه على يد إحدى الخبيرات في هذا المجال.

ونقلت مشاركتها في «صنعتي» تجربتها إلى مساحة مختلفة عن العمل المنزلي والتعلّم الفردي؛ إذ أصبحت المنتجات للمرة الأولى أمام جمهور متنوع، بما يتيح لها ملاحظة القطع التي تجذب الزوار، والتعرف إلى اهتماماتهم، وقراءة ردود أفعالهم تجاه التصاميم والألوان وأنواع المنتجات المعروضة.

واكتسبت التجربة بالنسبة إليها بعدًا يتجاوز البيع المباشر، إذ أتاحت لها فرصة التعريف بأعمالها والوصول إلى عملاء جدد، إلى جانب تكوين معرفة أقرب بالسوق ومتطلباته، والاستفادة من ملاحظات الجمهور في تطوير منتجاتها وتوسيع تجربتها خلال المرحلة المقبلة.

وتأمل العوى أن تتحول مشاركتها الأولى في معرض «صنعتي» إلى بداية لطريق أوسع، تنتقل فيه أعمالها من نطاق الهواية والتجارب المحدودة إلى مشروع قادر على بناء قاعدة من العملاء وتثبيت حضور منتجاتها في السوق.

وثمّنت العوى إتاحة جمعية العطاء النسائية الأهلية بالقطيف فرصة مشاركتها في المعرض، مؤكدة أن التجربة منحتها مجالًا لاكتساب خبرات جديدة والتعرف بصورة أقرب إلى سوق العمل وطبيعة التعامل المباشر مع الجمهور.

ويجمع معرض «صنعتي» في نسخته التاسعة أكثر من 300 عارض وعارضة من أصحاب الحرف والأعمال اليدوية والأسر المنتجة، فيما تسجل محافظة القطيف حضورًا عبر عدد من الجمعيات والحرفيين والحرفيات المشاركين بأعمال متنوعة تجمع بين المهارات اليدوية والمنتجات الفنية والتراثية.