أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

من صفوى وبنماذج تطبيقية.. آسيا آل داؤود تُعمق المفاهيم العلمية بالرحلات الميدانية

جمال الناصر · القطيف اليومالأربعاء 23 سبتمبر 2026، 9:53 م
من صفوى وبنماذج تطبيقية.. آسيا آل داؤود تُعمق المفاهيم العلمية بالرحلات الميدانية

كشفت الكاتبة آسيا نعمة علي آل داؤود، المنحدرة من مدينة صفوى في محافظة القطيف، عن أثر الرحلات العلمية في تعزيز الفهم، وترسيخ المعلومات العلمية لدى الطلاب، وذلك في إصدارها الأول الذي حمل عنوان: تأثير الرحلة العلمية في تعميق المفاهيم العلمية، والصادر عن دار بسطة حسن للنشر والتوزيع.

وانطلقت الكاتبة في إصدارها من تعريف الرحلات العلمية بوصفها نشاطًا تعليميًا، يأتي خارج قاعة الدراسة؛ لتحقيق أهداف تعليمية من خلال ربط المنهج الدراسي بالبيئة الواقعية.

وتناول الكتاب أثر الرحلات العلمية في تدريس مُقررات العلوم، من خلال الانتقال بالمفاهيم العلمية بجنبتها النظرية داخل الحجرة الصفية إلى التطبيق العملي، مُقدمًا نماذج تطبيقية، تسهم في تعزيز فهم الطلاب للمعلومات العلمية، وربطها بالواقع.

وبيّنت آل داؤود أهمية الرحلات العلمية باعتبارها أحد أساليب تدريس العلوم في جميع المراحل الدراسية، ابتداء من الروضة وصولًا إلى المرحلة الجامعية، مُشيرة أن التجربة الميدانية، تُؤدي دورًا مُهمًا على تثبيت المعلومة في ذهن الطالب؛ فالانتقال من المعلومة النظرية إلى التطبيق العمل، يمنح الطالب فُرصة لمشاهدة ما يتعلمه، ويتفاعل معه بصورة مُباشرة، الأمر الذي يجعل المعرفة أكثر حُضورًا وثباتًا.

وأكدت بأن الرحلات العلمية تعد من الوسائل التعليمية المهمة التي تسهم في تعميق المفاهيم العلمية لدى الطلاب، كذلك تلعب دورًا حيويًا في إثراء المناهج الدراسية، من خلال زيارة الأماكن التي تتوافق مع المنهج الدراسي، ورُؤية ما يأخذه الطالب في الحجرة الصفية على أرض الواقع.

وأضافت: أن الرحلات التعليمية لها فوائد لا تقتصر على الجانب المعرفي فقط، ولكنها تسهم بشكل فعالٍ في تطوير مهارات الطلاب الاجتماعية والتواصلية، وتمنحهم الفرصة للتفاعل والملاحظة، وجمع المعلومات من مصادرها المباشرة، حيث تُتيح للطلاب الخروج من إطار الفصول الدراسية التقليدية، إلى الأماكن التي تجسد المفاهيم العلمية التي يدرسونها، كزيارة المتاحف العلمية، والمختبرات، والمراكز البحثية، والمحميات الطبيعية والمصانع.

وتستند الكاتبة على عدد من الرؤى والبحوث التربوية، والدراسات التي تدعو إلى التعلم من خلال التجربة، والتي من بينها الفيلسوف الأمريكي جون ديوي، الذي يُؤكد على التعلم من خلال الخبرة -التجربة-، ويرى أن الرحلة العلمية ليست مُجرد نزهة خارج أسوار المدرسة، بل هي القلب النابض للمنهج الدراسي، فالتكامل بين النظرية والواقع، هو الذي يُوقد شُعلة الابتكار، ويُحول التعلم إلى رحلة بناء إنسان مُبدع، يمتلك المستقبل.

وفي إهدائها، وجهت آل داؤود كلماتها إلى الذين آمنوا بأن التعليم ليس صفًا مُغلقًا، وإنما ميدان حياة، إلى الذين آمنوا بأن العلوم لا يحبس بين جُدران الفصول، إلى كل مُعلم جعل من الرحلة العلمية ميدانًا؛ لترسيخ المفاهيم، إلهامًا وتطبيقًا، إلى طالباتي بكل رحلة، حيث تتحول النظريات إلى مشاهدة، والمعادلات إلى حقيقة، إلى كل عقل شغوف، وعين مُتأملة.

ويتضمن الكتاب دراسة وتطبيقًا علميًا؛ لربط المناهج التعليمية النظرية بالواقع الميداني، مُتناولًا أثر الرحلة العلمية الميدانية في تعزيز فهم الطلاب للمفاهيم العلمية المختلفة، وتطبيقها في البيئة الطبيعية.

واستعرضت من خلاله عددًا من البحوث التربوية، والدراسات العلمية لبعض الباحثين، والمعنية بذات الموضوع، في خطوة منها؛ لدعم رؤيتها في أهمية التعليم الميداني، مُوضحة أن هذه الرحلات أداة تعليمية فعالة تجعل من التعليم مُمتعًا ومُلهمًا، والتي تهدف إلى تقديم رُؤية شاملة حول أهمية الرحلات العلمية في تعزيز المفاهيم العلمية لدى الطلاب.

وتُقدم الكاتبة مجموعة من النماذج التطبيقية الواقعية؛ لتفعيل التعلم الميداني داخل المدارس، ومن بينها الرحلات الاستكشافية التي تمنح الاستكشاف المباشر، وجمع البيانات، وتسجيل النظريات العلمية على أرض الواقع.

وأكدت: أن هذه الأماكن ليست مُجرد وجهات سياحية، بل هي بيئات تعليمية حيّة تمكن الطلاب من مشاهدة التجارب العلمية، والتفاعل معها بشكل مُباشر.

وذيلت صفحات الكتاب في نهاية كل فصل بصور تعبيرية، تحتضن مُشاركة الطلاب والطالبات في التجارب والأنشطة، إلى جانب عبارات قدمتها بإيجاز، تحمل في طياتها لغة تحفيزية وإرشادية ومُلهمة، تؤكد فيها على التعلم من خلال التجربة، كعبارات عالم النفس السويسري جان بياجيه؛ لتقدم وعيًا يتشكل في بضع كلمات، كرسالة تأملية مُباشرة، والتي من بينها، قوله: التعليم لخلق عقول قادرة على الابتكار، لا التكرار. نصنع المستقبل بأيدينا.

واختتم الكتاب بملحق أضافت فيه صورًا لرحلات أقامتها خلال مسيرتها التعليمي، والتي امتدت لـ 14 عامًا؛ منها في مدارس الخبر والدمام ورأس تنورة، وأغلبها في السنوات الأخيرة في المدرسة المتوسطة بصفوى؛ لتوثق تجربتها، وتمنح الكتاب بُعدًا تجريبيًا واقعيًا، مُتمنية أن يسهم هذا الكتاب في إلهام المعلمين والمدارس؛ لتبني هذه الأداة التعليمية الفعالة، وجعل التعليم تجربة مُمتعة ومليئة بالاكتشاف والإبداع.

ويأتي الكتاب إضافة نوعية للمعلم، تحتضنه المكتبات العربية، ومُرشدًا لتقديم المعرفة العلمية بأسلوب جذاب، ومُلهم.

الكاتبة في سطور..

المعلمة آسيا نعمة آل داؤود. أستاذة العلوم، ومُنسقة شُؤون الموهوبين، ومُيسرة برنامج ون أوشن البيئي.

- مُحكمة علمية باللجنة العلمية- تحكيم 41 مشروعًا علميًا.

- مُحكم بمؤتمر صُناع الأثر الدولي للتعليم "فعاليات مُلهمة لتميز مُستدام في عصر الذكاء الاصطناعي" قناة نُهى التعليمية.

- الإشراف على مُشاركة 3 طالبات بالأولمبياد، هنَّ: الطالبة ريحانة آل صالح، ومارية الصفواني، وزينب الصادق التي فازت بالجائزة الذهبية بالأولمبياد.

- جولة معرفية في مدارس الفلبين، وحُضور حصص العلوم، والتعرف على مناهجهم، وطبيعة الدوام المدرسي.

- تكريم بدرع من برنامج ون أوشن البيئي بسايتك.

- تكريم بدرع من إثراء لمبادرة وجدتها.

- شهادة شكر: كقائد للمجتمع التعليمي في تخصص (العلوم) للمرحلة المتوسطة في برنامج مُجتمعات تبادل المعرفة للمعلم الجديد بالاتجاه التخصصي للعام الدراسي 1446هـ، من الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية، مُتمثلة في إدارة الموارد البشرية، قسم شُؤون المعلمين.

- جائزة المركز الثاني لمبتكرون بمؤتمر الذكاء الاصطناعي من مصر.

بلدات:صفوى