أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

حين يبكي المجلس سيدته.. وداعًا أم سمير

غالية المحروس · القطيف اليومالثلاثاء 29 سبتمبر 2026، 1:26 م
حين يبكي المجلس سيدته.. وداعًا أم سمير

يا الله، لم أفكر يوماً
ولم أتوقع أن رثاءً سيحمل اسمك يا سيدتي

صدقاً، ليلة البارحة
كلما هممت أن أكتب عنواناً لرثائك يا فتحية
كانت ترتجف يدي!
احتراماً لروحك
وعدم تصديق لرحيلك!

ولكن قد كانت حقيقة
رحلت يا أم سمير
فأعذريني يا سيدتي

رحلت
هكذا رحلت، بلا مقدمات بلا وداع.

خطفة، كانت كفيلة بأن تدمي قلب القطيف من أقصاها إلى أقصاها.

أي قلب احتمل خبر رحيلك يا أم سمير؟
وأي روح لا تنكسر وهي ترى مجلس العزاء يمتلئ بالمعزيات! ذلك المجلس الحسيني الذي كنت أنت روحه وسيدته وخادمته.

كانت هي من تستقبلنا،جالسة بكل تألقها وهيبتها، مستعدة بكل حب لخدمة الحاضرات، بابتسامة تشبه الفجر، فإذا ابتسمت اطمأنت قلوبنا أن المجلس بخير.

فكيف طاوعتك نفسك أن تغادري خلسة يا أم سمير؟
كيف تركت الكرسي فارغاً؟ وصينية المشروبات بلا يدك الكريمة؟ كنا نكتفي بابتسامتك ونشبع، فمن سيروينا بعدك؟

آه على صرخة شقيقاتك! نحيب يقطع نياط القلب، يخبرنا أنك يا فتحية لم تكوني أختاً فقط بل أما لهن ، كنت السند والجدار.

وآه على شريك عمرك! يا الله لطفاً بقلب رجل أحب أم سمير حتى آخر نبضة.

وأولادك يا فتحية؟ كيف لقلب كان يسع الجميع أن يتركهم في حيرة الفقد والغياب؟

كنت يا أم سمير استثناء.. متواضعة حد الأرض، ورفيعة حد السماء.

كنا نراك في المجالس الحسينية فنتعلم كيف تكون الخدمة حباً.

اليوم يا أم سمير جف قلمي وسقطت هيبة الحروف أمام هيبة غيابك.

بورك قبر احتواك
وبوركت روح صعدت إلى ربها نقية كما عرفناها يا أم سمير.

نامي قريرة العين
فمجلسك الحسيني باق بدعائنا يا أم سمير..
وذكرك باق في قلوبنا.

إنا لله وإنا إليه راجعون

الفاتحة لروح المرحومة فتحية أم سمير الجشي