«أضواء القطيف» تحتضن الأيتام إبداعاً ويحتضنوها ثناءً

ملأت ضحكات الأيتام وابتساماتهم الصادقة القاعة الذهبية لقلعة القطيف الترفيهية، في أمسية أعدت لتكريمهم مساء الجمعة 27ربيع الأول 1439هـ، بعد قضائهم 6 دورات فنية وتدريبية قدمتها لهم أكاديمية أضواء للفنون المسرحية بقيادة المخرج محسن الحمادي.
وهدفت الدورات لتنمية مواهب هذه الفئة الغالية من الأطفال وتغذية جانب الترفيه وصقل قدراتهم المهارية والذي يفتقده الأيتام لأسباب اجتماعية وأخرى اقتصادية تمنع التحاقهم فيها.
وكان اللافت حرص الأمهات على الحضور خلال كل الورشات، فكن يقمن بدور الأب والأم، وقد أظهرن شكراً عميقاً لأكاديمية أضواء على جميل اهتمامها وجزيل عطائها.
تقول والدة طفلين يتيمين وتعمل إدارية في إحدى مدارس القطيف:" تمر علينا الأيام رتيبة ومملة، وطفلي الآخر لم يرَ والده، إذ رحل وهو في داخلي ينمو يتيماًً، وإذا بيد أضواء تمتد لهما وترسم ابتسامة جميلة على قلبيهما لتخبرهما بأن هناك من يهتم ويرعى ويشعر".
أمٌ أخرى جلست تطعم فتياتها من العشاء الذي قدمته الأكاديمية خلال الحفل وكان لافتاً ترقق الدمع في عينيها.
تقول: "بما قدمت الأكاديمية شعرنا باحتواء المجتمع، بتعزيز مكانتنا، بأن لنا قيمة لازال يذكرها أبناء الوطن".
وعن أهمية الدورات المقدمة قالت:" صقلت موهبة بناتي وكن ينتظرن نهاية الأسبوع ليشاركن مع فتيات أخريات يتشاركن وجع اليتم ليبدعن".
طفلة في الـ14 من عمرها أبدعت في فن الرسم، وقلبها الباحث عن دفء الأبوة يرسم والدها بكل شوق ولسانها يرسل عبارات الشكر لأضواء حيث صقل مواهبها الفنية في التصوير والفوتوشوب والطباعة المائية.
تقول الطفلة الربيعية: وجدت عبر أضواء وفي وقت قياسي ما كنت أبحث لتعزيز مواهبي ولا أملك الا عميق الامتنان لها جزاءً.
طفل آخر يتنقل في أرجاء المكان، جاء من غير أب وفي كفه أم تعنى به، في عينيه ذكريات لعب كرة قدم ومشاهد التمثيل .. قفز وهو يستلم شريط الألعاب ويقول نلعب حتى نتعب، شكراً شكراً.
واحتضن طفلان امرأة حامل وقبل أن يرسم الألم لحالها لوحة اندهاش..بددت الأمر بقولها: أنا زوجة أب هؤلاء الأيتام!
تقول الخالة الحنونة:" سعادة تغمرني وهم ينادونني ماما، ولعل حضني يعوض عن حنانها، وتأتي مسيرة أكاديمية الأضواء لتشعرهم بأن يد الله لازالت تمسح على قلوبهم الصغيرة".
وبعد أن قدم مسؤول أضواء محسن الحمادي الهدايا وشهادات التقدير للأطفال والأمهات ومقدمي الدورات والداعمين كان جمال الحفل بأن قدمت طفلة لأكاديمية أضواء من الشكر باقة.



