أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

الحايك: «الجمهور عايز كذا» شمّاعة يعلق عليها المسرحيون إخفاقاتهم

سناء آل حسين · القطيف اليومالسبت 13 يناير 2018، 7:19 م
الحايك: «الجمهور عايز كذا» شمّاعة يعلق عليها المسرحيون إخفاقاتهم

استطاعت مسرحية "عفسة" للمخرج المسرحي محمد الحلال، أن تسرق ضحكات الجمهور، على اختلاف فئاته، طوال أيام عروضها الثلاثة، كما شهدت العروض تفاعلاً من بعض الحضور، بالرد على الممثلين وسط حوارهم بعبارات فكاهية تنافس فكاهة ممثلي المسرحية.. إلا أننا في نهاية العرض لابد وأن نبحث عن القصة والحبكة المسرحية، كيف كانت، وهل وُفِقت حقاً في تسليط الضوء على الظواهر الاجتماعية التي تناولتها، أم أن "الكشاف" المسرحي كان ضعيفاً وماكان ضؤوه كافياً لكشف تلك الظواهر بصورةٍ واضحة؟!

«القطيف اليوم» كان لها وقفة مع الناقد والكاتب المسرحي عباس الحايك أكد فيها على سؤالنا: إن كان الجمهور البسيط هو الشريحة الأكبر في المجتمع؛ فهل يعد هذا مبرراً لحرمان الجمهور الواعي من مادة مسرحية تليق بمجتمعٍ بدأت السمات الثقافية تتضح فيه بصورة جلية، من حيث المنتديات والمعارض والندوات الثقافية وغيرها ؟

وقال الحايك:"(الجمهور عايز كذا)، تبدو أنها الشماعة التي يعلق عليها المسرحيون إخفاقاتهم، دائماً ما يتهم الجمهور بأنه سبب تدني مستوى العروض المسرحية التي تقدم في المنطقة".

وأضاف:"ندرك تماماً مستوى الذائقة المتدنية التي أسست لها عروض المسرح التهريجي الخليجي، وتكرست أكثر مع ظهور عالم السوشيال ميديا، وتداول الفيدوهات التي تتجاوز حد اللياقة والهدف منها فقط الضحك، لكن المسرحي الواعي لا ينساق لمثل هذه الأفكار الجاهزة، فالهدف في الأساس أن يرتقي بذائقة الجمهور وأن لا يساهم في تعزيز هذا التدني".

وتحدث الحايك حول العروض المسرحية في المنطقة في الآونة الأخيرة، مؤكداً أن المتابع لها يصاب بالإحباط لعدم الجدية التي تتسم بها هذه العروض بحجة أنها تُقدم للجمهور الذي اعتاد على هذا النوع.

وأشار إلى أن آخر تلك العروض هو مسرحية "عفسة" للفنان محمد الحلال، قائلاً:" هذا الفنان أحترمه كفنان صادق ويملك وعياً مسرحياً، ينعكس على ما قدمه من مسرحيات على مستوى النص والإخراج، لكنه فاجأني في "عفسة".

وأوضح رأيه بقوله:"لم أجد محمد الحلال الذي أعرفه، ولكني شككت بأن مُخرجاً مبتدئاً لا يعي مبادئ المسرح هو من قدم لنا هذا العرض، فقد كان عرضاً هزيلاً بلا نص ولا دراما، ولا شخصيات واضحة المعالم، ولا ملامح لإخراج، بل كانت مجرد استعراضات لقدرات ممثلين على إضحاك الجمهور دون سياق درامي".

وتابع:"كان الارتباك في الأداء جلياً، رغم وجود ممثلين أصحاب خبرة، مثل حسين الهويدي وحسين يوسف وناصر عبد الواحد".

واعتبر الحايك أن المسرحية اتكأت على تناول كَمٍ كبير من القضايا التي تهم الناس دون أن يكون لها سياق ضمن العرض، فكانت مجرد استعراض وهذا لا يمكنه أن يخلق مسرحاً اجتماعياً واعياً.

وشدد على أنه لا يمكن المراهنة على مدى تفاعل الجمهور وتصفيقهم وضحكهم لنقول أن العرض ناجح، وإلا راهنّا على مهرجي السوشيال ميديا، فهم أكثر قدرة على الإضحاك من أي مسرحية، رغم الخواء والسخافة.

وقال في ختام حديثه:" أتمنى أن نعي كمسرحيين أهمية هذا الفن، وأن لا نساهم في تشويه صورة المسرح بما نقدمه من أعمال مسرحية تتجاوز اللياقة، ودون أن يكون لها هدف سوى الضحك، حتى لا يقال هذا هو المسرح".