في بيتنا مراهق

المراهقة تلك المرحلة العمرية التي بيدها مفتاح سعادتك أو شقائك. قد لا يخلو بيت من بيوتنا من أطفال ، ذات فجأة تحولوا من مرحلة الطفولة إلى المراهقة بسرعة لم تكن تلحظ. لكن ماهي المراهقة وهل هي فقط محصورة في فئة عمرية محددة؟ المراهقة هي ببلوغ سن مابين ١٣ و ١٩ سنة في الطبيعي لكن ممكن أقل أو اكثر. هي المرحلة ما بين الطفولة والرجولة بكونها المفصل للحياة.
ثمة تغيرات كثيرة تصادف هذه المرحلة، منها الجسدية، والنفسية، جسدية كظهور الشعر في مناطق كالوجه والعانة، تغيير حدة الصوت ، نمو جسدي. تغييرات نفسية كإحساس المراهق بأنه دخل مرحلة الرجولة ، عناد وإصرار على الرأي، نظرته للأشياء تختلف، اتساع الأفق الفكري، الحساسية المفرطة. وعليه يتطلب التعامل مع هذه المرحلة بحذر ، عناية وفكر لتجاوزها في أمان، أي إن الجهل في التعامل مع هذه المرحلة قد تكون لها نتايج سلبية وعكسية ، في نفس الوقت تعاملنا معها بالطريق الصحيح ينتج عنه إيجابية، بحكم أن أغلب سكان مجتمعنا هم في مرحلة الشباب والتي غالبا تكون سن المراهقة، وهذا يثبت أهميتهم ومكانتهم في المجتمع الذي يراد له الرقي والتطور.
إن التعامل مع المراهق علم قائم بذاته، فلنستمع لهم، ونتشاور معهم، نحترمهم، ونقدرهم مع كل هذا من الضروري توفير القدوة الصحيحة والنموذجية لهم لتساعد في إخراج الكامن فيهم من إيجابية وفكر. إنه لمن الملاحظ في مجتمعنا إغفال الحديث عن هذه المرحلة وأهميتها والجهل في التعامل معها. لماذا نبتعد عنه بينما هو يحتاج منا الاقتراب، لماذا نهمله لبيئة خارجية شرسة لا ترحم وقد تقوده لعالم منحرف، حينها نحن الخاسرون في نهاية المطاف. لا تخجل في الحديث معه ولابد لك كمربي أن تعترف بجهلك وتتعلم لأنك ربحت نفسك بعد ذلك. لماذا يتواجد منحرفون كثر في مجتمعنا أخلاقيا أو جنسيا لنكن صادقين مع أنفسنا، لأنه حل كل مشكلة يبدأ بالاعتراف بوجودها. يتولى الأمر في كيف يهنأ لك نوم وابنك خارج المنزل لا تعلم عنه شيئا أو مع من يجالس ، عزيزي ليس كل من أنجب هو أب، الأب من ربى، كذلك ونفع نفسه وعائلته ومجتمعه بعنصر بناء لا هدام. لا تعطي بوصلة المرحلة فرصة للانحراف راقبها عن قرب ومن بعد، ارشده ، علمه، اصبر على أخطائه ولا تهولها، اشبع حاجاته العاطفية والمادية، تابعه دراسيا ومن هم جلاسئه.لا تنظر له بأنه كبر ، هو يحتاج إلى التوجيه والإرشاد من شخص يحبه طول مراحل الحياة. بالإضافة لتوفيق رب العالمين نتجاوز هذه المرحلة بأمان من أجل مجتمع صالح.



