جزيرة تاروت.. 50 سيدةً يبحثن عن طرق تفادي أعراض سن اليأس

اعتبرت استشارية أمراض نساء وولادة آمال آل شهاب سن اليأس هو سن الأمل والراحة والحكمة، ومرحلة للتغيير والتفرغ لحياة جديدة، مشيرةً إلى أن إطلاق كلمة "يأس" على ذلك السن، إنما هو يأس من الإنجاب فقط.
وذكرت الطبيبة أن سن اليأس هو عمر المرأة من 48 إلى 53 سنة، وقد تظهر علاماته من عمر 43 سنة، وتدخل في مرحلة من التغيرات النفسية والجسمية، والهبات الحارة والتعرق المفاجئ، اضطرابات الدورة الشهرية، تغيير في العلاقة الزوجية.
جاء ذلك في المحاضرة الثقافية "حياتنا في سن الأمل"، قدمتها استشارية أمراض نساء وولادة آمال آل شهاب، والمنظمة من القسم النسائي لمسجد السيدة أمنة (ع) في حي المنيرة بجزيرة تاروت، بحضور أكثر من 50 سيدة، يوم الخميس 14 جمادى الأولى 1439هـ.
وعرفت بالجهاز التناسلي الأنثوي، مبينةً سبب النزيف أيام الدورة الشهرية وهو تقشر الباطنة في الرحم بسبب هرمونات معينة.
وأشارت إلى أن المبيض في المرأة يتكون وهي جنين بعمر خمسة شهور، بعدد مليون وخمسمائة بويضة، وثم تتقلص إلى خمسمائة ألف بويضة، وعند وصول الفتاة إلى عمر 9 سنوات وحتى 13 سنة يصل عدد البويضات إلى 300 بويضة، تعيش بها المرأة طول عمرها، ويكون منها الحمل والإنجاب، أو تنزل على شكل دورة شهرية إلى أن تنفذ في سن اليأس.
وحذرت من أخذ هرمونات في سن اليأس، منبهةً إلى أن توقفه حكمة من الله في هذا العمر ،مما قد يؤدي عند زيادته إلى الإصابة بأمراض سرطانية في الثدي، الرحم، عنق الرحم، وقد يصل للمثانة، ولهذا فإن الهرمونات الطبيعية الباقية في جسمها مناسبة لها.
وأوضحت أن سن اليأس هو وقت انقطاع الدورة الشهرية لمدة سنة كاملة، لأسباب لابد من علاجها بصورة عاجلة، لافتةً بأنه في الأونة الاخيرة منذ 10 سنوات وجد استمرار الدورة عند البعض إلى 57 بانتظام، وأصبحت ظاهرة طبيعية، مرجعةً ذلك إلى طبيعة الهرمونات، والأكل، وتغيير نمط الحياة والبيئة، بالإضافة إلى زيادة الهرمونات في المواد الغذائية.
ونبهت إلى بعض الأسباب التي قد تعجّل الدخول في سن اليأس وهي: استئصال المبايض أو أحدهما، استخدام الأدوية الإشعاعية، العجز المبكر في المبايض، والذي يظهر بزيادة في الآونة الأخيرة وتصاب به السيدات دون عمر 45 سنة.
واستعرضت أعراض سن اليأس والتي تظهر بشكل واضح في زيادة نسبة الاكتئاب لعدم الإنجاب، قلة هرمون الاستروجين مما يسبب في نقص الكالسيوم، والذي بدوره يؤدي لهشاشة العظام، ونقص فيتامين D، النسيان وعدم التركيز، مع اضطراب الدورة الشهرية أو الإصابة بنزيف في الدم، مطمئنة الحاضرات إلى أن 90% من النزيف في سن 40 يرجع لأسباب حميدة أغلبها تكون من زوائد لحمية في الرحم.
ودعت إلى ممارسة عادات صحية لتفادي اليأس المبكر منها؛ الحرص على الحفظ والذكر لكتاب الله، تناول الغذاء الصحي واتباع عادات غذائية صحية، ممارسة الرياضة، تناول أغذية تحتوي على هرمون الاستروجين، مثل حبوب الصويا، وأخذ الفيتامينات الأساسية بصورة مواد غذائية.
من جانبها شاركت المعلمة في الحوزة العلمية جواهر المختار، في الحديث عن الجانب الشرعي والديني والأحكام الشرعية المتعلقة عند رؤية الدم في سن اليأس، مفصلةً الحكم الشرعي لمسألة الدم بعد 50 سنة وماذا يعتبر؟، كما سلطت الضوء على آراء العلماء حول الدم حتى سن 60 لكل منهما، وكيف يمكن الحكم عليه بأنه حيض أو استحاضة.



