الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

شغف القراءة يقود الرميح إلى بسطة آل حمادة.. تحولت لـ منصة توقيع!

وفاء الخويلدي، تصوير: رقية المبيوق · القطيف اليومالأحد 11 فبراير 2018، 6:59 م
شغف القراءة يقود الرميح إلى بسطة آل حمادة.. تحولت لـ منصة توقيع!

ليس كالمعتاد النظر إليه حال القراءة، تقليب الصفحات باليد تارة والعقل تارة أخرى، حضر الطفل حسن الرميح إلى بسطة الكتب يقوده شغفه، وهو كمن يوصل رسالة بتحطيم الحواجز، ويؤكد على أن امة اقرأ لابد أن تقرأ، حسن الذي كان يتصفح الكتاب برجليه ويقلب صفحاته بكفيه الصغيرتين عاشق للقراءة، وقد منحته أبعاداً عديدة منمية فيه الكثير من المواهب، ذاكراً فضل والدته في تشجعيه عليها.

كان ذلك في بسطة الكاتب حسن آل حمادة التي أعاد افتراشها يوم أمس السبت 10 فبراير على الواجهة البحرية بالقطيف، والتي شهدت حضوراً مختلفاً لافتاً.

ووقفت والدة الطفل حسن الرميح إلى جوار زوجها الذي كان يقرأ ببصيرته ما تدله عليه يداه، كما مر بالبسطة رجل كانت رجلاه تعتمد على القراءة، فأمدته بقامة من وعي وثقافة.

كل ذلك في حضور عدد من كٔتاب وشعراء، تحلقوا حول البسطة، وجلسوا يتناقشون مع زبائنها، والبعض أحضر ضيافة، كما وقعوا مؤلفاتهم للمبتاعين لها.

وعن رسالة بعض المشاركين في بسطة، قال الكاتب جعفر أمان مؤلف الرواية الواقعية الوسواسي: "رسالتي هي دعمي المباشر لهذه الفعالية النافعة، هذا المشروع الذي أصفه بجامع الحسنيين؛ الترفيه والثقيف، فهو سياحة معرفية، هذا أولاً، وثانياً أشارك من خلال هذه البسطة في توقيع كتابي، الجديد "الوسواسي"، الذي صدر حديثاً عن دار أطياف بالقطيف".

وأضاف:" الحقيقة أن هذه البسطة على بساطتها من اسمها هي كبيرة بما تحويه من نتاجات، وبالخصوص النتاج القطيفي، كما تضم بين ثناياها الكثير من الأنشطة الفرعية، فالأجواء والمكان والفكرة والمتصدي لها والحضور والتفاعل من الكبار والصغار كلها أمور تشد، محبي القراءة والكتاب، لهذه البسطة الجميلة والمتنوعة فيما تعرضه على مائدتها".

وتحدث الكاتب حلمي العلق مؤلف كتاب "ركائز الحكمة" الذي حضر البسطة لأول مرة عن أهمية بسطة الكتب في المشهد الثقافي:" هي نقطة التقاء بين المؤلف والقارئ، فالقارئ بإمكانه الاقتراب من الكاتب، وسؤاله وتبادل الحديث حول الكتاب، فالقراء هنا يشعرون بمدى قربهم من الكتاب".

وذكر الشاعر أحمد الرويعي أن فكرة البسطة جميلة وبسيطة، القراءة في الأماكن العامة في حد ذاتها إلهام، وهو انفصال عن العالم المادي والإصغاء إلى العالم الداخلي، بالرغم من وجود الحركة المستمرة حول القارئ في مثل هذه البيئة، لكنه بذلك يصر على أن يحي الوعي بانفصاله عن الواقع بالقراءة، وهذا التجمع الذي يعتبر من أهم التجمعات الثقافية في القطيف، والذي ستتبين آثاره في المستقبل إن شاء الله، هو رحلة للحلم، لتأثيثه ورسم أبعاد له، ونحت زواياه، فماذا لو امتزج هذا الحلم بالطبيعة والواقع، بالقراءة في الأماكن العامة يمكننا أن نربّي الأشياء ونجعل منها أداةً تأخذنا للحقيقة".

وجاء ضمن الموقعين على إصداراتهم، الكاتب رضا فيصل سكروه لكتابه "خلاصة المنطق في ثوبها الجديد"، والمؤلف أحمد آل سويف لإصداره " أثراً بعد عين"، وأيضاً الكاتب محمد الدرازي لكتابه:" أوزبكستان عبر طريق الحرير ".