الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

نشيدُ العودة

علوي الخضراوي · القطيف اليومالأربعاء 21 مارس 2018، 8:39 ص
نشيدُ العودة

رشحيني

سحابةً للشتاءِ

ودعيني أشمُ رملَ السَّماءِ

رشحيني

لكي أُنجد قلبي

فلعلي أشعُ بعد انطفائي

ولعلي

من بعد مدٍ وجزرٍ

بيقيني أدنو الى الأنبياءِ

أتحداكِ ..

بعد يومي هذا

تجديني ألوبُ في الظلماءِ

لن ترينَ الشحوب

يسلخُ جلدي

بحبوبِ الكآبةِ الرعناءِ

طفح الكيلُ

واستشطتُ بغيظي

من تفاهاتِ دمعةٍ حمقاءِ

رشحيني

لكي أعودَ

فألقي بثيابي

في مسرحِ الكبرياءِ

أتعرى

على حديدةِ روحي

وأغني على شفير اشتهائي

وأغطي أسايَ

شيخاً عجوزاً

طاعناً

في الأسرة البيضاءِ

رشحيني

فقد طربتُ كطبلٍ عربيٍ

في ليلةِ الحناءِ

وتلاشيتُ

كإنتحارٍ لعطرٍ

فوق نهدِ الرشيقةِ

الحسناءِ

أوجليدٍ

تكسرت ركبتاهُ

في خليجِ الجزيرةِ الخضراءِ

رشحيني

أنا بشحمي ولحمي

لم أعد أنتمي الى أعضائي

لم أعد كالحضار

أحرقُ جلدي

لينام النخيل في نعمائي

رشحيني سحابةً

وأعيدي

دفقة الدفء

في ثلوجِ شقائي

وأعيدي

لي احمرار خدودي

من فتيلِ الظهيرةِ السمراءِ

رشحيني

فلا يزالُ بقلبي شغفٌ

للطــفولةِ الملساءِ

أتظنين

أنني لستُ أدري

أو تناسيتُ رحلتي وعنائي

كان ماكان

وانتهى كل شيئٍ

فأنا الآن فوق خط استوائي

وأنا الآن جائـعٌ

لصلاتي

وأنا الآن عاشقٌ

لسمائي

فلقد

جزت المـناجلُ غيظي

واستوى العشبُ

واستقامَ روائي