أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

حكة السبع سنوات تعود بالهلع والطب البديل.. واختصاصيات: من الأمراض السهلة

ليلى الطريفي- القطيف اليوم · القطيف اليومالإثنين 9 أبريل 2018، 6:49 ص
حكة السبع سنوات تعود بالهلع والطب البديل.. واختصاصيات: من الأمراض السهلة

كان يسمى بمرض حكة السبع سنوات، ويعتبر أقدم الأمراض الجلدية التي واجهها الإنسان، واستخدم لعلاجها " مركبات الكبريت والقطران"، وعلى الرغم من تطور علاج علاجه إلا أن الحكة قد تستمر لعدة أسابيع بعد الشفاء من منه.

إنه "الجرب"، المرض الذي يحتاج المريض فيه إلى الاستمرار في تناول الأدوية، وسبب بقاء الحكة -بحسب مايذكر الأطباء- هو إفراز الطفيل المسبب للجرب مواداً سامة، قد يتبقى بعض منها بين ثنايا الأصابع، وقد تبقى بعض الخلايا المسممة ببطء مسببةً للحكة، لهذا ارتبط مسماه بطول الفترة العلاجية، إضافة إلى إمكانية عودته لذات المريض، إذا لم يتبع الخطة العلاجية.

وقد سادت حالة من الهلع في أوساط المجتمع بعد إعلان أولى الحالات المكتشفة في مكة قبل عدة أيام، تلتها العديد من التصريحات، ولم يخلُ الأمر من تبادل معلومات للطب البديل، كاستخدام الخل ، وزيت الشاي، والثوم، إلا ان اختصاصية الجلدية رانيا البريم اكدت لـ«القطيف اليوم» أن داء الجرب من الأمراض الجلدية السهلة، وتسهل السيطرة عليه، ويمكن الحد من انتشاره، كما يمكن علاجه بالأدوية الطبية المناسبة للمرحلة العمرية.

وشددت على التشخيص السليم، ثم العلاج حيث يستغرق من يومين إلى أربعة أيام، وهناك مركبات عديدة كالمراهم والكريمات مثل كريم (البيريميثرين ٥٪)، وغسول للمناطق الجلدية للمصاب، ولا يستغرق العلاج أكثر من بضعة أيام، ولا يزيد على ثلاثة أو أربعة أيام، والتحسن يظهر خلال 72 ساعة.

وعن أعراضه قالت: " حكة شديدة تزداد وقت النوم، ويظهر طفح حبيبات حمراء صغيرة في أماكن معينة، في منطقة البطن حول السرة والجانبين، بين الأصابع، على الرسغ، الإبطين، الفخذين، والأعضاء التناسلية، وقد تتطورالى حدوث مضاعفات مثل التقيحات والالتهابات".

وتحدثت البريم عن طرق الوقاية: "داء الجرب سريع الانتشار في التجمعات البشرية، وبالأخص في المدارس قد تنتقل العدوى من الطفل المصاب إلى بقية الزملاء، لذا يجب معالجة المصاب بشكل عاجل وفحص المخالطين، وتجنب مجالسة المصابين، أو ملامسمة المصاب بشكل مباشر، أو استخدام أدواته".

وأوضحت الدكتورة سميره الحسيني رئيسة قسم الجلدية بمستشفى المواساه بالقطيف أن مرض الجرب يأتي على هيئة حكة شديدة، في جميع أجزاء الجسم، وتزداد هذه الحكة أثناء الليل، وتصيب الأطفال والكبار، وينتشر الجرب عن طريق الملامسة المباشرة مع شخصٍ مصاب بالمرض، أو عن طريق استعمال مشترك للأدوات والأغراض الشخصية، مثل المنشفة أو غطاء السرير، لذا قد يصاب عدد من أفراد العائلة بالمرض في نفس الفترة".

وبينت الحسيني أنه في حالة حدوث مثل هذه الأعراض يجب استشارة الطبيب مباشرةً للتشخيص والعلاج، ويجب على جميع أفراد العائلة أخذ العلاج في نفس الوقت، وقد تستمر الحكة بعد أن يتعافى المريض، وللوقاية من الجرب يجب عدم التلامس الجسدي مع أي شخص مصاب بالمرض، أو التلامس مع أي من أغراضه، مع ضرورة التهوية الجيدة للمنازل، وخصوصاً المفارش والأسرة، وتعريضها إلى الشمس بشكل يومي".

وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن مرض الجرب يصيب 300 مليون شخص سنوياً في أنحاء العالم، حوالي 2% من سكان العالم، معظمهم من الأطفال.

وقد شهدت موخراً عدة مدن سعودية ومنها مكة المكرمة، المدينة المنورة، ومدينة ينبع، ومحافظة القنفذة انتشار داء الجرب بين طلاب المدارس، وحسب إحصائية وزارة الصحة بالمملكة فقد بلغ عدد الحالات المسجلة (٢١٥٦) في خمس مناطق من مناطق المملكة، و أعلن وزير التعليم، الدكتور أحمد العيسى، أنه سيتم تعليق الدراسة في المدارس التي تصل نسبة الإصابة فيها بين الطلاب 6% لمدة تتراوح من أربعة إلى خمسة أيّام".

واتخذت وزارة الصحة تدابير وقائية بالتعاون مع وزارة التعليم، لتطبيق مجموعة من الإجراءت على مستوى المدارس، للتعامل مع داء الجرب، وبالأخص بعد ارتفاع حالات الإصابة بالمرض، وانتشاره بين طلاب المدارس.

يذكر أن التحالف الدولي لمكافحة الجرب (IACS) بدأ في عام 2012، ويجمع أكثر من 70 مختصاً من الباحثين والأطباء وخبراء الصحة العامة، من أكثر من 15 بلداً مختلفاً، وقد تمكنت من تحقيق الآثار الصحية العالمية للجرب اهتمام منظمة الصحة العالمية، ونتيجة لذلك، أدرجت منظمة الصحة العالمية الجرب على قائمتها الرسمية من الأمراض الاستوائية المهملة والشروط الأخرى المهملة.