بعد 39 عامًا..الجشي: هذه قصتي مع الإعلام.. وحسرة التايلنديين وراء رشقنا بالقارورات في بانكوك

التحق بالمجال الإعلامي في عام 1400 هجرية، ليكون صحافيًا متعاونًا في القسم الرياضي بجريدة اليوم، متدرجًا لرئيس القسم بالنيابة. الصحافي حسين عبدالله الجشي (حسين كاظم)، من مواليد بلدة الجش، بمحافظة القطيف، يحكي لنا حول العمل الصحافي، والصعوبات التي كانت تعيشها صحافتنا المحلية من قلة الإمكانيات والبساطة في التكنولوجيا، الأمر الذي زاد العبء على الصحافي.
في البدايات، لم تكن المهمة الأبرز للصحافي كتابة المادة الإعلامية، بل كانت المعاناة تلازمه في كيفية إيصال المادة للجريدة، واختصار المسافات التي تكون طويلة بين الحدث الرياضي ومقر الجريدة، -الجشي -، أول موفد إعلامي، لتغطية نهائيات كأس العالم لكرة اليد، وأول من تم تكريمه من قبل لجنة التكريم في المنطقة الشرقية من معالي الشيخ فيصل الشهيل، الذي أقيم في الشيرتون.
حوار عن مسيرة إعلامية لها أكثر من ثلاثين عامًا في المجال الرياضي، تفتح نافذته «القطيف اليوم»، لتقديم شخصية إعلامية، تكون قدوة حسنة، في استشراف حياة الآخرين، الذين يعتبرون نماذجاً يحتذى بها.
س: عرفنا على بطاقتك الشخصية والصحافية؟
ج: حسين عبدالله الجشي، من مواليد منطقة الجش في محافظة القطيف، كنت أعمل رئيس المحاسبة بصندوق التنمية الزراعية بالقطيف البنك الزراعي -سابقًا-، صحافي سابق بجريدة اليوم، ورئيس القسم الرياضي بالنيابة، ثم سكرتير تحرير بجريدة الرياضي، والآن مدير تحرير أنباء اليوم، ومستشار إعلامي لصحيفة جواثا.
س: حدثنا عن بداياتك في عالم الصحافة؟
ج: بدأت أكتب سطوري الأولى في عالم الصحافة والإعلام نهاية دراستي في المرحلة المتوسطة، وبعد أربع سنوات من العطاء المستمر وبالتحديد عام ١٤٠٠هجرية، تشكلت شخصيتي والتحقت كصحفي متعاون إلى أسرة القسم الرياضي بجريدة اليوم، إلى أن أصبحت رئيس القسم بالنيابة.
س: طموحك في الإعلام، تربته الخصباء، أين ألوانها، وأبرز المحطات فيها؟
ج: أتطلع إلى ما يتطلع إليه عشاق الصحافة، فالصحافة بحرها واسع، وتندرج منها كثير من المناصب، كرئيس تحرير إلى آخر القائمة.
س: كم سنة قضيتها في العمل الصحفي؟
ج: مارست العمل الإعلامي، محررًا منذ عام ١٤٠٠ هجرية، حتى اليوم أواصل الركض الصحفي، أي كانت الأعوام ٣٩ عامًا.
س: هل مارست العمل الإعلامي كتابيًا فقط، أم لديك مشاركات تلفزيونية وإذاعية؟
ج: نعم، كتابيًا فقط، ويعلم الجميع مقدار الصعوبات، التي كانت تعيشها صحافتنا المحلية من قلة الإمكانيات، والبساطة في التكنولوجيا مما يزيد العبء على الصحافي.
س: من الشخصية، التي دفعتك تشجيعًا، للدخول في المجال الإعلامي، الرياضي منه تحديدًا؟
ج: الأخ العزيز الأستاذ نصر هلال، فهو من أقرضني ألف باء العمل الصحفي، وصقل موهبتي الدكتور مبارك الدوسري.
س: ماهو القرار في حياتك باتساع أفقها، لا زال حتى إشعار آخر لم يتخذ، متمنيًا اتخاذه منذ زمن؟
ج: بعد مضي السنوات الطويلة، قررت أن أخوض تجربة الإعلام المرئي عبر الشاشات الفضية، وفعلاً سنحت لي الفرصة باختياري في القناة الوطنية الفضائية، كمستشار إعلامي وأن أقدم مادة يومية عن الألعاب، وما يكون من تغطيات ومقابلات ومناسبات رياضية في المنطقة الشرقية وما جاورها، وخصص لي مقر، وواصلت القناة بثها التجريبي لمدة سنة وأكثر، إلا أنه لم يتحقق الحلم وأغلقت لظروف من القائمين عليها.
س: موقف فكاهي -طريف-، جاء خلال موقف صحفي، لازلت تستذكره بين الفينة والأخرى؟
ج: مواقف عدة، أذكر منها موقفين باختصار، الأول أثناء تغطيتي لفعاليات تصفيات آسيا للناشئين، كموفد إعلامي للمنتخب لكرة القدم في تايلند، وبعد تصدر المنتخب السعودي لمجموعته قابلنا تايلند وإذا نتعادل أو نفوز نتأهل لنهائيات كأس العالم في إسكتلندا، وفاز المنتخب بعدها حدثت فوضى في الملعب وتم رمي قارورات الماء وغيرها، وكان موقفًا أستذكره كثيرًا لما شاهدته من جمهور تايلند وهم يتحدثون والحسرة على وجوههم، لنتفاجأ بتطاير القارورات، حيث قام المسؤولون بأخذنا إلى الغرف في الملعب والصالات، ليحافظوا من "طشارها" علينا، لنخرج منها بعد أربع ساعات، بعدها كتبت رسالتي لصحف المملكة، بما فيها جريدة اليوم، التي أنتسب لها، وجاء العنوان"ماذا جرى في بانكوك .. مباريات بعلب المرطبات وأخرى في المدرجات ولا حياة لمن تنادي"، والثاني في المغرب وبالتحديد في مراكش في البطولة العربية لكرة اليد، حضرنا كرنفال أقامته اللجنة المنظمة للبطولة عن تراث المغرب، وشارك فيه الآلاف من الصغار والكبار من الجنسين، وكانت ليلة باردة جدًا، وأنا أرتدي بدلة خفيفة وأحاول أن أخرج لمقر سكن الفندق والوقت تأخر، فكان موقفاً فكاهياً صعباً، ومن في البعثة يتذكر الموقف، حيث يبعد مقر الكرنفال عن الفندق، الذي أسكنه، قرابة الساعة والنصف، زهاء الساعتين عن الفندق، فكان الشيخ صباح آل خليفة نائب رئيس الاتحاد العربي لكرة اليد أهداني فروة، لأختبئ بين دفئها، تحميني من البرد القارس، لأسعد كثيرًا، بهذا الإهداء، الذي لازالت الذاكرة، تختزل دفئه، وهذه اللمسة الأخوية للشيخ صباح آل خليفة، وحنانه الأبوي.
س: قديمًا، كيف تقدمون موادكم الإعلامية للجريدة، في حين أنه لا توجد تكنولوجيا، كيومنا هذا بوجود الفاكس والبريد الإلكتروني و-السوشل ميديا-؟
ج: حقيقة، كنا نقدم ما نكتبه للجريدة من خلال طريقتين لا ثالث لهما، خصوصًا بأنه لا يوجد تكنولوجيا، كما هي لدينا اليوم، كنا نكتب المادة، ونذهب لمقر الجريدة ونسلمها إياهم، أو نقوم بالاتصال من الهاتف الثابت، الذي كان الوسيلة المتوفرة، للتواصل، لنقرأها على سكرتير، الذي كان مصري الجنسية، يدونها من قبله، لدرجة أحيانًا، كنت أذهب للجريدة بدون غداء، حيث أخرج مباشرة من العمل -الدوام-، إلى جريدة اليوم، حين كنت فيها، أو جريدة الرياضي، التي التحقت بها بعد ذلك.
س: لكل عمل أو موهبة، ثمة أشياء، تساهم في تطويرها وتنميتها، في دنياك الصحفية، كيف تطور وتنمي موهبتك، ليكون عملك؟
ج: عشقي للصحافة الرياضية..، وتضحية السنوات واكتساب الخبرة ممن كانوا معي، ناهيك عن اتجاهي للألعاب المختلفة وسفري للكثير في البطولات المحلية والخليجية والعربية والدولية، كل هذا ساهم في تطويري، بالإضافة إلى اطلاعي على كل ما هو جديد من خلال الدورات، كذلك ورشات العمل.
س: هل لازلت تمارس العمل الصحفي، أم انحنى، ليكون ذكريات في أرشيف حياتك، ليسكن الرفوف؟
ج: لا، إنه من يتعلق بالصحافة ويقدر هذه المهنة، لا أظنه يتركها، فلازلت أعمل وأدعو ربي أن يوفقني لمبادرة إعلامية ضخمة.
س: هل خدمت الصحافة الرياضية في محافظة القطيف؟
ج: أترك هذه الإجابة للمنصفين في رياضة القطيف الحبيبة، فلديهم الإجابة الشافية. كتبت في الكثير من المواقع الإلكترونية، منها: صحيفة أبناء اليوم في الجبيل، وأمارس فيها مدير التحرير، وجواثا في الأحساء، التي معها أمثل مستشارًا إعلاميًا، كذلك متواصل مع الزملاء في الصحف المحلية في القطيف، والمنطقة الشرقية.
س: حدثنا عن مشاركتك، كأول إعلامي سعودي في تغطية نهائيات كأس العالم لكرة اليد، وفي أي عام كانت؟
ج: كنت أول موفد إعلامي، لتغطية نهائيات كأس العالم لكرة اليد، إضافة إلى كوني أول من تم تكريمه من قبل لجنة التكريم في المنطقة الشرقية من معالي الشيخ فيصل الشهيل، الذي أقيم في الشيراتون، وحصلت على وسام من الدرجة الأولى، أثناء مشاركتي في بطولة فيصل للقارات لكرة اليد. حصلت على الرخصة الدولية، للتدريب في التنمية البشرية، والمدير التنفيذي، لأكاديمية سفراء السلام، التي مقرها أمريكا، والمدير التنفيذي في الدول الغربية الدكتور محمد الزيودي من المملكة الأردنية.
س: ماهي المؤلفات، التي صدرت لك؟
ج: الأسطورة "السيد أحمد الحبيب"، الإنجازات "نادي المحيط بالجارودية"، البطولة الآسيوية الرابعة عشر للأندية أبطال الدوري، بطولة نجوم مجلس التعاون الخليجي لكرة الطائرة، فيصل وبطولة القارات لكرة اليد، ربان الطائرة السعودية والمحيط، لمحة عن كرة اليد السعودية لمشاركة المنتخب السعودي في نهائيات كأس العالم في فرنسا France 2001، اليد السعودية.
س: من هم أوائل الصحفيين في محافظة القطيف؟
ج: كثير من عمل، وفي الرياضة تحديدًا قليل جدًا، ولكن -على سبيل المثال لا الحصر-، الزميل منصور المصلي والزميل جعفر أمان وفوزان آل يتيم وحسن قريش.
س: من أوائل رؤساء الأندية، الذين عاصرتهم في محافظة القطيف؟
ج: أيضًا هذا السؤال، يجعلني في حيرة من أمري فعلى مر السنوات الطويلة والتي تجاوزت ٤٠ عاماً، صعب أن أذكر أسماء رؤساء أندية، تربعوا لسنوات على كرسي الرئاسة، ولكن –على سبيل المثال لا الحصر-، رئيس نادي الترجي، سعيد عيد العبادي، ورئيس نادي مضر المرحوم جعفر القديحي، والمرحوم عباس الناصر، ورئيس نادي الصفا علي الموسى، ورئيس نادي النور المهندس زهير العبندي، ووالد المدرب عبدالعظيم العليوات، ورئيس نادي السلام المرحوم جعفر الفرج، ورئيس نادي الجزيرة بدارين الأستاذ سالم المطوع.
س: من أشهر اللاعبين، الذين عاصرتهم أثناء عملك الصحفي في محافظة القطيف؟
ج: بحكم اتجاهي للألعاب المختلفة، هناك الكثير من عمالقة الألعاب في اليد، الطائرة والسلة وكرة الطاولة والسباحة، وغيرها، ولو ذكرت الأسماء لطال الحديث عنهم وأخجلتني لمن لم أذكر أسماءهم، فاعذرني وتحية لعمالقة الألعاب وأدرك أنهم على دراية بعشقي لفنهم وإبداعهم الراقي لكل لعبة، ولكن -على سبيل المثال لا الحصر-، لاعب نادي النور في ألعاب القوة وكرة اليد عبدالعظيم العليوات، ولاعب الخليج لكرة اليد السيد أحمد حبيب وعباس السبع، ولاعب نادي مضر لكرة القدم والمدرب الوطني محمد الدشيشي، ولاعب كرة القدم بنادي الترجي، نزار عباس، واللاعب والمدرب الوطني عثمان مرزوق، والمرحوم اللاعب عبد الرحمن القصاب شمروخ.
س: ما النادي المفضل لديك على مستوى الوطن ومحافظة القطيف، كذلك خارج الأسوار الجغرافية للوطن؟
ج: قد تستغرب، إذا قلت لك، أن جميع الأندية في محافظة القطيف أكن لها كل التقدير، أما في المملكة، يظل الملكي نادي الأهلي، العشق الشغوف، وعالميًا برشلونة.
س: من الصحافي الذي تتابعه بشغف حاليًا؟
ج: حاليًا برزوا في الساحة الكثير والكثير، وأتابع من يجعل قلمه صادقًا، لمهنة المتاعب.
س: ماهي أبرز الإنجازات لديك، والمشاركات في داخل الوطن وخارجه؟
ج: المشاركات في الوطن وخارجه كثيرة جدًا.
س: من خلال مسيرتك الطويلة في الإعلام، ماهي أهم النصائح ،التي تقدمها للصحافي الرياضي من جيلنا، الآن؟
ج: عليه أن يقدر الإعلام، بمعنى ما تحمله الكلمة من معانٍ، وأن يكون صادقًا مع ما يكتبه، ويهدف بكتاباته النقد البناء.
س : المادة الإعلامية، التي توصف، بكونها مادة إعلامية، أتأتي من خلال اتباع الأسس المنطقية المعرفية في كتابة الخبر الصحفي، أم اتخاذها عنصر الإثارة بالدرجة الأولى، ما تعليقك؟
ج: الالتزام بمسؤولية الأمانة، التي تقع على عاتقه، التي يفترض أن تكون في مكانها وهدفها المنشود، وأن تكون المادة واضحة، كذلك اختيار الزاوية المناسبة في كتابة المادة، لتأتي تناسب الفروق الفردية للقارئ. إن الإثارة، تجيء في العنوان والصورة، والمادة الخبر، معلومات، تصاغ بطريقة، تصل للقارئ، والإبداع يكمن في كيفية صياغتها، واختيار فكرتها وزاويتها.
س: ماهي المقومات والأدوات، التي تحتاجها لتكون صحافيًا رياضيًا متميزًا؟
ج: أن يكثر من الاطلاع. لابد لكل صحافي يمتهن المهنة أن يتبع أخلاقياتها، الصحافة مهنة ليست سهلة كما يراها البعض، وتتطلب جهدًا لنقل الخبر بكل صدق وشفافية بالمعلومة المفيدة، يمكن أن تكون ضارة إذا لم ينقلها -الصحافي- بالشكل الصحيح، وعلى الصحافي أن لا ينتقد الشخص عليه أن ينتقد عمله، وأن لا يعتمد على الغير في نقل الأخبار وقبلها أن يحمل الأمانة الصحافية بمعنى ما تحمله الكلمة من معان والخبرة في مجال ما يكتب، وحبذا لو لديه خبرة في التعامل مع الحاسب واللغة والابتعاد عن التعصب من أجل رياضة هادفة، فالإعلام الرياضي بمثابة المرآة، التي تعكس صورة وفلسفة المجتمع.
س: ماهي المفارقة بين الإعلام الرياضي سابقًا وحاليًا؟
ج: لا توجد فوارق كبيرة من ناحية المحتوى الخبري أو التقارير، وللأسف هذا غير مقبول وتلام عليه الصحف والمؤسسات الإعلامية، أما من ناحية التكنولوجيا فإن الفارق كبير جدًا ولا يمكن المقارنة بينهما.
س: برأيك، في المجال الرياضي، هل سحبت الصحف الإلكترونية البساط عن الصحافة الرياضية، وما تقييمك للصحف الإلكترونية في محافظة القطيف عمومًا، كذلك فيما يخص الجانب الرياضي، من خلال الدور، الذي تقدمه رياضيًا؟
ج: الصراع بين الإعلام الإلكتروني والورقي لا يقف عند حد الصحافة الرياضية، وأصبح صراع وجود، يبدو فيه الورقي، هو الخاسر، أما عن الإعلام في محافظة القطيف، فإنه ضعيف ويحتاج إلى دعم من أصحاب رؤوس الأموال، ومتى ما توفر هذا الدعم، فسيختلف الوضع كليًا لما تحويه منطقة القطيف من كوادر إعلامية لها مكانته على مستوى المملكة، وتتسنم قمة الإعلام السعودي.
س: برأيك، هل ثمة فرق بين الصحافة الرياضية، وغيرها من الألوان الصحفية؟
ج: تبقى الألوان الصحفية لكل متابع، هناك عشق للمتابعين في الثقافة والفن والأخبار بأنواعها، والرياضة بأنني أحد من سهر وركض وتابع لأخبارها ومقابلاتها وكتابة الرأي وغيرها، أرى أن لها مساحة كبيرة لعشاقها بل من الجنسين.
س: بماذا تعلل غياب الصحافي الرياضي في الألعاب الأخرى حضورًا، في حين نبصر أن الكثير تتجه بوصلتهم، لتغطية الفعاليات الرياضية لكرة اليد في محافظة القطيف؟
ج: بحكم خبرتي الطويلة في مجال الإعلام واتجاهي لمتابعة الألعاب المختلفة، أرى أن الكثير ليس لديه التخصص في مثل هذه الألعاب، بل البعض وللأسف لا يطلع على قانون الألعاب. وأذكر مثالاً -ولو أنها جملة اعتراضية-، أنه عند انضمامي في جريدة اليوم، كانت الجريدة لا تصدر يوم الجمعة ومعظم الألعاب، تقام في ذاك الوقت أيام الإجازات الخميس والجمعة، فأقيمت مباراة يوم الخميس في كرة اليد، فإحدى الزميلات من الصحف كتبت الخبر، رغم أن وقت المباراة متأخر، والمباراة كان فيها خطأ فني يستوجب إعادتها، ولم يذكروا هذا الموقف، وفي جريدة اليوم ننشر الخبر يوم السبت، فأشرنا له وأعيدت المباراة، والعنوان أذكره، حيث جاء "الحكمان يرسبان في مادة القانون"، وأكرر وأقول إن تغطية الألعاب المختلفة لا زالت تحتاج لوقفة صادقة من المسئولين في الإعلام.
س: كيف تقيم تفاعل الأندية الرياضية في محافظة القطيف، تعاونًا مع الصحافي الرياضي؟
ج: على الصحافي الرياضي أن يكون السباق لمثل هذا التعاون، ولو الأندية رأت التعاون من الصحفيين الرياضيين بمتابعة ما يدور في الأندية، أجزم أن التعاون سيحقق الهدف المنشود، وثق أن الإعلام مطلب لنجاح أي عمل، إن التفاعل القوي بين الصحافي والأندية يكون من خلال الزيارات الميدانية لهذا الصحافي، لذا لا أخفي عليك، لكم أستغرب تواجد صحافي في مباراة بالدمام، يحلل المباراة، ويكتب المادة، وفي ذات الوقت، يكتب مادة عن مباراة في القطيف، يحللها، هنا يكمن صدق الصحافي، إبداعه، مستواه الثقافي، المهنية الصحفية. نعم، لو يتواصل الصحافي مع الأندية ميدانيًا، لكان التفاعل قويًا من جهتهم، بدلاً من التواصل عبر الهاتف النقال، الذي يضعف التواصل بينهما. لقد أبصر بأم عيني عن هذا الأمر الكثير جدًا -يكتب المادة محللاً وليس في مكان الحدث ولا تبصرها عيناه-.
س: كيف ترى واقع الصحافة الرياضية في الوطن؟
ج:تصنف الصحافة الرياضية السعودية على أنها من الأنشط والأفضل في الوطن العربي، لما تتمتع به من جرأة واتساع في الطرح، وكذلك تنوع في التوجهات، كما أنها في ذات الوقت تعاني من خلل في حيادية الأخبار، ففيها الكثير من التعصب والانحياز، الأمر الآخر، أن هذا لا يمنعنا من القول أن نقصًا حقيقيًا في تغطية الألعاب المختلفة، تعاني منه يجعلها بصبغة لعبة واحدة إلا ما ندر، وأثر هذا على تفاعل الرياضيين مع مختلف الألعاب والإقبال عليها، صحافتنا ناجحة في كرة القدم وفاشلة في بقية الألعاب.
س: ألديك علاقة مع قنوات التواصل الاجتماعي-السوشل ميديا-، ولماذا؟
ج: لا أخفي عليك، علاقتي مع -السوشل ميديا-، لا تتعدى خمس سنوات، وكان تركيزي فقط على برنامج "الوات ساب".
س: كلمة أخيرة لك، ماهي ولمن توجهها؟
ج: الشكر الجزيل للزملاء القائمين على صحيفة "قطيف اليوم"، ولا أنسى الأخ الزميل النشط جمال الناصر، وعلى الجهد المتواصل، ومن يعرف ويقدر الجهد الإعلامي، وأعتقد أن الأخوة بهذه الفكرة الإعلامية توصلوا لهدف غاب عن الكثير، وهو التوثيق، فإن الوقوف على مثل هذه اللقاءات مع الإعلامي والمسؤول واللاعب المعتزل وغيرهم، سيخرج بالتالي لهم مادة دسمة تحمي للأجيال القادمة، أكرر شكري للمسؤولين من الزملاء.
صور:

































