مبعثٌ من وحي السماء

وجهُكَ الباقي على سحرِ الضياءْ
يتعالى بين أطيافِ السماءْ
منكَ أزهار العلا حين تدلتْ
رفدَ الروض على الدنيا بهاءْ
فسكبتَ الفجرَمن عينيك أنقى
مهبطُ النورِ ومسرى الأنبياءْ
لطفكَ الخافي على أوتارِ قلبٍ
رسمَ الإيحاءَ في سحرِ المساءْ
فمحوتَ الجهلَ من أذهان قوم
وجعلتَ الدرب رحبَ الأنقياءْ
أيها الغافي على كنهِ الحكايا
بمدادِ الكف ِجود الأوفياءْ
هيّأ الله إلى فحوى المعالي
أنْ يكون الصرح نبتُ الأوصياءْ
مهبطُ الروحُ الذي منكَ تسامى
موعظاتٍ من مداد الأولياءْ
فتدثرتَ بحبٍّ وانشراحٍ
وتزملتَ على مسكِ الرداء
وارتقيتَ العالمَ الأعلى يقينا
دار في كون هواكَ الأ صفياءْ
أيها المبعوث كم منك ارتوينا
جودُ آياتٍ لكفيكَ العطاءْ
فاغترفنا من ينابيعكَ شتى
قمة الدين وأسراب الدعاءْ
وتيممنا فمن صدحكَ تُروى
لججُ العشقِ فتسقينا الرواءْ
حينما طلَّ على بهو سناكَ
تتجلى من مقاماتِ الرثاءْ



