سنابس.. آل سعيد يطالب بعلاج نفسي للجاني والمجني عليه في قضايا التحرّش

تناول برنامج لقاء الجمعة الأسبوعي لديوانية سنابس التابعة للجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بسنابس قضية التحرش الجنسي بالأطفال، وجاءت حلقة هذا الأسبوع التي قدمها الاختصاصي النفسي أحمد حسن آل سعيد بحضور عدد من المهتمين بالشأن التربوي والثقافي والاجتماعي بالمجتمع، بعنوان: "التحرّش الجنسي بالأطفال".
وبدأ اللقاء الذي أدار حواره زهير الضامن بحديث الاختصاصي النفسي أحمد آل سعيد عن مشكلة التحرش باعتبارها من القضايا التي باتت تشكل خطرًا على الأطفال ولابد من اتخاذ وقفة صريحة لعلاجها من جذورها، لما تشكله من إيذاء جسدي ونفسي على الفرد والمجتمع.
وعرّف التحرش بأنه استخدام الأطفال لإشباع الرغبة الجنسية من قبل البالغ أو المراهق بطريقة مباشرة أو غير مباشرة مثل: اللمس، أو الغمز، أو النظرة، أو القُبلة، أو الاحتضان أو حتى الانتهاك المتعمد المباشر.
ونبّه الاختصاصي إلى ضرورة عدم تجاهل الأهالي أية تغيرات تطرأ على الطفل مثل تدنّي المستوى الدراسي لديه، أو العزلة، أو تغير الحالة المزاجية والانفعالية عنده، أو ملاحظة إصابته بحالة هلع أو تعرضه للكوابيس، أو العدوانية والعصبية، أو التبول اللاإرادي، معتبرًا أن هذه التغيرات انعكاسات لما بعد حالة التحرش ويجب العلاج الفوري منها لحمايته من مخاطر مرتقبة في المستقبل.
وحذّر من ترك الطفل فريسة سهلة لوسائل التواصل التي قد تكون بؤرة لاستدراجه ضحية للتحرش، مع أخذ الحيطة من ترك الأبناء مع الخدم أو السائقين أو المحارم لفترات طويلة خارج المنزل أو داخله دون رقابة وتوعية.
وأوضح الأسباب المؤدّية إلى التحرش الجنسي وأولها: غياب الوازع الديني والأخلاقي، وترك الطفل دون مراقبة مع رفقاء السوء، وعدم اختيار الجيدين، بالإضافة إلى عدم تعويد الطفل على الحديث والسرد لما يحدث خارج المنزل، وغياب التربية الجنسية وتثقيف الأولاد حول أجسامهم، وعدم تعليم الطفل كيف يحمي نفسه، وكيف يتعامل مع الغرباء.
ودعا إلى الالتزام بالملابس المحتشمة سواء للأولاد أو البنات، والتقيّد بالحجاب الشرعي لما فيه ستر وعفاف للفتاة، مع مراعاة شكل وحجم الجسم وليس العمر فقط.
وطالب بالعلاج النفسي للجاني والمجني عليه في قضايا التحرش الجنسي، والاعتراف بالمشكلة وعلاجها على مستوى الأهالي والمدارس والمجتمع، والذي يكون بتفعيل دور لجان الحماية الاجتماعية وحقوق الطفل، مع البعد عن العنف والخوف من المواجهة.
وذكر أن العلاج يكون من خلال فريق متكامل متخصص مكوّن من: طبيب، وطبيب أطفال، وطبيب نفسي، واختصاصي نفسي سلوكي، واختصاصي اجتماعي، ويكون عملهم بصورة جماعية مع البيت والمدرسة والمحيط الاجتماعي، مركزًا على أن العلاج يكون للجاني كذلك لأنه مجرم ويجب أن يعالج لكي لا يقع أكثر من شخص ضحية من جراء أفعاله.
وأكد الاختصاصي على أهمية العلاج الترفيهي لنسيان الحدث الذي يعتبر تصريف المواقف المؤلمة التي مر بها، مع تشجيعه على المشاركة الاجتماعية وممارسة الهوايات لكي يشعر بالأمان النفسي.
وفي نهاية اللقاء جاءت مداخلات الحضور الذين طالبوا بمعرفة الطرق التي تجعل الطفل يتحدث عن التحرش إذا تعرض له، ولماذا يلجأ الطفل إلى الانطواء، ودعوا لإقامة المحاضرات الثقافية والتوعوية عن التحرّش، وضرورة التوعية من جانب المدرسة مع تفعيل دور الإرشاد المدرسي للطفل في هذه القضية، والتثقيف بالمدة الزمنية التي يتم خلالها معرفة أن الابن تعرض لتحرش كي يتم تدارك الأمر سريعًا.









