العوامية: في 10/4 ولاعة التحطيم تطال موهبة طالب.. ولكن شاهد ما الذي حدث!

اختزل المخرج محمود آل خميس واقعا يتكرر في عدة أماكن أسقطه كاتب النص على البيئة المدرسية في ما يقارب 5 دقائق هي زمن الفيلم القصير 10/4 ومستثمرا مواهب واعدة لازالت في صفوف المرحلة المتوسطة.
ويحكي الفيلم قصة طالب موهوب يناله الإحباط من ولاعة التحطيم التي أحرق بها معلمه ما خطته يداه في المدرسة ومحرجا له أمام زملائه، وأنقذه معلم آخر زارعا فيه التحفيز وساقيا لموهبته بالتشجيع والاحتواء فأعاد له ثقته بنفسه وطور من ملكته فأمسى شاعرا نال جائزة القطيف للإنجاز نظير قصائده.
وكان اللافت بالفيلم هو توظيف شخصية حقيقية وهي الشاعر محمد أبو عبدالله الحائز على جائزة القطيف للإنجاز عن "نبي الشعر" ليكون نموذجا يحتذى به ويتطلع المشاهد لمحاكاته.
وقال كاتب قصة وسيناريو الفيلم الدكتور علي سليس لـ«القطيف اليوم»، بأن فيلم ٤/١٠ منبثق عن قصة قصيرة كتبتها في ملتقى أدبي بمكة المكرمة في ٢٠٠٩، وكُتب لها النجاح هناك، وكانت ضمن قصص مجموعة "أوبة" التي أُصدِرت في ٢٠١٢، واختارها المخرج محمود ال خميس لتحوّل إلى فيلم.
بدوره أرسل المخرج آل خميس رسالة عبر (10/4 ) مفادها: "الموهبة حياة بدفنها يدفن صاحبها، يجب علينا دعم وتحفيز المواهب ولو بكلمة تشجيع".
واقع يتكرر كثيرا في عالمنا، هكذا يرى سليس مؤلف الفيلم وأضاف: أمانة وللأسف يتكرر هذا الواقع كثيرًا وفي الكثير من الأماكن. ربما كانت الإسقاطة في الفيلم على البيئة المدرسية ولكن ما حدث مع شخصية العمل "ماجد" قد يحصل في أي مكان آخر، المدرسة أو المنزل أو الشارع أو غيره! ولهذا آثاره بالطبع على تكوين الشخصية وبالأخص في حال التعرض لهذا النوع من التنمر في سن مبكر كما شاهدنا في الفيلم".
واحتفظ المخرج والكاتب بسر عنوان الفيلم إذ قال آل خميس بأنه "مقتبس من القصة الاصلية" وصمت، بينما أجاب سليس بالكثير من الرمزية قائلا: "وقد تكون صدفة.. وقد لا تكون. ولكن هذه الأرقام ارتبطت بالكثير مما قد أعجز عن حصره هنا ربما. رمزيتها تجعلها أكثر جاذبية في نظري".
ويرى سليس أن المخرج محمود آل خميس إنسان مبدع وطموح، ولديه قابلية عالية لتقبل الرأي الآخر، مرن في العمل وحريص على أدق التفاصيل وعلى جميع أفراد طاقمه والعمل معه كان بالنسبة له مكسبًا ومتعة حقيقية، وهو بداية لما هو أجمل بإذن الله.
يشار إلى أن الفيلم من بطولة محمد المقرن، رضا الفرج، محمد أبو عبد الله، حسين بحارنة، مهدي الزاهر ومحمد المحسن، وطاقم العمل: محمد الفرج،حسين صليلي.حسن زايد، محمد زايد، أمجد النمر، وقصة وحوار الدكتور علي سليس.
شاهد الفيلم:



