القديح: المسباح تعرض تجربتها في «تحدّي القراءة».. وتؤكد: كتابي المستقبلي سيكون رواية

انجذبت نحو القراءة كون والدها قارئًا نابغًا في مجالات متعددة، وخاصة بالفلسفة والأدب، خاضت تجربة كتابة المقال رغم صغر سنها وأظهرت وعيًا وثقافة، تتحدث بكل طلاقة وتحاور بلباقة إذ انعكست قراءاتها عليها في تشكيل شخصية واثقة تخوض تجربة «تحدّي القراءة» لمرتين ولا يمنعها عدم التأهّل النهائي من أن تقدم على الثالثة.
هي فاطمة فتحي المسباح المنحدرة من بلدة القديح وطالبة بالصف الثالث المتوسط في المتوسطة الخامسة بالقطيف ذات الخمسة عشر ربيعًا من عائلة كان أحد أفرادها شهيد الصلاة محمد المسباح.
وعن بداية حبها للقراءة؛ قالت: واجهتني الكثير من المواقف الاجتماعية المتنوعة في طفولتي احتجت فيها لبعض الحلول التي كان يعجز عقلي الصغير عن حلها اآنذاك فقررت البحث عن حلول لها فلجأت لمكتبة والدي لأُقلّب في كتبه وأحدث ضوضاء وأراكم الكتب فوق بعضها البعض باحثةً عن كتابٍ صغير لربما أجد فية ضالتي.. فاتجهت في بداياتي لكتب التنمية البشرية حتى وجدت الكتاب صديقًا مخلصًا أطلعني على الواقع دون تزييف أو مجاملات.
وعن كيفية صقل موهبتها، بيّنت: طورت موهبتي ولله الحمد من خلال اكتساب مهارات القراءة الناقدة وتلخيصي للكتب المستمر والدائم بالإضافة إلى النقاش حول الموضوعات المتنوعة مع القراء والأصدقاء، كما أشكر «القطيف اليوم» التي ساهمت بدعمي بنشر 3 مقالات لي وهي: مقال "أيها الشباب"، و"قصف الجبهات" و"الزائر المتطفل".
وتحدثت عن شعورها عندما تأهلت على مستوى المحافظة في «تحدّي القراءة» قائلة: أعجز عن تعبيري لفرحتي وسروري تجاه هذا الخبر المبهج لكونه شرفًا لي في مجال أحبه وأستمتع فيه، كما أرى أن المسؤولية باتت أكبر على عواتقنا كممثلين لمنطقة القطيف الحبيبة التي بلا شك نطمح في رفع اسمها خفاقًا عاليًا في شتى المحافل.
ووجهت رسالة للشباب والشابات بخصوص القراءة بقولها: لا تبتعدوا عن الكتاب فبه تتوسع مدارك عقولكم وتكتسبون مهارات ورقي في التفكير والسلوك.. ولا تيأسوا ابحثوا وتعرّفوا على ميولكم واتجاهاتكم؛ فعندما تجدون الكتاب المناسب حتمًا ستحبون القراءة.
وعن طموحها في مستقبل قالت: يعجبني قول الشاعر أبي القاسم الشابي: "ومن يتهيب صعود الجبال.. يعش أبد الدهر بين الحفر".
وتابعت: أطمح أن أشق طريق النجاح لأكون كاتبة لا تكل من البحث عن المعرفة في سبيل الوصول لأعلى المراتب - بإذن الله - وهدفي الأول هو خدمة ديني ومجتمعي ووطني.
وعن الكاتب الذي تقرأ له باستمرار، والكتاب الذي تحبه كثيرًا، وهل يوجد نموذج من محافظة القطيف لكاتب أو كاتبة ترغب بمحاكاة تجربته أو تجربتها؛ أجابت: تعجبني كتابات الدكتور غازي القصيبي والأديب العبقري ديستوفيسكي، وكانت بداية النضوج الفكري مع كتاب كيف تتصرف بحكمه للكاتب خليل الموسوي وتدرجًا بكتب الأدب والمنطق، جميع كتبي مقربة لقلبي فمن الصعب اختيار كتاب بعينه ولكن كتاب "الفقراء" يستهويني كثيرًا، وهناك كاتب محلي أرغب بمحاكاة تجربته وهو الكاتب عبدالله آل عبدالمحسن وذلك لأن مؤلفاته ثرية بالمعلومات والخبرات.
وعرضت فاطمة تجربتها في «تحدّي القراءة» قائلة: شاركت في مسابقة «تحدّي القراءة» للمرة الأولى في عام 1438هـ، فكان هو الدافع الذي صقلت من خلاله مهاراتي ولكوني مصرّة على النجاح قررت خوض التحدي بقوة أكبر من ذي قبل، كما حرصت على الاستفاده من تجاربي السابقة فأمعنت في اختيار الكتب وحرصت على تلخيصها بشكل أدق وأكثر وضوحًا، بالإضافة إلى اهتمامي بتطوير مهاراتي في الآونه الأخيرة؛ كزيادة الثقة بالنفس وتقبل الآراء والطلاقة في الحديث، فكان خلاصة ذلك كله أن وفقني الله (عز وجل) للتأهل على مستوى منطقة القطيف الحبيبة، والحمدلله.
وأكدت فاطمة أن كتابها المستقبلي سيكون رواية تتمنى أن تشق طريقها نحو النور قريبًا.



