الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

جيل الآباء والأجداد كان أقدر على دمج الشباب بالمجتمع (4)

الشيخ حسين البيات · القطيف اليومالأحد 29 أبريل 2018، 7:11 ص
جيل الآباء والأجداد كان أقدر على دمج الشباب بالمجتمع (4)

لسنا بعيدين عن الواقع إذا قلنا: "إن جيل الآباء والأجداد كان يحمل همّ الرزق والحياة ومصاعبها"، فكان الأبناء يمثلون القوة البشرية التي تنهض بحياتهم ومساعدتهم في بناء رغد العيش والقيام برعايتهم حينما يأخذهم التعب والمرض والشيخوخة فكان الابن في العاشرة هو رجل البيت الذي يقف مع أبيه.

نعود للشباب لنرى ملخص أهم المشكلات التي يواجهها في عقده العاشر إلى العشرين والثلاثين:
1- اتجاه ديني عاطفي مع ضعف في البنية الفكرية الدينية (الثقافة الدينية).
(هو يعيش الضعف في عدة مبادئ دينية إما عن عدم معرفة او ضعف فيها أو تشكيك في صحتها؛ وتنشأ من ذلك حالة من الإلحاد الوقتي تضمحل بالتعليم أو تتسع بالإهمال).
2- البيئة المحيطة تبني ذهنيته لكنه يعيش في تناقض والتفاف ذاتي إذ يعتقد بقدرته وطاقته الكبيرة لكنه لا يستطيع استعمالها في الدائرة الاجتماعية فهو يفكر بشكل مثالي إذ لا يجد للوسطية مجالًا جيدًا بل يعتبره غير واقعي.
(نعم الزمن يروض بعضا منها وتنضج تدريجيًا في مواجهتها وتفهمه إلى تلك الحالات ولذا فإن الشباب يكون أكثر سرعة إلى العنف والمواجهة والتحدي).

مقارنة بين الجيل الحالي وجيل الآباء والأجداد لنرى بعض ملامح المشكلة الحاضرة:

الجيل السابق شارك في البناء المدني والمعماري والمعنوي (فكر + قيم + اتجاه = أعراف وعادات وتقاليد) ...كان أغلبه غير متعلم لكنه كان أقدر على فهم وضم واستيعاب رغبات الشباب.

كان الجيل السابق مرتبطًا بمنظومة اجتماعية ارتباطًا كبيرًا بحيث كانت شخصيته تمثل جزءًا حقيقيًا من واقع البناء الاجتماعي.

غالبية الجيل الحالي يعاني من:
1- بُعد عن المنظومة الاجتماعية والقيمية.
2- حالة غربة عن مفاهيم القيم الاجتماعية.
3- نفور من قيود القيم والعادات والتقاليد الاجتماعية.
هذا يجعله عضوًا غير متفاعل أو مؤثر في المنظومة الاجتماعية.

حدد هدفك؛ ما الذي تريد أن تحققه لنفسك وأسرتك وأهلك ومجتمعك ومذهبك ودينك؟
ربما ما تريده وتتمناه شيء وما يتحقق لك شيء آخر ولكن ضع لك هدفًا تسير عليه.
كيف تود أن تكون حياتك بعد 10 سنوات وبعد 20 سنة وبعد 30 سنة ومع نهاية عمرك؟

ستختلف الرؤيا هنا؛ بعضنا سيقول بأن أملك بيتًا، وآخر يقول بأن يكون عندي مليون ريال، وآخر يقول بأن أكون مهندسًا أو طبيبًا أو شخصية عظيمة.

عليك أن تفهم نفسك وتعرفها أولًا؛ "من عرف نفسه فقد عرف ربه" مما يؤثر عن أمير المؤمنين (عليه السلام).

ما الذي نستفيده من تحديد الهدف؟
يفيدنا في :
بناء الذات – التركيز على الأهم وتحقيق المهم وعدم التواني في العمل أو تأجيله.
تحديد الاتجاه – متدين – ملتزم – كاتب – مثقف – مفكر – طبيب.
وضع الحياة؛ أي فهم الأمور المتوفرة والحاجبة والحاجزة.
وعندنا هدف تدريجي مرحلي ككوني في الصف الأول وأريد النجاح للوصول إلى الصف الثاني والثالث.
وهدف متوسط أو بعيد كأن أكون مهندسًا أو طبيبًا أو طالب علم
وهدف غائي (رؤية) – شخص لي وجودي وكياني الاعتباري والواقعي وسمعة طيبة وذكر حسن وأن أخدم مذهبي وديني وحسيني الذي نعيش بنعمة شهادته - سلام الله عليه.
يزامن هذه الرؤية صورة واسطة ككوني رجل صالح مخلص طيب.

وإلى الحلقة الأخيرة بمقترحات لبعض الحلول.

يتبع.. كيف نحل المشكلة؟