أصغر مؤلفة في القديح تستعد لتوقيع إصدارها الأول.. وتهديه والدها الشهيد

تستعد الطفلة فاطمة عبد الله القديحي، ذات الثلاثة عشر ربيعًا، والتي تعد واحدة من أصغر المؤلفات ببلدة القديح في محافظة القطيف، لتوقيع باكورة إصداراتها "جولة في مجرة"، يوم غدٍ الخميس، في مكتبة "حكاية قمر".
وجاء "جولة في مجرة"، في سبع وعشرين صفحة من الحجم ١٢/٢٩، مبحرة في الخيال العلمي، بأسلوب قصصي، لقصة تتحدث عن الكواكب، وتعطي معلومات من خلال حوار الطفل مع الكواكب، في حالة تأملية.
وعن بدايتها، تقول "القديحي"، لـ«القطيف اليوم»، بأن والدها الشهيد أسس لها مكتبة علمية، كانت مصدر إلهام لها في دخول عالم الكتابة، بعدها وقفت والدتها لتساندها، إلى جانب مديرة مكتبة حكاية قمر هاجر التاروتي، والتي قالت عنها: "لولاها لما رأت قصتي النور".
وأوضحت: "قصتي تمزج بين التأمل في صنع الخالق وقدرته، وبين الطفل الذي يبحث عن المعلومات، ليرى ضالته".
وبلغة الشوق واللهفة، أهدت قصتها إلى والدها الشهيد السيد عبد الله القديحي (المؤمن)، الذي سقط شهيدًا بمسجد الإمام علي "ع"، إثر التفجير الداعشي الإرهابي الذي طال بلدة القديح، والذي كان حلمه أن يراها كاتبة، وقالت: "إلى من أوحى لقلبي يقينه بالعلم، إلى من ساقني إلى عوالم الحروف، إلى من ألهمني معانيها، فكان لكل حرف حكاية، تأخذني إليه وفيه، والدي إليك، أيها الشهيد، أهدي باكورة مجراتي، علها تصل إلى فضاء روحك، أتمنى، يا والدي، وروحي ورؤاي، وكل شيء في حياتي، أن أوفق لأكون كما أردت".
ووجهت فتيات جيلها أن "يتمسكن بأحلامهن، ليجعلنها أهدافًا، ويسعين سعيًا لذيذًا لأجلها، ولا بأس إن سقطتن أثناء ذلك"، منوهة بأن النجاح يأتي من خلال الألم والمعاناة، مستشهدة بقول الشاعر: لا تحسبن المجد تمرًا أنت آكله/ لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا.
وشددت: "اجعلن طموحكن قنطرة عبور للإنجازات، وليكن صديقكن الكتاب، قراءة بشغف العشق الذي لا ينضب معينه"، موضحة أن "المجتمع لا يتقدم إلا بالقراءة، وأنتن، لبنات المجتمع، وغدًا، تغيرن العالم"، مؤكدة: "نحن أمة اقرأ".







