أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

لغة التواصل الكتابي... الإشكال والمعالجة

سمير آل ربح · القطيف اليومالجمعة 11 مايو 2018، 1:16 م
لغة التواصل الكتابي... الإشكال والمعالجة

الأصل في التواصل بين الناس أن يكون تواصلًا شفهيًا، تستخدم فيه اللُّغة المنطوقة وما يصاحبها من ظهور انفعالات وإشارات جسدية، كإشارة اليد واحمرار الوجه وحركة الرأس والعينين وبروز الأسنان...، وهو ما يسمى بلغة الجسد.

وعليه فإن الرسالة المقصودة تصل -غالبًا- للمُرسَل إليه كما يريدها المُرسِل؛ وبالتالي يَقِلُّ سوءُ الفهم ويندر الخلاف.

وهناك التواصل الكتابي من قبيل إرسال الرسائل (الورقية) كما كان معمولًا به بكثرة في زمن مضى.

واليوم - نتيجة انتشار برامج /وسائل التواصل الاجتماعي - نرى انتشار التواصل الكتابي بين الناس بصورة غير مسبوقة، بل الحوارات المطولة في مواضيع متعددة ذات مستوى متباين.

وكثيرًا ما يحدث خلاف بين مقصود المرسِل وفهم المرسَل إليه، وقد يتطور هذا الخلاف ليصل إلى مستوى غير مُرضٍ؛ فتكثر العداوات وتزيد الشحناء وتتنامى البغضاء، في حين إن الكاتب لم يقصد ما فهمه القارئ.

والسبب في ذلك يعود إلى :

1- قد نبرات الصوت المعبِّرة عن معاني محددة (لاحظ نبرة من يتودد واختلافها عن نبرة مَنْ يغضب).

2-غياب لغة الجسد وما تعطيه من معاني إيحائية.

3-غياب جو الحوار الواقعي، ومجيء جو متخيل (في ذهن أحد كالمتحاورَين أو كليهما) في الحوار الافتراضي.

وعلى وجه العموم، الكتابة هي لغة تفتقد الروح والمشاعر في بعض الأحيان؛ ومن هنا ينشأ الإشكال !

وللتقليل من هذه المشكلة أقترح التالي :

1-التأني في الكتابة واختيار الألفاظ بدقة بصورة تؤدي المعنى المقصود في النفس.

2-التأمل في الكلام المُرسَل إليك قبل الرد عليه، وإذا أشكل عليك شيءٌ منه، فعليك بالاستفسار من صاحبه، خصوصًا إذا كان المفهومُ سلبيًا.

3- استخدام علامات الترقيم، فهي ليست مجرد رموز لا قيمة لها؛ بل لها وظائف محددة تؤديها، فإذا أردتَ السؤال فعليك بهدة العلامة ( ؟ )، والتعجب ( ! )، والفاصلة (، ) بين الجمل المعطوفة...، والفاصلة المنقوطة(؛ ) بين جملتين الأولى سبب للثانية... وهكذا.

4-استخدام الوجوه/ الرموز التعبيرية الموجودة في برامج التواصل الاجتماعي مثل (الواتساب)، فإذا كنت تمزح فضع وجهًا باسمًا 😃 لكيلا يُحكم عليك بأنك غاضب ☹️– مثلا-... وهكذا.

5-في القضايا الهامة، يفضَّل الحوار المباشر عوضًا عن الحوار الكتابي.