جزيرة تاروت.. الخاطر يرشد 70 سيدةً لمواجهة التغيرات الاقتصادية الراهنة

قدم الدكتور عباس الخاطر محاضرة بعنوان "كيف نبني إستراتيجية إيجابية ضمن المتغيرات الاقتصادية" ضمن البرنامج الرمضاني لمجلس السيدة رقية (ع) بجزيرة تاروت، يوم أمس الاثنين 13 رمضان 1439هـ.
حضرت المحاضرة 70 سيدةً أرشدهن خلالها الخاطر إلى كيفية بناء إستراتيجية اقتصادية للمتغيرات الراهنة، ووضع إجراءات وخطط مدروسة، وفق ما يملكه الفرد من إيرادات مالية، مع التفكير بطريقة إيجابية، بالمبادرة لإيجاد الحل للمشاكل المالية التي يتعرضن لها، بتحديد الأولويات والاحتياجات، وترشيد الاستهلاك والصرف الحكيم.
وطالب بضرورة التفاعل مع الواقع وعدم الانفعال، حتى لا يصل الفرد لمرحلة من التشاؤم، والنظر للأمور بصورة متفائلة ليصنع الفرد في كل مشكلة فرصة، بينما المتشائم يرى في كل مشكلة عقبة لا يمكن تجاوزها.
وألقى نظرة على التغيرات الاقتصادية، والتي سيكون لها عبء اقتصادي على الأسرة بزيادة 30% من دخله، مع ما نجده في الواقع والنظرة السلبية المحبطة، والتي تخضع إلى الاهتمامات للأفراد والأثر الذي تركه.
ودعا الخاطر إلى توسيع دائرة التأثير لتكون 80% والاهتمام 20%، حول التغيرات القائمة وإحداث إرهاصات للتغيرات الاقتصادية، بالعمل على موازنة التهديدات والفرص التي يمكن خلقها، بعد التفكير في الأزمة بطريقة جدية لإيجاد حل مناسب.
ونبّه إلى أهمية التفكير بنظرة حكيمة بعيدة عن الإسراف والتبذير والبذخ، كوننا عندنا سلوكيات لابد من إعادة التفكير فيها ومنها؛ التسوق دون مبرر، والإسراف في الأفراح والمناسبات، مشددًا على تغيير قناعاتنا الشخصية بما نملك من إمكانيات مادية، والرجوع إلى منهج القرآن الكريم وهو الصرف الحكيم ووضع المبلغ في مكانه.
وأكد الدكتور على أهمية وضع خطة مالية للأسرة بحساب الدخل السنوي وتقسيمه على المصروفات السنوية، سواء كانت خطة شهرية أو خطة طوارئ، ومنها يستطيع الفرد أن يوفّي المصروفات بناء على الدخل الذي يملكه، ولا تقع الأسرة في مغبة الديون.
وانتقد المشاريع الفردية المنفذة من الأسر المنتجة، واعتبرها من المشاريع التي تعمل ببركة، دون وضع خطط ودراسة جدوى مستقبلية، واستشارة ذوي الخبرة، لافتًا إلى ضرورة تشجيع الطاقات ودخولها في برامج ريادة الأعمال، وتصحيح مفهوم التكافل الاجتماعي إذ يجب أن يكون بصورة أوسع على مستوى الأسرة والمجتمع.
واختتم بقوله: "ترشيد الإنفاق أصبح أمرًا ملزمًا وضروريًا، وعلينا تغيير طريقة تفكير المجتمع حول مفهوم ثقافة ريادة الأعمال وتربية أولادنا عليه، مع البحث عن مسيرة عمل وليس وظيفة".







