التوبي.. آل عاشور: كثيرون لا يعرفون سوى الجمعيات لمساعدتهم

ذكرت الاختصاصية الاجتماعية وردة آل عاشور أن أكثر الفئات احتياجًا لإعادة التأهيل هم مدمنو المخدرات والأحداث، لأن المدمن يكون مدمرًا وظيفيًا واجتماعيًا وتكون إرادته ضعيفة أمام الإدمان، ومن السهل أن يعود له إذا لم يتلق تأهيلًا بشكل صحيح وأسرة ومجتمعًا يحتويه ويمكنه من العودة إلى حياته الطبيعية.
جاء ذلك في المحاضرة التي أقامتها "آل عاشور" بعنوان "إعادة التأهيل" في مهرجان الأسر المنتجة، الذي نظمته لجنة التنمية الاجتماعية بالتوبي في نادي كبار السن مساء أمس، الخميس 31 مايو 2018.
وبدأت الاختصاصية المحاضرة بتعريف إعادة التأهيل والتعريف بأهميته في مساعدة الشخص الذي تضرر أداؤه اليومي، للعودة إلى الحد الأقصى من الأداء الوظيفي.
وأكدت "آل عاشور" أهمية تأهيل الأحداث تحت سن 18، لأنهم مجرد أطفال، فليس من العدل سلب حريتهم وإهمالهم، بل يجب تأهيلهم لأن من الظلم الحكم عليهم كمجرمين لاقترافهم جريمة بسبب طيش أو عدم إدراك، فالتأهيل عملية من شأنها تغيير هذا الشخص إلى شخص سوي من حقه الانضمام إلى المجتمع بشكل طبيعي بعد انتهاء فترة عقوبته.
وقالت: "تكون إعادة تأهيلهم من قبل دار الأحداث والأخصائيين الاجتماعيين، لمنحهم فرصة وحياة طبيعية بعد الخروج من الأحداث".
وأضافت أن الحالات التي تحتاج إعادة تأهيل، هم المعاقون حسيًا وعقليًا وجسديًا ومدمنو المخدرات والأحداث والمجنحون والمرضى النفسيون.
وأوضحت "آل عاشور" أنشطة التأهيل، وأشارت إلى أن برامجه تنقسم إلى التأهيل الطبي والاجتماعي والنفسي والمهني، كما أوضحت الفئات المحتاجة لكل قسم منها.
ونوهت بدور الأخصائي الاجتماعي في عملية إعادة التأهيل، وأن اجتماع دور الفرد نفسه مع الأسرة ومع مؤسسات الرعاية يساعد في إنتاج فرد ذي قدرة عالية في التأهيل.
وأشادت بأهمية مراكز التأهيل في زيادة مدارك وأمور الحياة، وإتاحة الفرصة وإثبات الوجود، والتقليل من الشعور بالنقص، ومساعدته على الاندماج مع الآخرين، والاعتماد على نفسه، وزيادة خبرته، وتعميق فهم نفسه والتكيف معها، مع تغيير نظرة المجتمع لهذه الفئة.
وذكرت "آل عاشور" أن كثيرًا من الناس لا يعرفون إلا الجمعيات لمساعدتهم ماديًا أو اجتماعيًا أو مهنيًا وطبيًا، بينما هناك مراكز مختصة يستطيعون اللجوء إليها لإعادة التأهيل.
وأشارت لبعض مراكز ومؤسسات التأهيل التي من الممكن الاستفادة من خدماتها، وهي: مركز التأهيل المهني في الرياض والطائف والدمام، ومركز التأهيل الاجتماعي لشديدي الإعاقة بالرياض والمدينة، ومركز الأمير سلطان لإعادة التأهيل، وله فروع منها الدمام، ومراكز التأهيل الشامل (للذكور وللإناث)، ومعهد النور للمكفوفين، ومعهد الأمل للصم بالدمام، ومستشفى الأمل للطب النفسي.
وقالت "آل عاشور" إن بعض المراكز لديهم دعم مادي وإعانات، والمساعدة في العلاج الفيزيائي والأطراف الصناعية، والكراسي المتحركة، والخدمات الطبية، وخدمات إيواء، ورعاية نهارية، وخدمة كبار السن، والتأهيل المهني، وخدمة المرضى النفسيين، مع حالات التوحد، ومدمني المخدرات.
يُذكر أن المهرجان بيومه الثاني حضرته 170 سيدة، وتخللته عدة فعاليات كمسابقات للصغار والكبار مع ألعاب حركية وجوائز، بالإضافة إلى ركن للتوظيف بالتعاون مع مجموعة "شبابنا ثروتنا الوطنية"، ومسابقة "أفضل زي عالمي للأطفال".













