أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

الحميد: حلمت أن يقترن اسمي بـ«ناشيونال جيوغرافيك».. و«ضوئي القطيف» يبعث البهجة

وفاء الخويلدي · القطيف اليومالسبت 2 يونيو 2018، 2:10 ص
الحميد: حلمت أن يقترن اسمي بـ«ناشيونال جيوغرافيك».. و«ضوئي القطيف» يبعث البهجة

اختتمت جماعة التصوير الضوئي، التابعة لجماعة الفنون، التابعة للجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالقطيف، الفعاليات المصاحبة لمعرض التصوير الضوئي الواحد والعشرين، والذي حمل عنوان "بهجة"، مساء اليوم، الجمعة 1 يوليو 2018 م، بعرض لتجربة الفنان الأحسائي هشام الحميد مع قناة " ناشيونال جيوغرافيك ".

وبدأت الأمسية التي حملت عنوان "أنا مصور ناشيونال جيوغرافيك"، بقراءة لإنجازات "الحميد" التي حققها خلال مسيرته الفنية، مثل جائزة الشباب الأكثر تنافسية على مستوى المملكة، وتحقيقه جوائز دولية مثل الميدالية البرونزية في مسابقة مهرجان الصين الدولي الخامس عشر، وجائزة آل ثاني الدولية، وأيضًا حصوله على الميدالية الذهبية في مسابقة الإمارات الدولية للتصوير، وفوزه في جائزة الكويت الكبرى للتصوير، ومؤخرًا فوزه في مسابقة سيينا الدولية بإيطاليا، وحاليًا فوزه الأهم في مسابقة " ناشيونال جيوغرافيك".

وتحدث "الحميد" عن التجربة التي عاشها قبل 7 أشهر تقريبًا، إذ وصله بريد إلكتروني من قناة "ناشيونال جيوغرافيك" تعرض عليه المشاركة في تحدٍ بين المصورين العرب، والتحدي الأول يتم بين 8 مصورين عبر 6 حلقات، وفي كل حلقة يخرج متنافس، ومطلوب من كل مصور أن يلتقط صورة وخلال 45 دقيقة فقط يعالجها ويقدمها للجنة التحكيم.

وأكد أنه كان متخوفًا من المشاركة وأن يساء إلى اسمه كونه ممثلًا للمملكة العربية السعودية، فقام باستشارة المصورين السابقين الذي خاضوا التجربة مثل رشا يوسف من مملكة البحرين، التي لم تنصحه بالمشاركة إطلاقًا وتأثر نفسيًا بتلك التجربة، وعلى العكس حصل على الدعم والتحفيز من طارق التركي من السعودية الذي قال له: "اذهب وستحصل على الجائزة".

وقال: "عندما عقدت العزم على المشاركة أجبتهم بأني متحمس، فأوضحوا لي المطلوب، وأرسلوا لي استبيانًا، وكان يشغلني حينها من هم الـ19 شخصًا الذين سأتنافس معهم، وقمت بسؤال الكثيرين ولم أستطع الحصول على اسم واحد منهم، ثم تم عمل مقابلة وتوقيع اتفاقية طويلة، والطريف أنهم أرسلوا لي اتفاقية شخص آخر بالخطأ، فنسخت العنوان وكان لفنانة لبنانية ذات تصوير غامض وغريب، ما جعلني أفكر مليًا في عمق التحدي".

وانتقل "الحميد" بعدها إلى تفاصيل تصوير الحلقات، وأوضح أنه عندما وصل لدبي منحوهم دورة تدريبية في استعمال كاميرا "النيكون"، كما تم منعهم من استخدم كاميرا "الكانون" لمدة سنة ونصف السنة بعد الاتفاق معهم، ووصف "النيكون" بأنها جبارة ولكن يظل عشقه لـ"الكانون"، كما قام بزيارة الاستديو والتعرف على خفايا البرنامج وبعض الخدع التصويرية.

وأضاف أنه دار في دبي تحدي تصوير "الفراق" في المرحلة الأولى، وجاءت المرحلة الثانية التي كانت أصعب ما واجهه، وهو تصوير "موديل فاشون" مع تصوير معماري لأن العدسات تختلف والتركيز أيضًا متباين، وبعدها تصوير رياضي، وكان هناك تحدٍ رابع هو "الدراجات النارية"، ومن ثم ظهرت النتائج بفوزه بالمسابقة التي وصف مطلقتها "ناشيونال جيوغرافيك" بأنها مؤسسة عريقة وكبيرة وأي مصور يحلم بأن يقترن اسمه بها.

وأفرد "الحميد" حديثًا خاصًا لـ«القطيف اليوم»، قال فيه إنه تستهويه حياة الناس حول العالم، كمصور مختص في تصوير السفر، فهو يبحث عن القصة في مختلف أنحاء العالم، يصور وجوه الأطفال وكبار السن، والحكايا التي تدور في داخل القرى البعيدة، وعادات الشعوب والقبائل تجذبه كثيرًا، والديانات الغريبة والمتنوعة، والمدارس وطلبة العلم، والمرأة الكادحة، وغيرها من المواضيع التي تحكي الحياة اليومية في أي مكان وتعد قصة يرويها بعدسته.

وأجاب عن سؤال: "ماذا تثير هذه الحكايا في نفسك؟"، قائلًا: "حكايا الناس تثير لديَّ الكثير وغيرت من شخصيتي وقناعاتي، وجدت أن السعادة تتحقق بأبسط الأشياء، أما العالم فهو متشابه جدًا، فقط تتغير المسميات".

وأوضح أن رسالته من التصوير هي أن الصورة تغني عن ألف كلمة، وتستطيع أن تغير الكثير، وعلى المصور أن يثق بإبداعاته وحتمًا سيصل في يوم ما.

وحكى "الحميد" عن بدايته بالتصوير قائلًا: "بدأت التصوير بالصدفة في الفترة التي كنت أدرس بالسنة التحضيرية، إذ أخفقت في إحدى المواد، ما اضطرني للتوقف عن الدراسة لمدة شهرين، وبعد انقضاء أول أسبوع بدأت أشعر بالملل، لذا قررت أن أستغل ما تبقى من هذه الفترة في هواية مفيدة، واقتنيت فيها كاميرتي الأولى في مطلع 2008 لتبدأ نقطة التحول في حياتي ومرحلة الشغف في التصوير وتجربة كل أنواعه".

وشدد على أنه بإمكان المصور تطوير نفسه من خلال التغذية البصرية، وذلك بمتابعة الصور بشكل يومي من خلال المواقع المختصة بعرض الصور الفوتوغرافية.

وذكر رأيه في معرض التصوير "بهجة"، والذي كان أحد أعضاء لجنة التحكيم فيه، قائلًا: "بهجة هو معرض يبعث على السرور والبهجة، وسعدت بكوني جزءًا من هذا الحدث الكبير على مستوى المنطقة، وأدعو الجميع لزيارته والاستمتاع بمشاهدة إبداعات المشاركين".

وسرد عدة نصائح من تجربته الشخصية كمصور سفر أهداها لكل من يستهويه هذا المجال، أولها: اقرأ وتعرف على الدول التي ستزورها بشكل كافٍ، واعرف عاداتهم وتقاليدهم وما يميزهم حتى تستطيع إبراز هذه الأشياء في صورك، وثانيها: أثناء التصوير حاول أن لا تحمل إلا كاميرتك فقط، فالإكثار من المعدات يشتت المصور، وثالثها: حاول أن تكون بسيطًا في كل شيء، في لبسك وتعاملك وتحدثك وتعايشك مع أي مجتمع تتواجد فيه، وجاءت الرابعة: احمل بعض الهدايا البسيطة معك طوال فترة التصوير كالحلوى والأقلام، ربما تراها لا شيء لكنها تعني الكثير للبسطاء، وختمها بـ"حاول مراقبة أصدقائك في الرحلة، ستتعلم الكثير منهم بمجرد مشاهدتهم وهم يلتقطون الصور، وهذه من أكبر الفوائد في رحلات التصوير الجماعية".

وفي ختام أمسية "أنا مصور ناشيونال جيوغرافيك"، تم الكشف عن الفائز بمسابقة "إنستجرام" الخاصة بجماعة التصوير الضوئي بالقطيف، والتي اختصت لهذا الشهر بـ( Low key ) وهو حسين علي العبد الجبار الذي تسلم جائزته من يد "الحميد"، كما أعلنت الجماعة عن محور المسابقة القادمة وهو "الروحانيات".

يشار إلى أن معرض "بهجة" سيظل مفتوحًا للزوار حتى مساء غدٍ، السبت 2 يونيو.

بلدات:القطيف