أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

مسيرة «وداع رمضان» التاروتي

محمد المصلي · القطيف اليومالأربعاء 13 يونيو 2018، 9:38 م
مسيرة «وداع رمضان» التاروتي

ليست طقطقات أبكت عيوني
إنما الوجد والشجون سبقت دموعي

عندما بدأ الحاج أحمد المسحر تلك النغمات بالنقر على طبلته السحرية مع بعض أحفاده، لم أتمكن من حبس تلك الدموع من جريانها لكن الظلام في طرقات الديرة ستر تلك القطرات مما التقطته الجوالات وفلاشات المصورين الثابتة والمتحركة في كل لحظة، وما شعرت به مما أهمرته الجفون وموسيقى دقات القلب التي راحت تنبض نغمًا بوداع رمضان وساعاته الحنونة.

فكم لعبنا الوصلي وشراع العود في أيامه الجميلة، وسهرنا في لياليه المزينة بتراتيل القرآن ودعاء الافتتاح، الذي ذكرني بمجلس بيت لمعلم ومجلس آل سيف والصفار ولمصلي، عندما وصلت الكهرباء وسمعنا ما نقرأه بالميكرفون عندما كنا نقلد صوت الشيخ عبد الباسط.

كعادة أهل تاروت وأظنها الحالة الأولى في المملكة أو الخليج، البارحة الأربعاء ٢٩ رمضان بعد الثانية عشرة، يجتمع الأهالي كل سنة من كل حدب وصوب، رجال ونساء، أولاد وبنات، في مهرجان تقليدي بلباسهم الشعبي، بعضهم يحمل فوانيس صغيرة وكبيرة، أحد رموز رمضان التاروتية القديمة.

والفرحة تملأ الأجواء بصوت النهام محمد العباس يملأ أجواء السوق من دروازة حمام تاروت وزرانيق الديرة إلى صابات من حماد، ويخرج من الدوازة الجنوبية إلى فريق الصياح، ويشق صابات أبو شملة إلى أن أشرفت نهاية المسيرة في قهوة تاروت الشعبية وصاحبها محمد الصفار ليأكلوا عصيدة الدبس أو الهريسة بدهن الغنم أو اللقيمات أو السيوية مع الشاي والقهوة.

وما إن أعلن القائمون على مسيرة وداع رمضان عبد العزيز الخباز وحبيب سليس وآخرين، حتى رأيت عيون الصغار ترمق المسحر والنهام، هل سترحل برمضان إلى العام القادم، يا لصبرنا على هذا الفراق العزيز وشوقنا لقدومه بكل أمل ومحبة.

بلدات:تاروت