النظام تمام وإتباعه يجعلنا في وئام

التنظيم أفضل لنا جميعا، إذا أنا تجاوزته، يمكن أن أخذ شيئ من حق الآخرين، والعكس صحيح، لابد من حرص الجميع على إتباع النظام، وهذا أحسن من عدم إتباعه.
لو أهملنا النظام، كيف يمكن أن نأكل وننام، بإنتظام، ربما النظام عند شخص أن يعمل في الوقت الذي آخر يذهب للمنام، هكذا تكون الأنظمة، تحتوينا كلنا.
ما أجمل ديننا، النظام سمته وأساسه، أوقات الصلاة مرتبة، الصيام موحد بمعايير ثابتة، الشهور محسوبة بدقة، مقايس للإمامة والقيادة وللزواج والإنجاب.
مراعاة السلامة تستوجب التقيد بالأنظمة، السهر والسفر والبناء وقيادة السيارات والناس وفي المطبخ وعند النوم وعند الأكل والشرب، بالنظام تكون أفضل.
إتباع النظام يعني إحترام الناس بعضهم، لا يعتدوا على غيرهم، يحافظوا على الحقوق، عامة وخاصة، وأبسطها ترتيب وإنتظار في الصفوف، في المشيئ والركوب.
ما أصعب إتباع الأنظمة، عندما تتعارض مع مصالحنا، الوقوف طويلا، خلف رتل من المركبات، ننتظر العبور، ويزيد وقت الإنتظار بسبب المخالفات والتجاوزات.
مذنب ومخطئ من لا ينتظر، ولا يعرف أنه يسلب غيره حقه، إذا تجاوزه بالمكر وبالذكاء، وربما بالفطنة والغلبة، وبعدها ربما يشعر بنشوة الإنتصار، البائسة.
جميل أن ترى النظام يعم ويسود، في كل الأماكن والأشياء، ويحافظ عليه الناس ويتبعونه، وتراقبه الإدارة وتطوره، وتحاسب المخالفين فيه، بالنظام أيضاً.
النظام هو الحاكم للناس، وما الأفراد إلا تابعين ومنفذين، لقوانينه وتشريعاته، هو الفيصل في الإختلاف، والقاضي في الحاضر والماضي، لسيادة الأمن والعدل.
لا حياة بلا نظام، كل هذا الكون بالأفلاك والخلائق، والبحار والأنهار، وهذا الإنسان الصغير بهذا العقل والقلب والجسد، يحكمه نظام دقيق، سبحان الله.



