العجيان من لبنان: يمكن صناعة الحب بين الشريكين بـ «الهندسة الزوجية»

أوضح الدكتور تركي العجيان أن الانسجام بين الزوجين يتحقق بالفهم، معتبرًا أن الزوج يمثل شخصية مستقلة عن باقي الرجال، والزوجة تمثل شخصية مستقلة عن باقي النساء، وأن العلاقة الزوجية التي تجمعهما هي الأخرى مستقلة عن باقي العلاقات الزوجية، مشيرًا إلى أنه يتوجب على الزوجين أن يفهم كل منهما ذاته، ويتعرف على الآخر بشكل مستقل عن الآخرين، كما يتوجب عليهما أن يدرسا علاقتهما الزوجية معًا بروح تدفعهما لتحقيق التناغم بينهما.
جاء ذلك في محاضرة "الهندسة الزوجية" والتي قدمها "العجيان" في مؤتمر "أسرتي سر نجاحي"، المنعقد في لبنان خلال يومي الثلاثاء والأربعاء 4 و٥ ذو القعدة 1439، بتنظيم من مؤسسة حضارة للتدريب وبالتعاون مع فريق المربي الحضاري وملتقى الخير والتنمية في عكار والجامعة الأمريكية للتكنولوجيا AUT.
وذكر "العجيان" لـ «القطيف اليوم» أن الهندسة الزوجية هي رؤية مبتكرة لبناء العلاقة الزوجية المتناغمة، مبينًا أن اعتماد هذه المنهجية ينبغي أن يكون من قبل الزوجين معًا إذ لا يغني أحدهما عن الآخر.
وتناول في محاضرته مرتكزات الهندسة الزوجية الأساسية الثلاثة، أولها هي المسؤوليات الشخصية؛ ويعدها بمثابة مربع الأمان، وبها يتحقق الهدوء والاستقرار للعلاقة الزوجية، وثانيها هو الفهم المتبادل والذي أسلف الحديث عنه.
وبيَّن أن ثالث تلك المرتكزات هو الحب القلبي، وهو جوهر العلاقة الزوجية، وغاية جميع المتزوجين، إلا أنه لا يمكن فرضه على الزوجين، كما لا يمكن تحقيقه بأن يطلب أحدهما من الآخر ذلك.
وقال "العجيان": "إن الحب القلبي بين الزوجين يمكن صناعته، بشرط أن يحقق كل من الزوجين الشفرة الزوجية للآخر"، موضحًا أن الشفرة الزوجية مصطلح مبتكر، وهي تمثل المفتاح الذهبي للحب القلبي، وترتكز على عناصر ثلاثة: الشكل والفكر والروح، ولاكتشافها يتطلب الأمر استراتيجية خاصة دوَّنها في كتابه "الشفرة الزوجية"، ويقدمها في البرامج التدريبية الخاصة.
وأشاد بتفاعل الحضور والمنظمين مع الفكرة المقدمة في المحاضرة، التي اعتبروها - حسب قوله - تمثل رؤية مبتكرة تستحق أن يوقف عندها وأخذها بعين الاعتبار حين يتم تأسيس العلاقات الزوجية أو تطويرها أو معالجتها.



