أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

مَنْ ذَا يُفَسِّرُ…

عماد آل عبيدانالخميس 16 يوليو 2026، 6:37 م
مَنْ ذَا يُفَسِّرُ…

مَنْ ذَا يُفَسِّرُ مَا رَأَيْتُ وَمَا جَرَى

حَتَّى رَأَيْتُ الْمَوْتَ وَجْهًا آخَرَا

وَرَأَيْتُ نَهْرًا كُلَّمَا ذُكِرَ الظَّمَا

خَجِلَ الْفُرَاتُ لِعَجْزِهِ وَتَحَسَّرَا

وَرَأَيْتُ حَقًّا فِي الطُّفُوفِ وَحِيدَهُ

وَالْخَيْلُ تَطْحَنُ بِالْحَوَافِرِ مَنْحَرَا

وَرَأَيْتُ رُمْحًا قَدْ أَقَامَ بِرَأْسِهِ

وَأَبَى ارْتِفَاعُ الرُّمْحِ أَنْ يَتَكَبَّرَا

وَرَأَيْتُ رَمْلًا ضَمَّ نَحْرَ مُحَمَّدٍ

حَتَّى غَدَا مِنْ وَجْهِهِ مُتَحَيِّرَا

وَرَأَيْتُ خَيْمًا كَانَ يَأْوِي عِصْمَةً

هُتِكَ الْحِجَابُ… مُحَمَّدَاهُ! أَمَا تَرَى؟

وَرَأَيْتُ ثَكَلًا لَمْ يَجِدْ أُمًّا لَهُ

إِلَّا الرِّسَالَةَ… وَهْيَ تَنْعَى مَا جَرَى

وَرَأَيْتُ يُتْمًا كَانَ يَبْحَثُ عَنْ صِبًا

وَجَدَ الطُّفُوفَ… بِيُتْمِهِ مُتَفَطِّرَا

وَرَأَيْتُ زَيْنَبَ… وَالرَّزِيَّةُ خَلْفَهَا

وَبِهَا بَيَانُ الْحَقِّ أَضْحَى مِنْبَرَا

وَرَأَيْتُ حِقْدًا كَانَ يَقْصِدُ أَحْمَدًا

فَأَصَابَ مِنْ سِبْطِ الرِّسَالَةِ جَوْهَرَا

وَرَأَيْتُ سَيْفًا بَعْدَ نَحْرِ حُسَيْنِهِ

أَبْلَى الْحَدِيدُ لِحَدِّهِ وَتَكَسَّرَا

وَرَأَيْتُ مَوْتًا بَعْدَ رَضِّ ضُلُوعِهِ

أَلْقَى عَلَى وَجْهِ الْمَنِيَّةِ مِئْزَرَا

وَرَأَيْتُ رَأْسًا لِلْحُسَيْنِ مُرَفَّعًا

فَعَلَا عَلَى كُلِّ الرِّمَاحِ وَأَقْهَرَا

وَرَأَيْتُ دَمْعًا مُنْذُ يَوْمِ مُصَابِهِ

قَدْ فَتَّتَ الْأَضْلَاعَ… ثُمَّ تَقَطَّرَا

لِلَّهِ مَا أَبْقَى الْحُسَيْنُ بِأُمَّةٍ

إِلَّا وَأَوْرَثَهَا إِبَاءً أَكْبَرَا