دراسة.. تحليل الدم يتنبأ بضعف الإدراك وتراجع الذاكرة المرتبط بالزهايمر

كشفت دراسة طبية حديثة عن إمكانية التنبؤ المبكر بقابلية تراجع الذاكرة والإدراك المرتبط بمرض الزهايمر، من خلال مؤشرات حيوية في الدم، قبل سنوات من ظهور الأعراض في الاختبارات المعتادة.
وأجرى فريق بحثي من كلية الطب بجامعة ميامي ميلر دراسة نُشرت في مجلة ”الزهايمر والخرف: التشخيص والتقييم ومتابعة المرض“، بقيادة الدكتور جيمس غالفين والدكتورة ديردري أوشي. وشملت التحليلات عينات دم وبيانات إدراكية لـ 1170 شخصًا من كبار السن في الولايات المتحدة.
وفحص الباحثون أربعة مؤشرات حيوية مرتبطة بالزهايمر والتنكس العصبي، شملت بروتين ”تاو“ الفسفوري 181، والبروتين الحمضي الليفي الدبقي، والسلسلة الخفيفة للخيوط العصبية، ونسبة بروتين الأميلويد بيتا ”42 و 40“. وركزت الفحوصات على قياس الذاكرة والوظائف التنفيذية واللغة والقدرات البصرية المكانية.
وأظهرت النتائج أن ارتفاع مستويات بروتين ”تاو“ الفسفوري 181 ارتبط بانخفاض أداء الذاكرة والقدرات العامة بعد مرور ست سنوات. وأكدت الدراسة أن هذه المستويات المرتفعة رُصدت رغم طبيعية القدرات الإدراكية للمشاركين وقت أخذ التقييم الأولي.
وبينت الأستاذة المساعدة في طب الأعصاب الإدراكي الدكتورة ديردري أوشي، أن مؤشرات الدم توفر معلومات عن قابلية التراجع المستقبلي التي لا تظهر بالتقييم الفوري. مشيرة إلى أن بروتين ”تاو“ الفسفوري كان أكثر ارتباطًا بالذاكرة مقارنة بالوظائف التنفيذية، استناداً للتغيرات المبكرة للزهايمر.
وكشفت التحليلات أن البروتين الحمضي الليفي الدبقي ارتبط بضعف الذاكرة والوظائف التنفيذية بعد ست سنوات. في حين فقد مؤشرا السلسلة الخفيفة وبروتين الأميلويد ارتباطهما المستقل بالنتائج الإدراكية بعد إجراء التعديلات الإحصائية.
وتكمن أهمية النتائج في تمهيد الطريق لاستخدام تحليل الدم كوسيلة فحص أقل تدخلاً وأكثر سهولة مستقبلاً على نطاق واسع، كبديل لخيارات تصوير الدماغ أو استخراج عينات السائل الشوكي المكلفة والمعقدة.
وحذرت الدكتورة أوشي من استخدام هذه الفحوصات حالياً لتحديد مصير الأفراد أو التنبؤ الحتمي بإصابتهم بالخرف، لكونها تعتمد على دراسة مجموعات. وأكد الباحثون الحاجة لدراسات إضافية بفترات متابعة أطول، نظراً لأن المؤشرات فسرت قدراً محدوداً من الاختلافات الإضافية مقارنة بعوامل الخطورة المعروفة.



