الخميس 15 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

«حارس القلاع».. إصدار توثيقي يرصد تجربة الشاعر العبادي بالمشهد الثقافي

جهات الإخباريةالخميس 15 أكتوبر 2026، 5:38 م
«حارس القلاع».. إصدار توثيقي يرصد تجربة الشاعر العبادي بالمشهد الثقافي

وثّق الشاعر شفيق العبادي مساره الإبداعي المتشكل عبر عقود في كتابه الجديد ”حارس القلاع“، الصادر ضمن سلسلة ”أدباء صهيل الكلام“، جامعاً السيرة الأدبية والتجربة الشعرية والنصوص والشهادات والقراءات النقدية لحفظ ذاكرة التجربة الشعرية المحلية.

ويقع الإصدار الثالث من السلسلة في نحو 80 صفحة بطبعته الأولى الصادرة عام 1447 هـ /2026 م، متجاوزاً فكرة المجموعة الشعرية التقليدية ليقترب من الكتاب التوثيقي.

ويعيد الشاعر العبادي عبر صفحات الكتاب تركيب مراحل تجربته منذ البدايات المبكرة وصولاً إلى حضوره في المشهد الأدبي والثقافي السعودي، واستعادة المحطات البانية لتجربته وتوثيق الصلات بين المبدع وبيئته الثقافية.

ولا يقتصر ”حارس القلاع“ على السرد الذاتي والسيرة الذاتية وشهادات الأصدقاء، إذ يضم مواد تكشف تنوع تجربة العبادي بين الشعر والمقالة والقراءة الثقافية.

ويظهر من فهرس الكتاب اشتماله على مقابلة صحفية سابقة، ومواد تتناول تجربته وأجيال الشعر والإبداع، إلى جانب قراءة في مجموعته الشعرية ”شيء يشبه الرقص“. كما يحتوي الإصدار على عدد من النصوص، من بينها: ”خارج النص“، و”وبر القصيدة ومخالبها“، و”تشابه“، و”كروت خاسرة“، و”حلم“، و”مفارقة“، و”عابر سبيل“، و”عازف الناي“، و”صوت“، و”غصن“، و”ذكاء اصطناعي“.

وكشف العبادي في الكتاب أن حصيلته حتى مرحلة إعداد الإصدار شملت خمس مجموعات شعرية، طُبع منها — وفق ما يورده — عمل واحد هو ”شيء يشبه الرقص“.

وأشار إلى وجود كتابين آخرين في حصيلته؛ يضم أحدهما مقالات فكرية وثقافية، ويتناول الآخر جزيرة تاروت من خلال تداخل التاريخ والجغرافيا والميثولوجيا والقصة والفانتازيا، واصفاً هذا المشروع بأنه لا يزال في طور التشكل والنمو.

واستهل الشاعر إصداره بنص بعنوان ”في بيتنا موهوب“، عاد فيه إلى البدايات الأولى لتكوينه الشعري وإلى الذاكرة بوصفها منبعاً أساسياً للكتابة، مستحضراً أثر البيئة والمكان والتعليم والمنتديات الأدبية في تشكيل تجربته.

وربط في استعادته للبدايات بين الشعر والفنون البصرية، مشيراً إلى أن مادة الرسم في سنوات الدراسة أسهمت في تنمية حسه الفني.

وبيّن أن القراءة والاحتكاك بالتجارب الشعرية المختلفة شكّلا رافداً آخر دفعه إلى اكتشاف صوته الخاص والبحث عن مساحته داخل القصيدة.

واستعاد الكتاب مرحلة مبكرة من حياة الشاعر حين كان في الرابعة عشرة تقريباً، واضطراره إلى قطع مسافة مشياً على الأقدام لحضور أمسية شعرية في منطقة القطيف؛ مقدماً هذه الواقعة كمثال على شغفه المبكر بالشعر قبل اتساع دائرة قراءاته لتشمل تجارب شعرية عربية قديمة وحديثة ومدارس متنوعة في القصيدة.

وفي جانب من سيرته الإبداعية، استحضر العبادي تجربة تعليمية قصيرة مع الشاعر الراحل الشيخ مهدي المصلي، موضحاً أنها لم تتجاوز سبعة أيام، لكنها تركت أثراً في فهمه لموسيقى الشعر، ودفعته إلى كتابة قصيدة كاملة للاستفادة من الملاحظات النقدية وتطوير أدواته في الكتابة.

وتوقف المؤلف عند تجربة ”منتدى الغدير الأدبي“ الذي انضم إليه في منتصف عام 2006 بوصفه إحدى المحطات المؤثرة في مسيرته؛ إذ أتاحت جلساته الدورية مساحة للقراءة والنقاش والنقد، وأسهمت في توسيع صلته بالحراك الثقافي والأدبي، إلى جانب مشاركته في أمسيات وندوات وفعاليات ذات طابع شعري وفكري وثقافي.

وأفاد بأن المنتدى أسهم في تنشيط ذاكرة المنطقة الثقافية من خلال تكريم الشعراء والأدباء وتنظيم الأمسيات والندوات، وفتح المجال أمام النقاشات المتعلقة بالشعر وتجديد أدواته وقراءة التحولات التي شهدها المشهد الأدبي. ويتيح الإصدار للقارئ التعرف إلى المسارات التي صنعت تجربة الشاعر العبادي، والتحولات المرافقة لعلاقته بالشعر والقراءة والمنتديات الأدبية على امتداد سنوات نشاطه.