بين التحذير الطبي وطمأنة الباحثين.. ما علاقة أدوية السكري باعتلال البصر؟

أظهرت دراسة طبية أمريكية ارتباط استخدام أدوية السكري من فئة ”GLP-1“، بارتفاع طفيف في خطر الإصابة باعتلال العصب البصري الإقفاري؛ الناتج عن نقص تدفق الدم للعصب والمسؤول عن نقل المعلومات للدماغ، والمسبب لفقدان مفاجئ للبصر.
وكشفت الدراسة المنشورة بمجلة ”Annals of Internal Medicine“ بقيادة باحثين من جامعة ”روتجرز“، أن الخطر المطلق يظل منخفضاً.
وسجلت النتائج 3 إلى 4 حالات إضافية فقط لكل 10 آلاف مريض خلال 18 شهراً، مقارنة بمستخدمي أدوية السكري الأخرى.
واعتمد التحليل على بيانات مطالبات التأمين الصحي الأمريكية بين عامي 2017 و 2022 لبالغين ”18-65 عاماً“. وبلغت الإصابات 8.5 حالة لكل 10 آلاف مستخدم لـ ”GLP-1“، مقابل 5.5 لـ ”SGLT2“. وعند المقارنة بأدوية ”DPP-4“، سجلت الفئة الأولى 7.8 حالة مقابل 4.2؛ ما يمثل فارقاً مطلقاً ولا يعني زيادة مئوية.
وأوضح الباحثون أن النتائج تعكس ارتباطاً إحصائياً ولا تثبت ضرراً مباشراً للأدوية. وتقاطعت المعطيات مع دراسة سويدية لذات المجلة، شملت أكثر من 293 ألف مستخدم؛ حيث أظهرت تضاؤل الفروق بين المجموعات عند ضبط شدة المرض باقتصار المقارنة على مستخدمي عقار ”الميتفورمين“.
ولم يحدد البحث الأمريكي خطر كل مستحضر ك ”أوزمبيك“ و”ويغوفي“ بصورة مستقلة، بل شمل الفئة كاملة. كما استخدم تشخيص اعتلال العصب البصري العام كمؤشر بديل، دون حصر الحالات بالنوع ”الأمامي غير الشرياني“ ”NAION“ الأكثر شيوعاً.
محلياً، أصدرت الهيئة العامة للغذاء والدواء في سبتمبر 2026 تنبيهاً للممارسين الصحيين بشأن الخطر المحتمل لـ ”NAION“ المرتبط بمستحضرات سيماجلوتايد ”أوزمبيك، ويغوفي، ريبلسس“. وأكدت الهيئة ندرة الحالة المسببة لضعف دائم بالبصر، موصية بإيقاف الدواء حال تأكيد التشخيص.
وتستدعي التغيرات البصرية المفاجئة؛ كالتشوش، أو التعتيم، أو فقدان جزء من مجال الرؤية، تقييماً عاجلاً لدى طبيب العيون. وحذر المختصون المرضى من إيقاف الأدوية ذاتياً، مشددين على أهمية مناقشة العلاج مع الطبيب والالتزام بالتوصيات.



