رَبِيعَ حُرُوفِي


إِيّاكِ أَعْنِي يا رَبِيعَ حُرُوفِي
يا آيَةً لِلْفَخْرِ وَالتَّشْرِيفِ
وَأَتُوقُ شَوْقًا بِالْوِصالِ مُتَيَّمًا
بِهَواكِ يا مَأْوَىً لِكُلِّ شَغُوفِ
مَنْ مُبْلِغُ الآلِ الْكِرامِ قَصِيدَتِي
مِنْ مَدْحِ مُعْتَرِفٍ وقولِ حَصِيفِ؟
ما سِرُّ هذا النُّورِ فِي مَكْنُونِهَا
بِتَكامُلِ الْأَوْصافِ وَالْمَوْصُوفِ؟
وَهَبَ الإِلهُ لسترها أُهْزُوجَةً
قد رُتِّلَتْ بِجَمالِها الْمَأْلُوفِ
فَإِذا ذَكَرْنا زَيْنَبًا نَسْمُو بِها
فَهِيَ الْمَنارُ بِقَلْبِ كُلِّ شَرِيفِ
بِجَلِيلِ قَدْرٍ قَدْ تَطاوَلَ فِي الْمَدَى
مِنْ دُونِ تزْييفٍ وَلَا تَحْرِيفِ
يا بِنْتَ خَيْرِ الْخَلْقِ فَرْعَ مُحَمَّدٍ
فِي بَيْتِ مَجْدٍ بِالْفَخَارِ مُنِيفِ
ها أَنْتِ رَمْزٌ لِلْحَنِينِ تَأَلَّقَتْ
كَلِماتُهُ فِي مُنْتَهى التلطيف
أَنْتِ الْعَفافُ، وَبَحْرُهُ وَسَفِينُهُ
حِينَ الْوُصُولِ لِشاطِئِ التَّكْلِيفِ
وَرَحِيقُكِ غمرَ الْوُجُودَ نَقاوَةً
وَطَهارَةً يا قِبْلَةَ الْمَعْرُوفِ
وأَصوغُ مِنْ حُلَلِ الزَّمانِ قَصِيدَةً
مِنْ نَبْضِ شِعْرٍ صادِقٍ وَشَفِيفِ
مِنْ بَوْحِ أَرْضِي، مِنْ حَنايا مُهْجَتِي
مِنْ وحيِ عِشْقٍ، مِنْ فؤادِ قَطِيفِي



