عقارات الدولة: تشريعات جديدة ترفع مدة العقود لـ 25 عاماً وتتيح الاستئجار المشترك للجهات

طرحت الهيئة العامة لعقارات الدولة عبر منصة ”استطلاع“ مشروع تعديلات شاملة للائحة التنفيذية لنظام استئجار الدولة للعقار، مستهدفة رفع كفاءة الإنفاق، وترشيد الاستهلاك المالي، وتطوير آليات التخطيط للاحتياجات العقارية للجهات الحكومية وفق ضوابط محددة للمساحات والأسعار والصيانة.
وأجازت التعديلات تمديد مدة بعض العقود لتصل إلى 25 سنة، شريطة موافقة الهيئة. واقتصرت هذه المدة على العقود المنتهية بالتمليك، والمباني الخدمية والأمنية، والمباني المنشأة بمواصفات مسبقة متفق عليها، إضافة إلى العقارات العائدة لشركات تملك الدولة أكثر من 51% من رأسمالها.
وسمحت الهيئة، لأول مرة، باشتراك جهتين حكوميتين أو أكثر في استئجار عقار واحد بعد موافقتها، بهدف تقليص التكاليف وتنمية استغلال المساحات. وتطرح طلبات الجهات في منافسة موحدة يوضح فيها نشاط ومساحة كل جهة، على أن ترأس لجنة فحص العروض الجهة ذات المساحة الإيجارية الأكبر، فيما تبرم كل جهة عقداً مستقلاً مع الفائز.
التمديد والتجديد والزيادات الإيجارية
وأتاحت التعديلات تمديد وتجديد العقود بما لا يتجاوز 10 سنوات كمدة إيجارية إجمالية، مع تحديد سقوف واضحة للزيادات السعرية؛ إذ لا تتجاوز الزيادة 5% للتمديد لمدة سنة، ولا تتجاوز 10% للتمديد لأكثر من سنة. وحددت الهيئة مدة التداخل بين عقد العقار القديم والبديل بـ 6 أشهر كحد أقصى، قابلة للتمديد لفترة مماثلة بموافقة الهيئة.
وألزمت اللائحة بتضمين العقود شرط التجديد التلقائي بنفس الشروط والقيمة، ما لم يُخطر أحد الطرفين برغبته في عدم التجديد قبل 180 يوماً للعقود التي تتجاوز مدتها سنة، وقبل 60 يوماً للعقود التي لا تتجاوز السنة. وأعطت التعديلات الحق للجهة الحكومية في طلب مدة ”خارج إطار العقد“ لتجهيز المبنى بما يتناسب مع متطلباتها التشغيلية.
خطط سنوية وضوابط للمساحات
وألزمت الهيئة جميع الجهات الحكومية بوضع ونشر خطة استئجار سنوية خلال الربع الأول من السنة المالية، متضمنة بيانات تفصيلية عن المنطقة والغرض والاحتياج الوظيفي، باستثناء الجهات ذات الطابع السري. واشترطت التعديلات أخذ موافقة الهيئة حال التجاوز أو الانخفاض بنسبة 15% من المساحة المقدرة للاحتياج الفعلي للجهة.
وتوجب اللائحة استيفاء جميع العقارات المستأجرة لاشتراطات الأمن والسلامة والتقارير الهندسية وأنظمة مكافحة الحريق، مع إتاحة استكمالها خلال 60 يوماً من قرار الترسية في حالات محددة تقرها الهيئة. كما وزعت الهيئة مسؤوليات الصيانة لتكون التشغيلية على المستأجر، والأساسية على المؤجر، بينما ألزمت الجهة الحكومية بالصيانة التصحيحية والعلاجية في العقود المنتهية بالتمليك.
التأهيل المسبق وتعارض المصالح
واستحدثت اللائحة اشتراطات لـ ”التأهيل المسبق“ للمتنافسين لضمان كفاءتهم المالية والإدارية والفنية، بحيث لا تقل مدة تقديم مستندات التأهيل عن 3 أيام من الإعلان. ووسعت التعديلات مفهوم ”تعارض المصالح“ ليشمل أي شخص متعاون أو متعاقد له تأثير على الإجراءات، مع السماح للجهات بتشكيل لجان من فروع أخرى لضمان الحياد التام.
ووضعت الهيئة مدداً لا تقل عن 15 يوماً للإعلان عن عقود الاستئجار التي لا تزيد عن 5 سنوات، و 30 يوماً للعقود الأطول، مع التأكيد على أن تكون مواصفات العقار المطلوبة عامة وغير مفصلة على عقار بعينه. ولا يشمل الإعلان خدمات التأثيث والحراسة والصيانة إلا في عقود إسكان منسوبي الجهات الحكومية التي ينص نظامها على ذلك.
لجان الفحص وتحديد القيمة الإيجارية
ونظمت اللائحة أعمال لجنة فتح العروض برئاسة عضو فني وآخر قانوني ومراقب مالي، مانعةً استبعاد أي عرض خلال الجلسة الأولى للفتح، مع منح المتنافس مهلة بين 5 إلى 10 أيام للرد على طلبات الإيضاح واستكمال التراخيص. كما عالجت الأخطاء الحسابية في العروض، مستبعدةً أي عرض تتجاوز أخطاؤه 10% من إجمالي قيمته بالزيادة أو النقصان.
ولضمان عدالة القيمة الإيجارية، يُحال العرض الأفضل عبر منصة الهيئة لثلاثة مقيمين معتمدين لأخذ متوسط السعر. وفي حال تجاوز العرض للحد الأعلى المتوقع، تُطالب اللجنة بتخفيض السعر، وحال الرفض، يتم التفاوض مع المتنافس الذي يليه وصولاً للإلغاء في حال تعذر الاتفاق.
4 حالات للاستئجار بالاتفاق المباشر
وحددت التعديلات 4 حالات فقط تجيز الاستئجار بالاتفاق المباشر بموافقة الهيئة؛ وهي: التوسع في استئجار مبنى ملاصق للمبنى الحالي، الاحتياج التشغيلي لموقع لا يمكن تعويضه كالمطارات والموانئ، الاستئجار من جهة حكومية أخرى، أو إضافة مبانٍ للعقار المستأجر خلال مدة العقد بشرط إعادة التقييم وإبرام ملحق جديد. وفيما يخص الاستئجار المنتهي بالتمليك، يُمنع على الجهة العدول عن رغبتها بالتملك إلا بموافقة صريحة من الهيئة.



