السبت 31 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

3 شروط لاكتساب المعلومات صفة السر التجاري.. والسجن 3 سنوات وغرامة مليون ريال لمخالفي النظام

جهات الإخباريةالسبت 31 أكتوبر 2026، 11:41 ص
3 شروط لاكتساب المعلومات صفة السر التجاري.. والسجن 3 سنوات وغرامة مليون ريال لمخالفي النظام

طرحت الهيئة السعودية للملكية الفكرية مشروع نظام الأسرار التجارية عبر منصة ”استطلاع“، متضمناً إطاراً تنظيمياً لحماية المعلومات ذات القيمة التجارية الناشئة عن سريتها، وتحديد حقوق أصحاب الأسرار التجارية، وضوابط الحصول عليها واستعمالها والإفصاح عنها، إلى جانب فرض عقوبات تصل إلى السجن لمدة ثلاث سنوات وغرامة مليون ريال على المخالفين، مع مضاعفة الحد الأعلى للعقوبة في حال العود.

ويهدف النظام، وفقاً لمواده، إلى تنظيم حماية الأسرار التجارية وتحديد الشروط الواجب توافرها لاكتساب المعلومات هذه الصفة، وضمان حقوق أصحابها في استعمالها واستغلالها والتصرف فيها، ومنع الحصول عليها أو الكشف عنها أو استغلالها بطرق غير مشروعة، فضلاً عن وضع آليات قضائية للتعامل مع حالات التعدي، والتعويض عن الأضرار، والمحافظة على سرية المعلومات خلال إجراءات التقاضي.

3 شروط لاكتساب المعلومات صفة السر التجاري

وحدد المشروع، في مادته الثانية، ثلاثة شروط يجب استيفاؤها مجتمعة حتى تُعد المعلومة سراً تجارياً مشمولاً بالحماية النظامية.

ويتمثل الشرط الأول في أن تكون المعلومة غير معروفة عادة، سواء في مجموعها أو في الشكل والتجميع الدقيقين لمكوناتها، أو أن يكون من الصعب الحصول عليها في أوساط المتعاملين عادة بهذا النوع من المعلومات.

أما الشرط الثاني، فيتمثل في أن تكون للمعلومة قيمة تجارية ناشئة عن سريتها، فيما يشترط الثالث أن يكون صاحب السر التجاري قد اتخذ تدابير حماية معقولة للمحافظة عليه.

وبموجب المادة الثالثة، يتمتع صاحب السر التجاري بحق استعماله واستغلاله والتصرف فيه، بما يشمل الترخيص للغير باستعماله أو نقل الحق فيه، كما يحق له منع الغير من الحصول على السر التجاري أو استعماله أو استغلاله أو الإفصاح عنه دون موافقته، ما لم يسمح النظام بذلك.

الحماية مستمرة دون اشتراط التسجيل أو التوثيق

وأكدت المادة الرابعة أن السر التجاري يتمتع بالحماية المقررة بموجب النظام دون اشتراط تسجيله أو توثيقه أو اتخاذ أي إجراء شكلي بشأنه، على أن تستمر هذه الحماية ما دام مستوفياً شروط الحماية المنصوص عليها في المادة الثانية.

وفيما يتعلق بالطرق التي لا تُعد تعدياً على الأسرار التجارية، أوضحت المادة الخامسة أن التوصل إلى السر التجاري عن طريق الاكتشاف أو التطوير المستقل، دون استخدام السر التجاري أو الاستناد إليه، لا يُعد مخالفة.

كما لا يُعد تعدياً التوصل إلى السر التجاري من خلال الهندسة العكسية، سواء بالملاحظة أو الدراسة أو التفكيك أو الاختبار، متى تعلق الأمر بما أتيح للجمهور بإذن ممن يملك حق إتاحته.

ونظمت المادة السادسة الحالات التي يجوز فيها الإفصاح عن السر التجاري لجهة مختصة دون أن يُعد ذلك تعدياً، شريطة أن يكون الإفصاح لازماً لتحقيق مصلحة عامة، وفي حدود القدر الضروري لتحقيق الغرض منه.

وتشمل هذه الحالات منع خطر يهدد الأمن الوطني، والإبلاغ عن جريمة أو كشفها، أو ضمان حق المتهم في محاكمة عادلة، أو المحافظة على سلامة إجراءات جنائية قائمة.

وتشمل منع خطر يهدد صحة شخص أو أكثر أو سلامتهم أو أمنهم، وتنفيذ التزام مقرر بموجب نص نظامي، أو الاستجابة لطلب ملزم صادر من جهة مختصة في حدود صلاحياتها، أو الامتثال لأمر أو حكم قضائي.

وألزمت المادة الجهة المختصة، في جميع هذه الحالات، بالمحافظة على سرية المعلومات التي يُفصح عنها، ومنعتها من إتاحتها أو الإفصاح عنها أو استعمالها لغير الغرض الذي قُدمت من أجله.

السجن 3 سنوات وغرامة مليون ريال لمخالفات الأسرار التجارية

وأسندت المادة السابعة إلى النيابة العامة، وفقاً لنظامها، مهمة التحقيق في مخالفات أحكام المادة الثامنة من النظام، والادعاء أمام المحكمة المختصة.

ونصت المادة الثامنة على معاقبة كل من يرتكب عمداً أياً من المخالفات المحددة فيها بالسجن مدة لا تزيد على ثلاث سنوات، وبغرامة لا تزيد على مليون ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك دون إخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها نظام آخر.

وتشمل المخالفات استعمال السر التجاري أو الإفصاح عنه بالمخالفة للاتفاقيات ذات العلاقة بالأسرار التجارية، أو إخلالاً بالتزام مهني أو وظيفي مقرر نظاماً يقضي بالمحافظة على سريته أو يقيد استعماله أو الإفصاح عنه.

كما تشمل الحصول على السر التجاري عن طريق السرقة أو التجسس أو الاحتيال أو الإكراه أو الرشوة، أو من خلال الدخول غير المصرح به إلى الأنظمة أو الملفات أو المواد التي تتضمن السر التجاري أو يمكن استنتاجه منها، أو الاستيلاء على أي منها أو نسخها دون إذن.

وتمتد العقوبات إلى الحصول على السر التجاري أو استعماله أو الإفصاح عنه إذا كان مصدره أحد الأفعال المخالفة المحددة في المادة نفسها، إضافة إلى تحريض الغير على ارتكاب أي من هذه الأفعال أو مساعدته أو الاتفاق معه على ارتكابها.

وتشمل المخالفات أيضاً الإفصاح عن السر التجاري استناداً إلى المادة السادسة، مع العلم بعدم توافر شروطها، بقصد تحقيق منفعة للمفصح أو لغيره أو إلحاق الضرر بصاحب السر التجاري.

كذلك يعاقب المشروع على استعمال السر التجاري أو الإفصاح عنه بالمخالفة للتدابير التي أمرت بها المحكمة وفقاً للمادة الرابعة عشرة من النظام.

مضاعفة العقوبة في حال العود

وبحسب المادة التاسعة، يُضاعف الحد الأعلى للعقوبة المنصوص عليها في المادة الثامنة في حال العود، ويُعد عائداً كل من ارتكب المخالفة مجدداً خلال مدة تنفيذ العقوبة، أو خلال ثلاث سنوات تالية لتنفيذها أو انقضائها بالعفو.

وأجازت المادة العاشرة تضمين الحكم الصادر بإدانة مرتكب أي من المخالفات المحددة في المادة الثامنة وإيقاع العقوبة بحقه، نصاً يقضي بنشر ملخص الحكم، على أن يتم النشر بعد اكتساب الحكم الصفة النهائية.

التعويض عن الأضرار واسترداد الأرباح الناتجة عن التعديل

ومنحت المادة الحادية عشرة صاحب السر التجاري، إذا لحقه ضرر مباشر ناشئ عن التعدي على أي من الحقوق المقررة بموجب النظام، الحق في رفع دعوى أمام المحكمة المختصة للمطالبة بوقف التعدي أو منع وقوعه، والتعويض عن الأضرار التي لحقت به نتيجة التعدي، بما في ذلك الأرباح التي جناها المتعدي.

وحددت المادة عدداً من العناصر التي تراعيها المحكمة عند تقدير التعويض بحسب الأحوال، وتشمل الخسارة التي لحقت بصاحب السر التجاري والكسب الذي فاته، إذا كان ذلك نتيجة طبيعية للتعدي، والأرباح التي حققها المتعدي نتيجة فعله.

تشمل قيمة السر التجاري ومدى تأثرها بالتعدي، والمقابل المالي المعقول للترخيص باستعماله، والتكاليف المعقولة التي تكبدها صاحب السر التجاري لمنع التعدي أو وقفه أو الحد من آثاره.

وأتاحت المادة لصاحب السر التجاري المطالبة بإلزام المتعدي بتقديم ما لديه من معلومات إلى المحكمة المختصة وإلى صاحب السر التجاري، بشأن أي شخص ساهم في الحصول على السر التجاري أو استعماله أو الإفصاح عنه، وكذلك مصادر الحصول عليه وقنوات توزيع المنتجات الناتجة عن التعدي.

وأجازت المادة الثانية عشرة للمحكمة المختصة، بناءً على طلب مستعجل من صاحب السر التجاري، سواء قبل رفع الدعوى أو أثناء نظرها، أن تأمر بوقف التعدي أو منع وقوعه، أو بالحجز التحفظي على الأشياء المتصلة به، أو باتخاذ أي إجراء مؤقت تراه لازماً لحماية السر التجاري أو المحافظة على الأدلة.

وأوضحت المادة أن الأحكام المنظمة للطلبات المستعجلة تسري على الطلب والحكم الصادر بشأنه، بما يتيح اتخاذ تدابير عاجلة لحماية الحقوق والمعلومات محل النزاع وفقاً للإجراءات النظامية ذات الصلة.

مصادرة المنتجات والأدوات المستخدمة في التعدي

ونصت المادة الثالثة عشرة على أنه عند ثبوت التعدي، يتعين على المحكمة المختصة الحكم بمصادرة الأشياء الناتجة عن التعدي أو المتحصلة منه، وإتلافها على نفقة المحكوم عليه، أو التصرف فيها خارج القنوات التجارية بعد إزالة ما تتضمنه من السر التجاري أو اتخاذ ما يمنع استمرار التعدي.

أجازت للمحكمة الحكم بمصادرة الأدوات والآلات التي استُخدمت بصورة رئيسة في ارتكاب مخالفة لأحكام النظام، وإتلافها على نفقة المحكوم عليه، أو التصرف فيها خارج القنوات التجارية.

ضوابط قضائية مشددة للمحافظة على سرية المعلومات

وتضمنت المادة الرابعة عشرة مجموعة من التدابير التي يجوز للمحكمة المختصة اتخاذها، من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب أحد أطراف الدعوى، لحفظ السر التجاري أثناء نظر الدعوى أو أي طلب متعلق بها، أو عند تنفيذ إجراء قضائي بشأنه، وذلك دون الإخلال بما تقضي به الأنظمة ذات العلاقة.

وتشمل هذه التدابير تقييد الأشخاص المسموح لهم بالاطلاع على المستندات أو البيانات التي تتضمن السر التجاري، ومنع نسخ تلك المستندات أو البيانات أو تصويرها أو تداولها، أو فرض قيود على ذلك.

وتتضمن تقييد حضور الجلسات التي يُعرض فيها السر التجاري والاطلاع على محاضرها، وإتاحة نسخة غير سرية من الأحكام والقرارات القضائية بعد حذف ما تتضمنه من أسرار تجارية.

وألزمت المادة الأشخاص المسموح لهم بالاطلاع على مستندات السر التجاري بعدم استعماله أو الإفصاح عنه لغير أغراض الدعوى، مع استمرار هذا الالتزام بعد انتهاء الدعوى، ما لم تنتهِ حماية السر التجاري وفقاً للمادة الرابعة من النظام.

وأكدت أن الإخلال بهذه الأحكام يترتب عليه تحمل المسؤولية المقررة نظاماً، دون المساس بحق المتضرر في المطالبة بالتعويض.

حماية الأسرار التجارية لا تنتقص من حقوق أصحاب البيانات الشخصية

وأوضحت المادة الخامسة عشرة أن حماية السر التجاري لا تخل بحقوق صاحب البيانات الشخصية المقررة نظاماً، على أن تُمارس هذه الحقوق بما لا يؤدي إلى الإفصاح عن أسرار تجارية تخص الغير.

وفي المقابل، استثنت المادة السادسة عشرة من نطاق الحماية النظامية الأسرار التجارية التي يكون محلها أو الغرض من استعمالها من قبل صاحبها مخالفاً لأحكام الشريعة الإسلامية أو النظام العام أو الآداب العامة.

خدمة اختيارية لتوثيق الأسرار التجارية

وأجازت المادة السابعة عشرة للهيئة السعودية للملكية الفكرية إتاحة خدمة لتوثيق السر التجاري، أو الترخيص للغير بتقديمها، وفق ضوابط يضعها المجلس.

وبيّنت أن التوثيق يُعد قرينة قابلة لإثبات العكس على أن المعلومات محل التوثيق كانت في حيازة صاحب السر التجاري في تاريخ ووقت التوثيق، لكنه لا يُعد بذاته دليلاً على ملكية المعلومات، أو مشروعية الحصول عليها، أو استيفائها شروط الحماية المنصوص عليها في المادة الثانية.

واشترطت المادة أن تُقدم خدمة التوثيق بطريقة تكفل عدم الإفصاح عن المعلومات محل التوثيق، بما يحافظ على سريتها أثناء إجراءات الخدمة.

ووفقاً للمادة الثامنة عشرة، يصدر المجلس اللائحة التنفيذية للنظام، لتحديد الأحكام والإجراءات التفصيلية اللازمة لتطبيقه.

ونصت المادة التاسعة عشرة على أن يُعمل بالنظام بعد مرور 180 يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، بما يحدد مهلة زمنية بين النشر وبدء النفاذ.