السبت 31 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

في حضرة محمد العلي.. ثلاث صور

ياسر آل غريبالسبت 31 أكتوبر 2026، 3:35 م
في حضرة محمد العلي.. ثلاث صور

منذ تفتحت عيناي على كتابات الشاعر والمفكر محمد العلي لم أنفصل عنه وجدانيا، قد أبتعد قليلا ولكني أعود إليه باعتباره رمزا ثقافيا وقاموسا إنسانيا. لم تكن علاقتي به عابرة أو محدودة فهو من الأسماء التي أضافت لي الكثير شعريا ونقديا.

1 - القراءة

كنت في التسعينات أتابع عموده الصحفي «كلمات مائية» في صحيفة اليوم، مختزلا فيه العديد من القضايا الأدبية والفكرية. ثم واصل الكتابة بنفس النسق بعنوان «بعد آخر». حينها كنت في الخطوات الأولى في عالم الأدب، ومن التوفيق أن ألقى من يضيء لي الطريق.

2 - الحضور

حضرت له محاضرة بعنوان «المثقف والأديولوجيا» في منتدى القطيف الثقافي 2007، حينها كان عدد الحاضرين كثيرا امتلأت القاعة بهم وسط تفاعل كبير. وفي محاضرة أخرى في جمعية الثقافة والفنون بالدمام 2019 تحت عنوان «الاغتراب» ألقاها مزودا بجهاز التنفس، لكنه أكملها رغم تعبه.

وفي زيارة إلى منزله في الدمام 2024 جمعتني برفقة الشعراء: شفيق العبادي، فريد النمر، علي مكي الشيخ، محمد آل قرين، استقبلنا العلي بابتسامته المعهودة، ودار النقاش عن قضايا أدبية كما أسمعناه قصائدنا معلقا عليها بتعليقات مكثفة.

3 - الكتابة:

كتبت عن قصيدة محمد العلي «خطيب الجراح» ضمن كتابي «تجليات الهوية في الشعر الحسيني، مبينا الحس الشعري والحس النقدي في هذه القصيدة التي تعد من عيون الشعر الحسيني في العصر الحديث.

كما كتبت مقالة «تشكلات الماء في شعر محمد العلي» نشرت في مجلة اليمامة 20 - 11 - 2024. وقبل وفاته بأيام قليلة كنت أعد ورقة نقدية عن الصهيل في الشعر العربي مضمنا إياها أحد نصوصه من ديوان «لا ماء في الماء».

رحم الله الشاعر والمفكر والرمز الثقافي المتفرد محمد العلي «أبا عادل» الذي عاش عشرة عقود إلا قليلا، بكل تمثلاتها وتحولاتها.