الثلاثاء 3 نوفمبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

الري العشوائي والتقليم الخاطئ يهددان إثمار الأشجار.. ”الزاهر“ يحدد طرق الزراعة الناجحة

جهات الإخبارية · تصوير: مالك سهوي · حسن الخلف · القطيفالثلاثاء 3 نوفمبر 2026، 1:05 ص
الري العشوائي والتقليم الخاطئ يهددان إثمار الأشجار.. ”الزاهر“ يحدد طرق الزراعة الناجحة

كشف أخصائي زراعي بوزارة البيئة والمياه والزراعة عن حزمة اشتراطات لضمان إثمار الأشجار ونجاح الزراعة المنزلية، محذراً من أخطاء الري العشوائي والتقليم الخاطئ، وذلك خلال لقاء استضافته غرفة الشرقية بالقطيف لتوجيه المستثمرين.

ونظمت غرفة الشرقية بمحافظة القطيف، مساء الإثنين، محاضرة لقطاع الأعمال بعنوان ”العناية بالنبات من البذرة إلى الثمرة“، أدارها رئيس مجلس أعمال القطيف المهندس حسين المقرن.

واستضاف اللقاء الأخصائي الزراعي المتقدم بوزارة البيئة والمياه والزراعة المهندس مفيد الزاهر، لمناقشة أساسيات الزراعة الناجحة ومكافحة الآفات.

أكد المهندس الزاهر أن أشعة الشمس تُعد المحرك الأساسي لعملية البناء الضوئي وإثمار الأشجار، مشترطاً تعرض النباتات المثمرة للشمس المباشرة لمدد تتراوح بين ست إلى سبع ساعات يومياً.

وحذر من زراعة الأشجار المثمرة في الجهة الشمالية للمنازل لتسببها في حجب الضوء، مبيناً أن الجهة الجنوبية هي الخيار الأمثل للزراعة تليها الجهتان الشرقية والغربية.

وأوضح الأخصائي الزراعي أن التظليل المستمر يمنع الإثمار تماماً، مستشهداً بلجوء إحدى القرى الجبلية في الصين إلى استخدام مرايا عملاقة لعكس أشعة الشمس وتوجيهها نحو مزارعهم المظللة لضمان استمرار الإنتاج.

ولفت إلى وجود نباتات تتكيف مع الإضاءة الأقل أو التظليل الجزئي مثل البابايا والموز، والتي يمكن زراعتها تحت مظلات النخيل أو في زوايا محددة.

وحول عمليات التقليم، كشف الزاهر عن وجود نوعين رئيسيين؛ الأول يُعرف بـ ”التقليم الجائر“ ويُستخدم لأشجار محددة مثل السدر، حيث تُقص الشجرة بالكامل بارتفاع نصف متر فوق منطقة التطعيم.

وأشار إلى أن النوع الثاني هو ”تقليم التهديد أو التخفيف“، ويستهدف إزالة الأغصان المكسورة، والمريضة، والأفرع المائية السفلية التي تستنزف غذاء الشجرة، إضافة إلى الأغصان المتداخلة التي تمنع دخول الضوء لقلب الشجرة.

وبين الزاهر أن موعد التقليم الأمثل يكون في فصل الربيع قبل بدء الإثمار، موضحاً أن بعض الأشجار مثل التين يمكن أن تثمر طوال العام إذا تمت زراعتها وتقليمها داخل البيوت المحمية.

وشدد على ضرورة إزالة الفرع الرئيسي ذي الزاوية الحادة واستبداله بفرع آخر لضمان توازن الشجرة وقوتها.

وفيما يخص الري، حذر المحاضر من الإفراط في سقي النباتات الداخلية، مؤكداً أن كثرة المياه تُعد السبب الأول لموتها نتيجة تعفن الجذور.

ونصح باستخدام أجهزة قياس رطوبة التربة منخفضة التكلفة، أو الفحص اليدوي قبل الري، لافتاً إلى أن بعض النباتات الداخلية قد لا تحتاج للماء إلا مرة واحدة كل أسبوعين.

ونصح الأخصائي بشراء الشتلات الزراعية من مصادر ومشاتل موثوقة، محذراً من التعامل مع الباعة المتجولين لضمان سلامة النباتات من الأمراض.

وشدد على أهمية فحص ملوحة التربة والماء قبل الزراعة، مبيناً أن نسبة الملوحة المثالية يجب ألا تتجاوز 2000 جزء في المليون، في حين أن النسب التي تتجاوز 3000 تمنع زراعة أشجار حساسة كالمانجو والليمون.

وتطرق اللقاء إلى المواسم الزراعية، مبيناً أن فصل الصيف يتميز بسرعة نمو النباتات وإنتاج محاصيل مثل اللوز والرمان والبطيخ والبامية.

وأضاف أن فصل الشتاء في السعودية يُعد موسماً ممتازاً لزراعة البيوت المحمية وإنتاج الطماطم والفلفل والكزبرة، على عكس الدول الأوروبية التي تتوقف فيها الزراعة شتاءً بسبب الثلوج.

وأشار الزاهر إلى ضرورة التدرج في تعريض النباتات الداخلية لأشعة الشمس عند نقلها للخارج تجنباً لاحتراق أوراقها. وفي مجال مكافحة الآفات، أوصى بالفحص الدوري للوجه السفلي للأوراق لاكتشاف الحشرات مبكراً، موضحاً أن تجعد أوراق الليمون يعود غالباً لإصابتها بحشرة ”صانعة الأنفاق“، مما يتطلب تدخلاً سريعاً بالمكافحة العضوية أو الكيميائية.