الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

إشراقة الروح

فاطمة بنت الشيخ محمد الحبيبالإثنين 26 فبراير 2024، 3:46 ص
إشراقة الروح

إشراقة الروح

مَتَى غِبْتَ وَالنَّجْوَى يُرَتِّلُهَا الأَمَلْ

وَكُلُّ وُجُوْدٍ دُوْنَ حُسْنِكَ مَا اكْتَمَلْ

وَلَا زَاغَ طَرْفٌ مِنْكَ أَشْرَقَ نُوْرُهُ

وَفِي جَوْفِ لَيْلٍ هَلْ بِغَيْرِكَ يُبْتَهَلْ؟

فَلَسْتُ مَلُوْمًا إِنْ أَتَيْتُكَ سَيِّدِيْ

وَلَا قَدْ خَفَا حَالِيْ عَلَيْكَ بِمَا اشْتَمَلْ

أَتَيْتُكَ مِنْ أَقْصَى القَصِيْدِ مُتَيَّمًا

وَجِئْتُكَ أَسْعَى رُغْمَ ذَنْبِيَ وَالوَجَلْ

أَتَيْتُكَ يَا نُوْرًا بِقَلْبِ ذَوِيْ النُّهَى

حَنَانَيْكَ بُلَّ الرُّوْحَ مِنْ لَهَبِ الغُلَلْ

أَتَيْتُكَ يَا إَشْرَاقَةَ الرَّوْحِ وَالسَّنَا

وَلَوْلَاكَ نَجْمِيْ فِي سَمَائِكَ قَدْ أَفَلْ

أَتَيْتُ وَفِي قَلْبِيْ تَبَارِيْحُ شَائِقٍ

فَإِنَّ احْتِجَابِيْ عَنْكَ أَوْرَثَنِيْ العِلَلْ

أَتَيْتُكَ.. هَبْنِيْ مِنْ عُيُوْنِكَ نَظْرَةً

أُكَحِّلُ مِنْ أَنْوَارِهَا هَدَبَ المُقَلْ

فَأَنْتَ الَّذِيْ تَكْسُوْ بِنُوْرِكَ كُلَّ مَنْ

هَدَيْتَ إِلَى فَضْلِ انْتِظَارِكَ بِالعَمَلْ

وَأَنْتَ مَصُوْنُ السِّرِّ مُؤْنِسُ وَحْشَةٍ

فَأَيِّ دَلِيْلٍ عَنْ ظُهُوْرِكَ يُسْتَدَلْ

وَكُلُّ دَلِيْلٍ فِيكَ تَاهَ وَمَا اهْتَدَى

وَلَا فِي مَعَانِيْكَ اسْتَقَامَ ذَوُو الجَدَلْ

وَقَدْ عَمِيَتْ عَيْنٌ وَخَابَ مُرَادُهَا

وَتَعْسًا لِمَنْ تَرْضَى سِوَاكَ لَهَا بَدَلْ

سُقِيْتُ اشْتِيَاقًا مِنْ مَغِيْبِكَ سَيِّدِيْ

بِكَأْسِ انْتِظَارٍ كَانَ أَحْلَى مِنَ العَسَلْ

وَأَعْلَمُ أَنِّيْ إِنْ سُقِيْتُ بِرَحْمَةٍ

فَغَيْثُكَ يَا مَوْلَايَ بَارِقُهُ هَمَلْ

فَيَا مَنْ تَجَلَّى اللُّطْفُ فِي قَسَمَاتِهِ

وَيَا مَنْ حَنَانُ اللَّهِ مِنْ كَفِّهِ انْهَمَلْ

تَلَطَّفْ عَلَيْنَا لَا سِوَاكَ مُؤَمَّلٌ

وَلَا غَيْرُكَ المَرْجُوُّ مِنْ أَزَلِ الأَزَلْ

وِإِنْ لَمْ نَكُنْ أَهْلًا لِلُطْفِكَ وَالهُدَى

وَإِنْ غَابَ قَلْبٌ عَنْ دُعَائِكَ أَوْ غَفَلْ

وإِنْ لَمْ نَكُنْ فِي الجُبِّ يُوْسُفَ إِنَّنَا

وُقُوفًا عَلَى بَابِ انْتِظَارِكَ لَمْ نَمَلْ

وَإِنَّا بِرَضْوَى العَهْدِ نَذْكُرُ نُدْبَةً

نُسَائِلُ فِيْهَا عَنْ جَمَالِكَ أَيْنَ حَلْ

فَمِنْ نُوْرِكَ الوَضَّاءِ تُشْرِقُ شَمْسُنَا

فَكَيْفَ إِذَا كُنَّا نَرَاكَ.. مَتَى وَهَلْ

تَلَطَّفْ وَعُدْ يَا حَضْرَةَ القُدْسِ وَالتُّقَى

مُجِيْبًا لِدَاعٍ إِذْ يُنَادِيْكَ بِالعَجَلْ

وَأَقْبِلْ.. فَإِنَّ العِزَّ بِاسْمِكَ آيَةٌ

وَبِالطَّلْعَةِ الغَرَّاءِ فُرْقَانُهَا نَزَلْ

بِحَقِّ الحُسَيْنِ السِّبْطِ قُرَّ عُيُوْنَنَا

بِهَا وَامْحُ عَنْ أَرْوَاحِنَا أَثَرَ الزَّلَلْ

عَلَيْكَ سَلَامُ اللَّهِ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ

وِإِنَّا لَمِنْ رَدِّ السَّلَامِ لَفِيْ جَذَلْ