الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

ظِلُّ الجَوانِحِ والندوب

عماد آل عبيدانالإثنين 7 يوليو 2025، 8:44 م
ظِلُّ الجَوانِحِ والندوب

ظِلُّ الجَوانِحِ والندوب

‏ما عادَ فيَّ رجاءٌ.. كُلُّهُ سَفَرُ

‏فَهَل يعودُ جَناحُ الطيفِ، والذِّكَرُ؟

‏تَهوي الملامحُ في مرآةِ غربتها

‏وَيُخْنَقُ النبضُ، والأشباحُ تَندَثِرُ

‏هل كُنتُ نفسي أنا؟ أم ظلَّ خيبتِها؟

‏كأنني طيفُ من كانوا، ومن عَبَرُوا

‏عُمري غُبارُ مجازٍ في مدى ولهي

‏تغتالُني فيه أشواقٌ وتَنْصَهِرُ

‏عن مُقْلَتَيَّ تَوَارَوا في البعيدِ، وما

‏سِوَى الدُّموعِ على خَدَّيَّ تنهمرُ

‏أشتاقُهمْ وَتَراً، يُجتاحُنِي سَقَمًا!

‏إِنَّ الجَمالَ إِذا ما اجتاحَكَ الوَترُ!

‏كلُّ الزوايا سكونٌ، لا يُحادثُني

‏سوى جدارٍ بكى، والضوءُ يَنفَجِرُ

‏لمّا أتى الطفُّ، كم أغرى الحنينَ دَمٌ

‏وفي فؤاديَ نورُ الطفِّ مُنحَدِرُ

‏أَطْوِي السَّماءَ، وما شيءٌ ليُبصِرَني

‏غيرُ القميصِ، وفيه الطهرُ مُزدهِرُ

‏سِربُ الطيورِ التي من وجْدِها نَزَفَتْ

‏هامَتْ على التيهِ.. لا مأوى ولا وَكَرُ

‏أنا الذي لم أزلْ مذ كنتُ في رَحِمٍ

‏أسيرُ نحوَكَ.. في دربٍ لهُ بَصَرُ

‏ناديتُ والليلُ في أعماقهِ وهجٌ

‏«يا أيها السرُّ.. هل لي للهُدى قَدَرُ؟»

‏ناديتُ: موعدُنا ألا نُهادِنَهم

‏وأن يُقَامَ على أشلائنا الأثَرُ

‏تَجثو السكينةُ، والأطلالُ شاهدةٌ

‏كأنّ في الطينِ والأنفاسِ مُسْتَتَرُ

‏سجّادُ، وانفطرتْ منكَ الجوانحُ، في

‏عَضِّ القيودِ، وفيكَ الصبرُ مُنتَصِرُ

‏قال: اصبروا، فالهوانُ اليومَ في ألمٍ

‏لكنْ على نورهِ الإيمانُ يَفتَخِرُ

‏أنا الحزينُ، ولكنْ في دَمِي وطنٌ

‏كم غربةٍ ولها من مَوْطِنٍ سُوَرُ!

‏إنّي ظِلالُ فداءٍ لا يزولُ صدىً

‏مِن دونِهِ يَسقُطُ المعنى ويَحتَضِرُ

‏حُسينُ باقٍ، وإن غابتْ ملامحُنا

‏يبقى السؤالُ: وهل للنورِ مُعتَذَرُ؟