الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

لنحي الذكرى.. بتحسين الفكرة

فاطمة القروص · القطيف اليومالإثنين 17 سبتمبر 2018، 8:12 ص
لنحي الذكرى.. بتحسين الفكرة

قال تعالى: ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ﴾.

إن من فضل الله تعالى على عباده أن شرع لهم من الدين ما يقربهم إليه، ويوصلهم إلى مرضاته، ويكون سببًا في دخولهم الجنة التي وعد الله بها عباده المخلصين.

ومما شرعه لهم وأمرهم به فعل الخيرات.. ومنها: إنفاق المال في سبيله، ومما لا شك فيه أن الإنفاق في سبيل الله من أفضل الإنفاق وأنفعه دنيا ودين.. وطرقه كثيرة ومتعددة لا يتسع المجال لذكرها.

وهناك إنفاق من نوع آخر حثنا عليه آل البيت لما له من الأجر والثواب من الله ورسوله وآل بيته عليهم أفضل الصلاة والسلام،
وهو الإنفاق على حب أبي عبدالله الحسين سلام الله عليه.. وبالخصوص في عشر محرم الحرام التي تحيا فيها ذكرى واقعة الطف المفجعة وإعادة ما جرى على الحسين في عاشرها.. وتمتد طوال شهري محرم وصفر لما يكثر فيهما من مناسبات لأهل البيت بدءًا بعشر عاشوراء.

وفاء لما قدمه محي دين جده وفاديه بنفسه وعياله.. وهذا أقل ما يصنع لأجله سواء من القائمين على هذه المآتم أو الداعمين لهم، الذين لا يبخلون بتقديم ما استطاعوا من مال طواعية وليس إكراهًا لما نصت عليه بعض أحاديث المعصومين عن فضل الإنفاق على مأتم الحسين وإطعام الحاضرين في مجالسه، والقائمون عليه يبذلون كل ما بوسعهم من توفير الماء والمشروبات الساخنة أو الباردة تتبع كل فصل تقام فيه المناسبات..

إضافة إلى ما يطبخ من طعام، من أجل البركة التي توزع للمستمعين والمستمعات.. بقصد الأجر والثواب وحبًا في الحسين سلام الله عليه.

والحقيقة أن الكثير ينتفع بما يطبخ لضيق الوقت أو الحرص على الحضور للمأتم في أوقات مبكرة برغم ما يقال إن البعض يأخذ أكثر من احتياجه ويرمي، وأناس يصعب عليهم الحصول على هذه البركة مما تسبب في الانتقادات، واقتراحات بعدم الطبخ واستبداله بأشياء أكثر فائدة.. كطباعة بعد الكتب مثلًا وتوزيعها..

والحقيقة أن هذه البركة لها وقع وطعم خاص في نفوس الناس تبركًا بهذه المناسبات ومن يأخذ زيادة عن حاجته فهو مسؤول عما يصنع به ومحاسب على رميه.

وللحفاظ على النعمة.. أقترح التالي:

1 - أن يتم التنويع في الطبخ وبالخصوص الأرز.
2 - التقليل في الكميات التي توزع بحيث لا تزيد عن الحاجة.
3 - ينسق بين الأيام التي يكثر فيها الطبخ مثل السابع والعاشر
ويطبخ في التي قبلها أو بعدها بنية صاحب المصاب.
4 - محاولة إيصال هذه البركة إلى البيوت التي لا يصلها شيء بقدر المستطاع لمزيد من الأجر والثواب.
نكون بذلك قللنا من الأكل الذي يزيد على الحاجة ويرمى ونحفظ النعمة.. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.