الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

المعلم حجر الأساس في بناء الأجيال

كمال المزعل · القطيف اليومالسبت 3 نوفمبر 2018، 6:23 ص
المعلم حجر الأساس في بناء الأجيال

في كلمته في الأمم المتحدة في الدورة 73 - حيث يلقي ممثلو دول العالم كلماتهم السنوية - في الخامس والعشرين من شهر سبتمبر الماضي؛ أشار مانويل ماكرون رئيس جمهورية فرنسا، والذي سيرأس مجموعة السبعة خلفًا لكندا للفترة المقبلة، وهي أكبر مجموعة اقتصادية على مستوى العالم، إلى مجموعة من القضايا المهمة على مستوى العالم؛ كحقوق الإنسان والاهتمام بوضع المرأة، والاهتمام بارتياد الطلبة للمدارس ومكافحة الفقر، وغيرها من الأمور التي يرى أن فرنسا مسؤولة عنها ومسؤولة عن دعم مختلف شعوب العالم.

إلا أن اللافت في الأمر وأنا استمع إلى كلمته، أنه ركز على ضرورة تدريب المعلمين، والتدريب المهني، وهنا نقف عند كلمة تدريب المعلمين، فعندما يقف أحد أبرز قادة العالم والذي يقود مجموعة السبعة، ويؤكد على ضرورة تدريب المعلمين، فإن ذلك وبلا أدنى شك يشير إلى أهمية المعلم في مهمة تطوير المجتمعات وتقدمها والعمل على حل مشاكلها، وأهمية جانب التدريب بالنسبة للمعلم، من هنا وقد مرت علينا ذكرى اليوم العالمي للمعلم، والتي صادفت الخامس من شهر أكتوبر الماضي، هذا اليوم الذي يتخذ كمناسبة سنوية في كل عام، فإننا بدورنا يجب أن نلتفت إلى أهمية المعلم ودوره ونوليه اهتمامًا أكبر، لما لذلك الأمر من أهمية قصوى على مجتمعاتنا، وإذا كانت الجهات الرسمية تتحمل القسم الأكبر من المسؤولية في هذا الإطار، فتدريب المعلم وتطويره هي من مسؤولية الجهات الرسمية تحديدًا ونتمنى أن توليها الاهتمام اللائق بها، إضافة إلى الاهتمام الأوسع بالمعلم، عبر الرفع من مستوى دخله المادي وتحسين بيئة عمله، وحمايته من الكثير من المخاطر التي يتعرض لها أثناء التدريس وقد سمعنا عن الكثير من الحوادث المؤسفة التي تعرض لها بعض المعلمين في فترات سابقة، إلى غير ذلك من الأمور الكثيرة التي هي بيد الجانب الرسمي.

إلا أنني لا بد أن أشير أيضًا إلى ضرورة أن يتحمل المجتمع الأهلي الجزء الآخر الذي هو تحت تصرفه وضمن قدراته وإمكانياته، لكي لا نتساهل في الأمر ونرمي بالمسؤولية على الجانب الرسمي فقط، ولعل الدور المنوط بالقطاع الأهلي الذي يمكنه القيام به يحتاج إلى جلسات من النقاش والندوات وورش العمل، للوصول إلى أبرز الأمور التي يمكن المساهمة فيها لدعم المعلم، ولكننا يمكن أن نشير بشكل سريع إلى عدة أمور منها؛ التواصل مع المدرسة والمعلمين لمعرفة احتياجاتهم، فخط التواصل بين الآباء والمدرسة والمعلمين ضعيف، ويحتاج إلى المزيد من الاهتمام والتوجه، وضرورة إظهار الآباء احترامهم للمعلمين، وحث الأبناء على ذلك بمختلف السبل، وبعد ذلك تكريم المعلمين وتقديرهم وتشجيعهم بمختلف الوسائل وفي مختلف المناسبات، ولعل ما يقوم به نادي الخليج بسيهات لسنوات عدة، من تكريم لمجاميع من المعلمين هي سنة حسنة ومطلوبة وتصب في نفس الإطار، مع أمنياتنا أن تسير المدن الأخرى في الاتجاه ذاته مساهمة ودعمًا للمعلم.

نتمنى فعلًا أن نبحث عن مختلف السبل التي تدعم المعلم وترفع من مكانته، فالمعلم فعلًا هو حجر الأساس في بناء الأجيال، وبالتالي النهوض بالأمة وتطويرها وتقدمها، لأن ذلك يعود علينا بالخير والفضل الكثير لنا ولأبنائنا ولمجتمعنا، وبالله التوفيق.