الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

وجهة نظر قبل افتتاح السوق الكبير للأسماك

أحمد الخرمدي · القطيف اليومالأحد 9 ديسمبر 2018، 2:49 م
وجهة نظر قبل افتتاح السوق الكبير للأسماك

مما هو معروف أن سوق السمك الجديد سوف يكون من أكبر الأسواق في المنطقة وهو البديل للسوق الحالي الذي يتوسط المدينة، كما أنه سيكون كسابقه يعد مركزًا محليًا وإقليميًا لبيع وتسويق جميع أنواع الأسماك بالجملة والتجزئة وسوف يشمل العديد من الخدمات التنموية والتجارية ومستودعات التخزين والتعبئة وغيرها الكثير.

لا يخفى على الجميع موقع السوق الجديد، داخل البحر في الطريق المؤدية إلى فرضة المحافظة وبالتحديد جنوب جسر تاروت امتداد طريق الرياض، وأن المساحة المقام عليها هذا الصرح التجاري والاستثماري الكبير والتي تشكل مساحته الواسعة شبه جزيرة، وأن مدخله الرئيسي والوحيد وكما يبدو للجميع أنه لم يكن هناك شيء آخر لا علم لنا به، فالواضح لنا حاليًا من صور الموقع أنه سيكون من دوار الجسر المشار إليه وكما يبدو كذلك فسوف يكون الخروج من السوق من الدوار نفسه وهذا هو مفهومنا المتواضع.

إذا من هنا تكون المشكلة؛ فموقع سوق السمك الجديد هو مع موقع الميناء والدوار الوحيد الحالي، وبوابته لدخول الشاحنات والسيارات الكبيرة والمتوسطة وسيضاف إلى ذلك عما قريب عبء آخر من السيارات مما سوف يشكل حركة مرورية كبيرة جدًا في الدوار وفي المنطقة المحيطة بأكملها لا تطاق، إضافة إلى الشاحنات وما يصاحبها من تسريبات في الزيوت والمواد والشحوم مما سوف يولد كارثة بيئية وفي السلامة الأرضية من انزلاقات وما شابه ذلك، وسوف تشهد تلك الشوارع المحيطة القريبة من الموقع عواقب وخيمة من الأوساخ والفضلات المتناثرة من تلك المركبات المحملة بالأسماك من الثلوج والزيوت بمختلف أنواعها وقد سبق أن أشرنا إلى ذلك الهاجس المؤلم لبعض المسؤولين منذ فترة طويلة.

عليه ومن أجل ألا يفقد السوق الجديد رونقه الجمالي وتصميمه الإبداعي فالمأمول والمرسوم له والذي كلف الكثير من مال وجهد، ولكي لا تهتري تلك الشوارع الجميلة والمشجرة والمتعوب عليها، وحتى لا يكون في الهاجس ما هو أهم من تخوف؛ ما سوف - لا سمح الله - يعرض سلامة وراحة المواطنين والمقيمين وخاصة الساكنين والزوار والمرتادين لتلك الطرقات والشوارع الشريانية للمحافظة الجميلة للخطر، والذي سبق المطالبة بوضع جسور مشاة للمارة بين منطقتي المجيدة والخامسة وخاصة من يقطع الشارع منهم من كبار السن والأطفال والنساء وطلبة المدارس.

قد أثلج صدورنا خبر ترسية المشروع باعتماد معالي وزير الشؤون البلدية والقروية على إحدى الشركات المحلية والذي يتوافق مع رؤية المملكة 2030 الداعية لتحفيز القطاع الخاص للمشاركة في الناتج الوطني.

أملنا الكبير بالجهات المعنية والمسؤولة في أمانة المنطقة الشرقية الموقرة وبلدية المحافظة وإدارة الطرق والمجلس البلدي والمحلي بالمحافظة والجهات الأخرى ذات العلاقة، الشروع بأسرع وقت ممكن في وضع الحلول المناسبة فيما يخص الدخول والخروج للموقع ودراستها وتنفيذ العمل بها، قبل افتتاح ذلك الموقع لسوق السمك الحضاري الباهر، كما نأمل الالتفات إلى المواقع الخدمية الأخرى حسب الأولويات ومنها وضعية سوق المنافع بتاروت والذي أخلي الموقع من الباعة والحفر وتوقف العمل حتى تاريخه مما سبب مشكلة تواجد مستنقعات مائية تبعث بعض الروائح الكريهة وتجمع الحشرات والنفيات بوسطها وحالة غير آمنة - لا سمح الله - خاصة عند هطول الأمطار، جزيل الشكر والتقدير لتلك الجهود المبذولة من الجميع والتي تعود بالنفع والخير بإذن الله على الوطن والمواطن.