في سيهات.. آل خليفة ترشد السيدات إلى طريق السعادة

همست المرشدة الأسرية زهراء علي آل خليفة في أذن المتزوجات بسر السعادة الذي يبحثن عنه لعلاقة زوجية مستقرة، وذلك بسردها قصصاً واقعية وأخرى من الموروث الشعبي لتبيان ذلك.
وأكدت آل خليفة في ورشة عمل "همسات للمتزوجات" التي نظمتها جمعية سيهات للخدمات الاجتماعية، أن السعادة لا تأتى بما يملكه المرء بل تأتي بمقدار الرضا والسلام الذي يحمله في قلبه، والرضا بما منحه الله له.
وأبانت مفهوم المودة والسكن بين الزوجين، مستعرضة خطوات تساعد على تنمية الحب والمودة، محذرة من أخطر أنواع المشاكل التي قد تودي بالحياة الزوجية للهاوية؛ وهي إبقاء الملفات مفتوحة دون حل مؤكدة أنها تظل قنبلة موقوتة سوف تنفجر وإن طال الزمان؛ لذا يتعين على الزوجين حل جميع الإشكالات فيما بينهما، والأمور العالقة التي لا يتقبلها كل طرف من الآخر.
وأشارت إلى أن عقد الحياة الزوجية هو ارتباط رباني، وميثاق غليظ، كما أنه مودة ورحمة، وهو كذلك التقاء روحي وجسدي، وذلك ما يجعل الزواج رسالة سامية ومهمة عظيمة، لا بد فيها من الوصول للاستقرار الأسري بالتذكر أنها هدف ديني قبل أن يكون شخصيًا، والزوجان مطالبان بفهم الحقوق لإنجاح الأسرة، وهذه الحقوق منها الحق المشترك، ومنها حق الزوج على زوجته، ومنها ما هو حق للزوجة على زوجها، لافتة إلى أن عدم الوعي بالحقوق الزوجية سواء كان مشتركاً أو خاصًا يسبب شرخًا عظيمًا في بناء الأسرة، كما أن التقصير فيها يؤثر سلبياً على تصور الأبناء للأسرة وعلى حياتهم الزوجية مستقبلًا.
وذكرت أن المشكلات الزوجية موجودة في كل أسرة، ولكن التعامل معها هو ما يجعل منها إما ملحًا يضفي على الحياة نكهة وعمقاً، وإما أن تصبح سماً يقتل الزوجين وتشتت الأبناء وتفكك المجتمع، مضيفة أن المشكلات يمكن توقعها ومن ثم تلافيها قبل حدوثها، وما يساعد على تلافيها هو فهم نفسية الطرف الآخر، فغياب الهدف وعدم التكافؤ والقلق والغيرة والإحباط وسوء التعامل وغياب لغة الحوار وضغف المهارات، وكذلك مشكلات الأهل والعوارض الاقتصادية، والصحية والتغيرات الفكرية، كل ذلك من شأنه زيادة حدة المشاكل إن لم تتم مواجهتها وعلاجها بالحوار ووضع الحلول والصبر عليها.
وشددت على ضرورة الحفاظ على ركني السعادة الزوجية، بجلب أسباب السعادة واستدامتها، ودفع أسباب الخلاف ورفعها، وكذلك بالحرص على حفظ الخصوصيات وعدم بذلها للمستطلعين، مشيرة إلى أن الزوجين طيلة مسيرتها الزوجية في حالة اكتشاف للآخر وربما يطرأ السلوك بعد سنوات من العشرة الحسنة، وهنا عليهما الصبر وسلوك مسلك الموعظة والتذكير المستمر حتى تجاوز هذه المرحلة.
واستعرضت آل خليفة التاءات العشر الإيجابية لإنجاح العلاقة الزوجية وهي؛ التعرف، والتودد، والتحاور، والتفاهم، والتعاون، والتنازل، والتسامح، والتوافق، والتواضع، وأخيراً التقبل.
واختتمت حديثها بالتأكيد على الأزواج التمسك بالإيجابية لتدوم السعادة بينهم من أجل مجتمع آمن.



