الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

تليفزيون آيل للسقوط

مرتضى البدراني · القطيف اليومالإثنين 3 يونيو 2019، 11:50 ص
تليفزيون آيل للسقوط

يعد موسم رمضان المبارك هو الموسم الأول للمسلسلات والبرامج ولا يخفى عليكم أعزائي أن الدراما الخليجية خلال الخمس السنوات الأخيرة أصبحت محبطة جدًا وتكاد تخلو من المحتوى والقصة وكذلك الحبكة وغياب هرم فريتاغ الذي يعتمد على تمهيد المقدمة والحدث الصاعد والذروة والحدث النازل وفي النهاية الحل، ولكن تجد جميع المسلسلات ذات طابع واحد، وغالبًا ما تتكلم عن الحب (خفّوا علينا) أما الدراما السعودية فحدّث ولا حرج فهي ركيكة ويصاحبها الملل وتكاد تجد مسلسلًا جيدًا لمتابعته (كله سلق بيض) ومنها من يقال عنها كوميدية وهي لا تحوي إلا التهريج والحوارات السطحية والشخصيات التي لا تجدها في الواقع غير أنها تحمل صورًا نمطية ومباشرة في الطرح بشكل مقزز جدًا (أبدًا ما أقصد شباب البومب).

وبعد شهر رمضان يبدأ موسم المسارح في عيد الفطر ونجد أن المسرح السعودي أفضل بكثير من الدراما في مسلسلات رمضان وخصوصًا في ظل التطور الذي تشهده المملكة من خلال رؤية 2030 وبعد صعود المرأة على خشبة المسرح (كفو عليكم) وأعتقد أن هناك صحوة كبيرة من هذه الناحية، فقد حضرت عدة مسرحيات خلال عامين فوجدت غالبها جيدة متنوعة فمنها التجريبي (مسرحية حفل تأبين) للمخرج محمد جميل، والكوميديا الاجتماعية (فطومة في روما) للمخرج إبراهيم الحربي، ومنها ما يعتمد على أسلوب بلاي باك مثل المسرحية الشهيرة (حبل غسيل)، وأيضًا هناك ألعاب الارتجال التي تعتمد على تفاعل الجمهور وتقدمت جدة (الكوميدي كلوب) والدمام (بيت الكوميديا) فكانت العروض رائعة جدًا وتحمل روح الكوميديا التي غابت عن مسلسلات التليفزيون، وبعد إعلان الفنان ناصر عبدالواحد بتأسيس (كوميدي كافيه) في المؤتمر الصحفي لمهرجان عيد بلادي لن يغيب هذا النوع من المسرح عن أهل القطيف لأن كل طاقم العمل من القطيف.

في النهاية انا أتكلم كالمشاهد فلا ينبغي الاستخفاف بعقلي لأنني لا أجد جوابًا شافيًا لغياب الدراما، فهناك إمكانيات قوية جدًا ومئات الملايين تصرف في سبيل إسعاد واستمتاع المشاهد، إذًا فلماذا لا نجد ما يسعدنا في التليفزيون كما في المسرح
هل من الكتّاب؟ أم من المخرجين؟ أم من الممثلين؟
أدعها لكم أعزائي القرّاء.