استعدادات الأندية قبل الدوري.. ما هي أهدافها ومستوياتها

هناك عدة أهداف يضعها كل ناد قبل بداية الموسم، ومن ضمن هذه الأهداف هدف رئيسي تركز عليه كل هذه الأندية والتي تستعد للدوريات المختلفة، والأهداف كثيرة ومتعددة لهذه الأندية كل حسب رؤيته ومستوى ناديه.
فهل الهدف هو البقاء ضمن أندية هذا الدوري إذا كان الفريق للتو صاعدًا؟
أو الهدف البقاء ضمن أندية الوسط أو المنافسة على الصعود أو الحصول على الدوري؟ وهكذا...
فالأولى قبل كل هذا التساؤل وقبل وضع هذا الهدف يجب عليه أن يضع نصب عينيه هدفًا يستطيع كل نادٍ تحقيقه حسب أدواته المتاحة لديه وإلا سيصبح هذا الهدف غير واقعي وغير قابل للتحقيق.
إذاً يجب على كل نادٍ هنا قبل الاستعداد ووضع هدف معين أن يمر على بعض النقاط المهمة جدًا وبعدها يفكر بالهدف المنشود لها وهذه الخطوات هي:
أن يحقق ما هو أقل من الهدف المتفق عليه سابقًا ويمكن تحقيقه بكل سهولة لأن وضع هدف بعيد دون تنظيم وترتيب الأمور وغير واقعي ودون معرفة الإمكانيات والأدوات المتاحة يجعل من الفريق أثناء دخوله معترك المنافسة كالسفينة في وسط البحر تتقاذفها الأمواج دون أن يستطيع ربانها السيطرة عليها أو أن تصل تلك السفينة بسلام في احد الموانئ الآمنة؛ لأن أي فريق يحتاج قبل وضع هذا الهدف البعيد إلى عدة خطوات بنائية يخطوها بسلام للوصول إلى الهدف المراد تحقيقه فهل درست إدارات الأندية وضعية الفريق في أي مرحلة من مراحل التطور؟
من المهم فعلًا أن تعرف الأندية قدرة الفريق على خلق المنافسة ومستوى تلك المنافسة فحتى لو أن الناحية الاقتصادية للفريق تعتبر جيدة وعنده استقرار إداري ويتطلع إلى المنافسة على الدوري وهو فريق من فرق المؤخرة أو الوسط فهذا الهدف غير واقعي لأن وضع الفريق غير مهيأ لتلك المنافسة ولذلك من الطبيعي جدًا أن ينظر لمستوى فريقه أين هو من مستوى المنافسة؟ وماذا يملك من النواحي الفنية والإدارية والاقتصادية وهل هو قادر فعلًا على المنافسة؟
وهنا يجب التساؤل؛ ماذا يحتاج الفريق من الناحية الفنية والإدارية ومن أهم الاحتياجات الاحتياج الإداري للفريق وكلما كان المسؤولون الفنيون والإداريون في الفريق مؤهلين تأهيلًا على مستوى عالٍ من القدرة الإدارية والفنية كان الفريق بمستوى التطلعات وممكن أن يصل إلى أكثر وأبعد من الهدف المنشود.
ولذلك أختتم مقالي هنا بأنه يجب على كل الأندية التي تريد أن يكون لها كلمة وبصمة باي منافسة عليها أن تخطط بهدوء وبعقلانية وبعيدًا عن التعالي وأخذ الأمور بكل جدية لأن العمل بالأندية علم ومعرفة وخبرة وممارسة أيضًا.
والأهم من ذلك كله وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
وعند اختيار ذلك الرجل هنا يجب العمل على استقطاب المختصين وذوي الخبرة واستشارة كل من سبقوهم في الفريق وأخذ السلبيات وتلافيها ووضعها لتكون إيجابيات لهم بالمستقبل ومعرفة أدق التفاصيل عن الفريق السابق وأيضا الحالي، وما هي الأدوات المتاحة لتحقيق ما هو أفضل للفريق وتدريجيًا بهذا العمل الكبير سيصل الفريق إلى ما هو أبعد من المتوقع.



