شكراً لكم .. شكراً لكن ..

هبَّـت كعادتها القـطيـف بأسرها
كالغيث من صفـوى إلى سيـهاتِ
وتوضأت من فيـض نخـوتها على
اسم الله تنقـشُ أجمـل الوقفـاتِ
وتآلـفـت شيماً سـواعــدُ أهـلـهـا
مــن كـل نـاحـيـة مـن الـبـلْــداتِ
لَـبُّـوا جمـيعـهمُ النـداء وأبـدعـوا
وقـت الصعـاب وسـائـر الشـداتِ
سمعاً إلى الوطـن الكبيـر وطاعـةً
قـالـوا ليـجتـنـبـوا الـوبـاء العـاتي
لزموا البيوت وحصنوها واحتموا
بالـوعي داخـلـهـا عـن الـتـبـعـاتِ
وإلى الـطِـبـابـة بـادر المـخـتــص
والتمريض شدوا الأزر بالطـاقـاتِ
سـهـروا ولا زالـوا بـرغـم عنائـهـم
وتحـمـلـــوا في أحـلـك الأوقـــاتِ
وعلى مـدار اليـوم لـيـلاً والـنـهـارَ
يُـسـابـقـون عـقـارب الـسـاعــاتِ
والـبـعـض وطَّنَ نفسهُ وجـهــودهُ
سعيـاً لسـدِّ العجـز في الـحاجاتِ
والبعض يـخدم من يريـد تطـوعـاً
لِـيــوفـــــر الـطـلـبـات لـلأقـــواتِ
ويبـادرون إلى العـطـاء بـمـالـهـم
رُغْـباً بـوســع الـحـالِ والـقــدراتِ
أمسوا لِـجمـعيـاتـهـمْ سنـداً وقــدُ
وفُّـــوا جــزيـــلا سَـابــقــاً بـالآتـي
بـذلـوا ومـا بخـلـوا لـدفـع مضـرةٍ
عـن مـعـسـرٍ في أكـرم اللـفــتــاتِ
وتـسابَــق الأدبــاء والـكـتـاب فيما
يـســطُــــرُون بـأصـدق الـكـلمـاتِ
وسـواهــمُ ممـن تـمــرَّسَ حِـرفـــةً
وهــوايــــةً أو ســـائـــر الـمـلـكـاتِ
يـا أيـهــا الأبـطــال في صـولاتـكـمْ
شـكـراً لـكـم يـا أشــرف الـنَّسماتِ
شـكــراً لكـم شكـراً لكـنَّ و فـخـرنـا
أنـتـم مــن الإخــــوان والأخـــواتِ
ندعـو الإلـٰـه بأن يـضاعـف أجـركمْ
ويـخـصـكـمْ بـالـفـضـل والـبـركات
وبـأن يــعـجـل بالـشـفــاء بـرحمـةٍ
مـنــهُ عــلى المـرضى مـن الآفــاتِ
ويـعـيـــد للأرض الســلام وأهـلِـها
بـعــد العـنـــاء بـأفـضـل الحـالات



