الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

في عالَم الرؤيا

السيد موسى الخضراوي · القطيف اليومالإثنين 13 أبريل 2020، 2:39 م
في عالَم الرؤيا

تراودني ولكن في المنامِ
فيشعِلُ شوقُها لهباً غرامي
فأفتحُ مقلةً وأغضُّ أخرى
أحاذرُ أن تبادرَ بالسلامِ
وما اعتدتُّ الجفا يوماً ولكن
أخافُ من الوقيعةِ في الحرامِ
فأكتمُ خافقي، وأَروضُ نفسي
مخافةَ أن تذوبَ من ابتسامِ
فترسلُ لي سهاماً لو رآها
إِبَا أحُدٍ لخرَّ من السهامِ
وتبعثُ همسها عذباً نقياً
وما أحلى العذوبة في الكلامِ !
لها روحٌ مبخترةٌ طروبٌ
وكم يحلو التبختُرُ في هُيامِ ؟!
كأن الوردَ حنَّ لوجنتيها
كما حنّ المشرّدُ للسلامِ
تهادَت لحظةً فهوى ملاكٌ
وكم يحلو الهوى للمستهامِ ؟!
لها وجهٌ يحاكي الشمس حُسناً
يضيء الكون في حِلَكِ الظلامِ
إذا نامت ينام الكون فيها
وكم يغفو على الأحضانِ ظامِ
تراقَصَ رِمشها حيناً فطارت
قلوبُ الناسِ تسبحُ في الغمامِ
كأن الله لم يخلق شبيهاً
إليها في الجمالِ وفي القوامِ
تسائلني على خجلٍ ولكن
رأيتُ بطرفِها رميَ الرَّوَامِي
فحيَّر خافقي دمعٌ همولٌ
وقلبٌ يستغيث من الضِرامِ
وقالتْ لي ترَفّقْ في حبيبٍ
يذوبُ ظمىً على وَهَنِ العظامِ
فقلتُ لها رويدكِ عرِّفيني
فقالتْ: رميةٌ من غيرِ رامِ
وآتي في الرؤى من غيرِ وعدٍ
لأنتقي اللئامَ عن الكرامِ ...