من منصة الفرج.. اختصاصية تربوية: اقرؤوا لأطفالكم الرضع لتمهدوا لنجاحهم الأكاديمي

حلت الاختصاصية التربوية وعد أفندي ضيفةً على قناة المعلم حسين الفرج في تطبيق التلجرام لتقديم محاضرة بعنوان "دور القصص في تنمية مهارات الأطفال"، وذلك يوم الثلاثاء 2 يونيو 2020م.
وأكدت الاختصاصية أفندي أن إدخال القراءة لعالم الصغار قبل سن المدرسة يزيد من احتمالية تحسين أدائهم في مرحلة التعليم الرسمي بحسب الدراسات التي أُجريت في جامعات الدول الغربية.
وذكرت أنَّ القراءة للطفل تبدأ منذ ولادته لما لها من أهمية، حيث تساعد في تحسين عملية التطوير المعرفي، وتعزيز قوة الترابط بين الطفل وأمه، وتنمي لديه القدرة على الإدراك والتفكير، ومنها يتعلم لغة التواصل حيث إنّ قضاء الوقت مع الطفل يعد من أكثر الأشياء تأثيرًا على تطوره، ويساهم في بناء الثقة بينه وبين أمه.
وبينت أن الطفل الذي يتم ترديد القِراءة على مسامعه يكون أكثر وعيًا وتركيزًا، وهذا يأتي من خلال طريقة تواصل الوالدين مع طفلهما في شهوره الأولى حيث يتعرف الطفل في هذه الفترة على الإيماءات، ويتكّون لديه التواصل اللغوي.
وتابعت قائلة: "هناك نظرية تقول إن الطفل كالإسفنجة؛ يمتص كل ما يضاف له ويحيط به، فالسنوات الثلاث الأولى هي اللبنة لبناء الطفل المعرفي وهي مهمة جدًا ففيها يتطور الدماغ ومنها يستطيع الطفل التعلم".
وأشارت إلى أنَّ الأطفال الذين هم بعمر أقل من 12 شهرًا يستمتعون بالقصص ذات القوافي والإيقاعات، والتي يكون فيها تكرار للكلمة أو العدد لأنها تساعدهم على التركيز والحفظ في هذه المرحلة.
وأضافت أن الأطفال الذين يتحدث إليهم آباؤهم ويشاركونهم في الحوار، تزيد لديهم القدرة على الحصيلة اللغوية المعرفية، حيث تعمل القراءة للطفل بصوتٍ عالٍ والحديث معه على تزويده بالمعرفة الأساسية حول عالمه، مما يساعده في أن يعي كل ما يرى ويسمع، وهذا يُساعد على التمهيد للنجاح الأكاديمي.
وأكدت أن علاقة التواصل بين الوالدين وطفلهما تُساعد على زيادة الشعور بالمودة والسعادة والأمان، وتنمي لديه حب المعرفة والتعلم، بالإضافة إلى تعلم سلوكيات إيجابية وإدراك نتائج السلوكيات الخطيرة، كما أنّ القراءة تجعل الطفل أكثر تعاطفًا وتجعله ودوُدًا، حيث تساعد القصص في أن تُعلِّم الطفل الحرص على مشاعر الآخرين وأخذها بعين الاعتبار.
وعددت بعض أنواع القصص؛ فمنها: الحسية، والورقية، والإلكترونية، والدمى، وشرحت فوائدها وأهدافها، وعرضت بعض النماذج منها.
وحرّصت على أن يكون هناك مكان خاص مجهز ومناسب كركن للقِراءة، وعلى الوالدين سرد القصة للطفل وعرضها بأسلوب الحوار والسؤال والجواب، بهدف جعل الطفل في حالة من التفاعل مع القصة وإطلاق العنان لخياله، وذلك باستخدام أسلوب الإلقاء المعبر والتمثيل كأنّه من شخصيات القصة، وتغيير الأصوات لجذب الطفل واستخدام الوسائل البصرية والسمعية، إذ أنّها تساهم في تشويق الأطفال للاستماع للقصة.
وفي النهاية، أكدت الاختصاصية أفندي على دور الأم الكبير، مبينة أنها قادرة على أن تقوم ببرمجة قدرات العقل الباطن عند الطفل بشكل إيجابي في السنوات الأولى من عمره، ويمكنها مخاطبة العقل اللاواعي به، فترسخ الكلمات في دماغه.
واختتمت قائلة: "إن كل كلمة ينطق بها الأب والأم عبارة عن رسالة، فالقصص تغرس الفضائل والأخلاق لدى الطفل كالحكمة والشجاعة والصدق والصبر".



