الخضر: القوة الاستثنائية للتحفيز تُفجر طاقة الموظف.. والشخصية المبدعة تقتنص الفرص

أكد المدرب الدولي والمستشار المعتمد في التخطيط الإستراتيجي عبدالمحسن صالح الخضر أن القوة الاستثنائية في بيئة العمل المحفزة فرصة للموظف للبذل والعطاء وأيضًا للارتقاء والتطوير وإبراز الإمكانات والقدرات، مشيرًا إلى أن بيئة العمل الجذابة المحفزة تتميز بالعمل التعاوني وروح الفريق الواحد ليحقق أهدافه في منظومة العمل وبالتالي ستكون هناك انعكاسات إيجابية تتشكل على المدى البعيد لوجود البيئة المحفزة.
جاء ذلك اللقاء خلال برنامج "استضافات متعددة" عبر منصة إنستجرام هاني المعاتيق تحت عنوان "القوة الاستثنائية المحفزة للموظف"، وذلك يوم الأربعاء 11 نوفمبر 2020.
وبيّن الخضر أن القوة الاستثنائية مطلب مهم فهي القوة الذاتية للموظف الذي يمتلك مهارة يتجلى بها تحقيق الأهداف ومكونات التشخيص مثل الكفاءة والالتزام وتُفجر القوة الداخلية لديه ومناطق التطوير، لافتًا إلى أن جميع المنظمات الربحية وغير الربحية تسعى إلى تحقيق النمو وتتطلع إلى البقاء والاستمرارية والنجاح في أداء أعمالها، حيث تعتمد على مجموعة من الموارد وأهمها المورد البشري.
وقال: "إن هذا المورد حتى يقوم بإنجاز مهامه ويُحقق الكفاءة والإنتاجية يحتاج إلى تحفيز الذات وتفعيل القوة الاستثنائية ويتحرك من خلالها، فالتطوير الدائم آليًا يُلفت الأنظار إلى حوافز أخرى"، منوهاً بأن المنظمات التي تتطلع للتطوير لا تغفل عن أساليب التحفيز إيمانًا منها بأن هذا التحفيز سيترتب عليه إشباع حاجات الموظف.
وتطرق إلى عدة عناصر تعتمد عليها بعض الشركات لتقديم الحوافز ومنها: القدرة حيث إن الموظفين يُصنفون إلى فئة أولى متميزة بأداء العمل وموظفين في المنطقة الوسطى، وموظفين أقل أداء، وكذلك من يطور ذاته باستمرار والنظر للجهد المبذول من قبل الموظف والوقت اللازم لتحقيق أهدافه ومن يمتلك الرغبة والحماس والكفاءة.
وتابع قائلًا: "إن الإنسان بطبيعته وفطرته يميل إلى تخزين اللحظات التي تكون بعد عناء وكلما عظمت الأهداف طال الطريق"، وتناول المبادئ التي يعتمدها الخبراء عند التحفيز ومن أهمها: الاعتمادية التي تعتمد على السلوك المرغوب فيه عند أداء العمل والميثاق الأخلاقي والسلوك الانتمائي، وكذلك مبدأ الوعي وفهم المعايير الأساسية التي تستقطب الحوافز ومراعاة جانب التوقيت المتعلق بالجهة التشغيلية، مؤكدًا أن الأداء النوعي هو ما يؤدي للحصول على الحوافز وقبل مطالبة الجهة التشغيلية بتقديم الحوافر على الموظف أن يبدأ بنفسه ويُحدث التغيير.
ونوه بأن الشخصية المبدعة والإيجابية التي تقبل التحدي وتتصدى لمواجهة الصعوبات مهما كانت القيود وتتحمل المسؤولية وإدارة المواقف وتتمتع بحسن التصرف وأيضاً تمتلك الثقة بالنفس والقدرة على تحمل ضغوط العمل وتقبل التغيرات، هي التي تقتنص الفرص واصطياد الفرص.
وواصل: "إن الشخصية المتذمرة لا تمتلك حسن الأداء، فالحوافز مرتبطة بالأداء وإنجاز الموظف للمهام بكفاءة، ويرتبط الحافز بالأداء"، موضحًا أن الكفاءة الإستراتيجية الحقيقية مختلفة اليوم فالمنظمات تنظر إلى الأصول الفكرية والعقول الخفية لتحقيق الأهداف المنشودة، وهذا يتطلب من الموظف أن يبذل طاقته في تحريك القوة الاستثنائية ليحصل على التحفيز.
واختتم الخضر اللقاء بقوله: "على كل موظف في منظومة العمل الاعتراف داخليًا بحاجته للتطوير باستمرار وتعلم كل ما هو جديد ليكون مستعدًا للحافز أو المطالبة به".



