الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
فعاليات

في أمسية توقيع «ضللت الطريق إلى قلبها».. مال الله: الكاتب بحاجة للدعم.. والساحة تعاني من نقد القصاصين

جمال الناصر · تصوير · علياء المقبل- القطيف اليوم · القطيف اليومالسبت 21 نوفمبر 2020، 9:15 ص
في أمسية توقيع «ضللت الطريق إلى قلبها».. مال الله: الكاتب بحاجة للدعم.. والساحة تعاني من نقد القصاصين

أكد الكاتب والروائي محمد يوسف آل مال الله، على حاجة الكاتب للدعم وعدم معاملته والنظر له نظرة دونية.
جاء ذلك في أمسية توقيع إصداره الثالث "ضللت الطريق إلى قلبها"، والذي يحتوي على ٣٢٧ صفحة من الحجم المتوسط، الصادر عن دار الرائدية للنشر والتوزيع، ببلدة عنك مساء الجمعة ٢٠ نوفمبر ٢٠٢٠، بحضور ٣٠ شخصًا من النخب الثقافية والأدبية.
وعلى هامش التوقيع، بين آل مال الله لـ«القطيف اليوم» أن الكاتب يعمل من أجل القارئ، ليوّفر عليه الوقت، والجهد في البحث عن المعلومة، التي يريد أن يصل إليها، فالكاتب يضعها أمامه بيسر، وسهولة، ويتكبد هو عناء التعب، داعيًا القارئ إلى أن يقدر هذا الجهد، ولا يستصغره أو يستحقره.
وتأتي رواية "ضللت الطريق إلى قلبها"، في بدايتها قصة واحدة بأحداث متسلسلة، أرادها كاتبها في الحرف الأول من الأبجدية، إلا أنها لم تمنحه الانفكاك منها، ليجد أنها بعد الانتهاء منها قصيرة، ليعمد إلى إدخال قصتين، تنسجمان، مع درامية القصة الأولى، وتتماشيان مع أحداثها، ولكن في طريقين مختلفين، حتى تصلا في النهاية إلى ما تنتهي به القصة الأولى، لتخرج رواية أدبية، تتسم بمقومات الرواية.
وتناول في ردهات بياض روايته، المرأة من خلال إبراز مظلوميتها وقيمتها الإنسانية، ليتنقل بها في أكثر من اتجاه، والذي ينتهي إلى وضعها في قالبها الحقيقي، المتمثل في عدم تجاوز احترام شخصيتها، والتعامل معها، بما يوجب احترامها بأنها مكون رئيس من مكونات المجتمع، وقال: "إن الكاتب بحاجة إلى دعم كبير من كل الجهات؛ الرسمية وغير الرسمية، حتى ينتج أكثر، ويستمر عطاؤه".
في القطيف
وذكر أن القطيف، تزخر بالعديد من الكتّاب والروائيين، ولكن عدم وجود الرعاة الماليين يجعل المنجز الأدبي في ندرة بالغة، كمّا أننا في القطيف، نفتقر إلى دور النشر، والتنافس على النشر والتوزيع، مضيفًا بقوله: "ما نراه اليوم، هو غياب التسويق الحقيقي للمادة الأدبية والأدباء".
ومن الضفة الأخرى، أشار إلى أنه لا يوجد نقد أدبي حقيقي بمفهومه، وقواعده المنصوص عليها في كتب النقد، كما أسلف بعض الأخوة من الأدباء أعضاء "منتدى ن والقلم"، وعليه فإنّ الاستفادة -بلا شك-، تكون ضئيلة جدًا، ولا تصل بالروائي إلى ما يصبو إليه من درجة عالمية في كتابة الرواية.
ونوه بأن هناك نقدًا من نوع آخر، وهو النقد الهدّام، الذي يصدر من بعض القصاصين -إن صح التعبير-، وخصوصًا النقد الموجّه للمبتدئين في كتابة الرواية.
وقال: "تمتلك القطيف الكثير من الطاقات الإبداعية في المجال الفني، كما أن هناك العديد من النصوص والروايات، التي يمكن تحويلها إلى أعمال فنية درامية، أو تراجيدية، ولكن عدم وجود الرعاة، يجعل العمل الفني قليلًا إلى درجة الانعدام".
الشللية والدعم
وعن ظاهرة الشللية الثقافية والأدبية، ومدى سلبياتها على الثقافة والأدب، أوضح أنها أمر مقيت، وإن رآه البعض قوة في دفع أعضائه إلى الأمام.
وشدد على أننا بحاجة ماسة إلى الدفع لمن يستحق، لا لمجرد المعرفة والصداقة، وقال: "هناك الكثير من الأدباء والشعراء ممن يفتقدون إلى الدفع، والظهور، مبينًا أن السبب، يكمن في أنّهم لا ينتمون إلى جماعة معيّنة، لذا يكون الطابع العام لها الشللية".
الروائي والخيال
وأكد أن ذاته الكتابية تهفو إلى البساطة فلا التعقيد في السياق، يروق له فلا يغرس سياقه إلى الجنبة البلاغية، أو التصور الجمالي، أو الإغراق في الخيال، كي لا يبعد القارئ عن فهم تركيب الجملة، والارتواء من معناها، ليجعل من البساطة إعادة سياق سهل، أو ما يصدق عليه القول: "إنه السهل الممتنع".
يسعى آل مال الله إلى أن يحتضن يراعه كل الفئات العمرية، ويلاقح مختلف العقول؛ لتجني كلماته ما يكون رطبًا جنيًا، من أهداف الحدث الدرامي، وبين أن الروائي ينبغي أن تتوفر لديه القدرة على الخيال، وإسقاط خيالاته على الورق من خلال انتقاء المفردات باستخدام لغة سهلة، تناسب القارئ المستهدف.
وعن الأسلوب المباشر الكلاسيكة، البعيد عن تطعيم الرواية باللغة البلاغية، كأسلوب كتابي، ومدى فاعليته في رقي الذائقة لدى المتلقي، أجاب: "أنا شخصيًا لا أميل إلى التعقيد، واستخدام مفردات صعبة، أو تخصصية تجعل الرواية متخصصة لجهة واحدة، لذا أميل لكل الأعمار، والأجناس، والجنسيات باستخدام اللغة العربية الفصحى، حتى وإن كان الحوار قصيرًا، ويحتاج إلى لغة عامية، فإني استخدمها، لأجعل القارئ، يعيش واقع الحدث الدرامي".
وفي ختام حديثه، شكر آل مال الله صحيفة «القطيف اليوم» على هذه الفرصة للحديث، مع الجمهور عن قرب.
من يكون؟
الكاتب محمد يوسف آل مال الله، من مواليد شهر ديسمبر ١٩٦١م، منحدر من مدينة عنك، حاصل على درجة الماجستير، وإدارة موارد بشرية، ومعلم سابق، ومتقاعد من شركة آرامكو السعودية، ومدرّب وكوتش موارد بشرية، وكاتب وروائي.
صدر له روايتان: الأولى "فنجان قهوة"، عن دار أطياف للنشر والتوزيع بالقطيف عام ٢٠١٦م، والرواية الثانية "وصلتَ متأخرًا"، عن دار بلاتينيوم بوك بالكويت، عام ٢٠١٨م.