«آل عباس»: حب الطفل للاستكشاف والاختراع وتقليده الكبار طرق معبدة تقوده للعناد

أرجع المدرب حسين آل عباس عناد الطفل إلى عدة أسباب، منها ما يعود لتصرفات الوالدين، ومنها ما هو عائد للطفل نفسه، ومن ذلك حبه للاستكشاف والاختراع، مستشهدًا بمثال على ذلك استكشافه لإحدى ألعابه لمعرفة ما بداخلها حتى وإن تلفت أو كسرت، ومنها أيضًا؛ رغبته في تأكيد ذاته واستقلاليته، وكذلك تقليده للكبار.
وأوضح "آل عباس"، خلال الأمسية التي نظمها الهاتف الاستشاري في أم الحمام تحت عنوان "الطفل العنيد تحت المجهر" يوم الاثنين ١٤ يونيو ٢٠٢١م عبر "إنستجرام"، أن من الأسباب العائدة على الوالدين تدخلهما في كل صغيرة وكبيرة تخص الطفل؛ كالتدخل في نوع الأكل الذي يأكله، مضيفًا لذلك؛ الأساليب الخاطئة في تلبيه كل ما يريده الطفل من رغبات، وبالتالي يمارس العناد إذا ما رفض طلبه.
وقال إن إصرار الوالدين على أن ينفذ الطفل أوامرهما غير المتناسبة قد يجعله يعاند في تنفيذها، كأن يطلبا منه المذاكرة مرة أخرى وهو قد انتهى من مذاكرة دروسه، وأيضًا مقارنته بأقرانه.
وكان "آل عباس" قد بدأ الأمسية بتعريف معنى العناد لدى الأطفال، بأنه عصيان الطفل للأوامر وعدم استجابته بشكل مستمر.
وعرف بعض المشاركين في الأمسية معنى العناد حسب رأيهم، بأنه الإصرار على كل شيء، وعدم التنازل عن الرأي.
ولفت "آل عباس" إلى أنه في معظم الأحيان يكون عناد الأطفال دافعهم الحصول على السلطة، مؤكدًا ضرورة الانتباه إلى السلوكيات مع الطفل صاحب السلطة، موصيًا بالابتعاد عن الدخول معه في صراعات، ومحاولة مساعدته في أن يحول السلطة إلى طريقه بناءة كالحوار الفعال بين الكبير والطفل، وعدم الاستسلام لأي تصرف يقوم به، بل إيجاد حلول واستخدام أسلوب التفهم لعلاج المشكلة وعدم التغاضي عنها.
في نهاية الأمسية، بين "آل عباس" الإجراءات اللازمة لتحويل العناد إلى تعاون باتخاذ أسلوب علمي؛ كـ "نموذج تفهم"، موضحًا ذلك النموذج بأن التاء تعني تحديد السلوك بدقة وبعده أسئلة لتوضيح المشكلة، والفاء فهم الدافع ويمكن في أربعة أمور هي؛ لفت الانتباه، والحصول على سلطة، والانتقام، والعجز عند الطفل.
لمتابعة المحاضرة: (هنا)



