قمر الطفوف

خَرَّ عِنْدَ الْعَلْقَمِيْ مُسْتَنْجِدَا
بَعْدَ أَنْ أَضْعَفَهُ نَزْفُ الرَّدَى
وَالْحُسَيْنُ السِّبْطُ فِي فُسْطَاطِهِ
يَنْظُرُ الْعَبَّاسَ قَدْ شَقَّ الْمَدَى
فَانْبَرَى السِّبْطُ حُسَيْنٌ مُسْرِعًا
يُنْقِذُ الْعَبَّاسَ مِمَّنْ عَرْبَدَا
فَرَأَى الْعَبَّاسَ فِي مَجْزَرَةٍ
دُونَ كَفَّيْنِ وَلَا عَيْنِ الْفِدَا
وَرَأَى الدَّمَّ مِنَ الْأَطْرَافِ-
مُنْهَمِرًا وَالْعَزْمَ مِنْهُ أُجْهِدَا
لَهْفَ نَفْسِي فِي طُفُوفِ النَّيْنَوَى
فَقَدَ السِّبْطُ أَخَاهُ الْمُنْجِدَا
يَا أَخِي قَدْ كُسِرَ الظَّهْرُ هُنَاكَ-
وَقَلَّتْ حِيلَتِي عِنْدَ الْعِدَى
هَجَعَتْ عَيْنُ الْعِدَى وَالشَّامِتِينَ-
وَلَكِنْ لَمْ تَكُفْ عَيْنُ الْهُدَى
إِنَّ نَفْسِي فِي الْفِدَا أَبْسُطُهَا
لِحُسَيْنٍ وَأَخِيهِ الْمُفْتَدَى
قَمَرٌ مَازَالَ فِي الصَّدْرِ لَهُ
لَوْعَةٌ فِي وَهْجِهَا لَنْ تَبْرُدَا
سَيِّدِي عَبَّاسُ يَا نَبْعَ الْهُدَى
أَصْلِحِ الْحَالَ وَكُنْ لِي مُرْشِدَا
السيد عادل السيد حسن الحسين
الأحساء
٧ محرم ١٤٤٣ هجرية



